شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الوطن البديل للفلسطينيين بغزة وسيناء.. هل تصبح التخمينات واقعا ملموسا؟

الوطن البديل للفلسطينيين بغزة وسيناء.. هل تصبح التخمينات واقعا ملموسا؟
ينسجم اقتراح "الوطن البديل للفلسطينيين في غزة وسيناء" مع مجمل الرؤى في "إسرائيل" التي تستثني حل الدولتين، وتتناغم مع موقف الإدارة الأميركية الجديدة التي ألمحت إلى أن إحلال السلام في الشرق الأوسط ممكن حتى وإن لم يتضمن

ينسجم اقتراح “الوطن البديل للفلسطينيين في غزة وسيناء” مع مجمل الرؤى في “إسرائيل” التي تستثني حل الدولتين، وتتناغم مع موقف الإدارة الأميركية الجديدة التي ألمحت إلى أن إحلال السلام في الشرق الأوسط ممكن حتى وإن لم يتضمن إقامة دولة فلسطينية.

هذا الطرح عبَّر عنه الوزير الإسرائيلي بلا حقيبة “أيوب قرا”، في تغريدة على “تويتر”، قال فيها إن “رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اتفق مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تبني ما وصفها قرا خطة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لإقامة دولة فلسطينية في غزة وسيناء”.

فهل يصبح ما كان مجرد تكهنات واقعًا ملموسًا؟ وهل يقبل الفلسطينيون بحل الدولة البديلة؟ وماذا عن موقف الأطراف المعنية بهذا الأمر كافة؟

ليس عقلانيًا.. ولكن!

في هذا السياق، اعتبر أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح بنابلس عبدالستار قاسم أن الطرح ليس عقلانيًا؛ إلا أنه أكد أن هذا المقترح يتفق مع تراجع الموقف التاريخي لأميركا حيال حل الدولتين ويؤسس لمرحلة جديدة في المجتمع الدولي نحو فكرة مشروع الوطن القومي البديل للفلسطينيين.

وأضاف قاسم في تصريحات تلفزيونية أن الطريق الذي تسلكه السلطة الفلسطينية سيؤدي في نهاية المطاف إلى التنازل عن الوطن ويبقى حلم الدولة متاحًا في أي بقعة أرض عدا فلسطين.

ويرى أن أداء السلطة الفلسطينية ونهجها يسهمان في تقوية “إسرائيل” وإطلاق العنان لها بمواصلة فرض الوقائع على الأرض، واستحالة إقامة دولة فلسطينية؛ وبالتالي فإن الطروحات البديلة وإن قوبلت في البداية بالرفض والاستنكار فإنها تصبح بعد سنوات مطلبًا للبعض، مثلما كان الطرح الذي قبل في اتفاق أوسلو بعد أن رفض في قرار التقسيم عقب النكبة.

غير ناضجة

من زاويته، يرى الباحث في الشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر أن الفكرة لا تزال غير ناضجة؛ لكنه قال إن تباينت المواقف حيال واقعية هذا الطرح فإن ثمة من يعتقد أن توقيع اتفاق بنقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير من مصر إلى السعودية بموافقة إسرائيل “يلمح بجاهزية القاهرة الحليف الاستراتيجي لتل أبيب” للتعاطي مع طرح تبادل الأراضي في سيناء ومنحها للفلسطينيين.

ورجح أبو عامر أنه تبعًا لردود الفعل الرافضة الصادرة عن السلطة الفلسطينية، فإن ذلك يشير إلى معلومات شبه مؤكدة بأن مقترح الدولة في غزة وسيناء مدرج على جدول الدبلوماسية الإسرائيلية والأميركية؛ خاصة أنه لم يكن بمعزل عن طرح تل أبيب حين أعلن أرييل شارون الانفصال عن غزة واقتراح أن يتوسع القطاع جنوبًا نحو سيناء.

ولا يستبعد أستاذ العلوم السياسية إمكانية تحقيق فكرة الوطن البديل للفلسطينيين، مبينًا أن “إسرائيل” التي تتناغم بمواقفها مع إدارة ترامب تمهّد لنشوء ظروف مواتية لتحقيق هذا الطرح، الذي سيقابل في أحسن الأوضاع بمعارضة عربية خجولة لحساب تعزيز علاقاتها مع البيت الأبيض في ظل الانقسام الفلسطيني.

مثار للجدل

وفي الجانب الإسرائيلي، لم يأخذ مدير معهد “ميتفيم” المتخصص في السياسات الخارجية للشرق الأوسط وإسرائيل، الدكتور نمرود جورن، طرح الوطن البديل على محمل الجدية؛ مستبعدًا أن تتنازل مصر عن سيناء.

لكنه أضاف في تصريحات لـ”أسوشيتد برس” أن التغير في الموقف الأميركي حيال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والانحياز التام لصالح تل أبيب سيكون مثارًا للجدل؛ لأنه يضع المجتمع الدولي والعالم العربي أمام تحديات من شأنها الدفع نحو المزيد من التنازلات لتصفية القضية الفلسطينية.

ولفت “جورن” إلى أن الأجواء في البيت الأبيض والظروف الإقليمية غير الحاضنة للفلسطينيين، وتراجع مكانة أوروبا، كلها عوامل مساعدة لنتنياهو لمواصلة نهجه؛ مما يحول دون تجديد المفاوضات إذا لم تمارس إدارة ترامب ضغوطًا فعلية على “إسرائيل”.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020