شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خبراء: 4 أسباب تستبعد تراجع أسعار السلع بمصر

خبراء: 4 أسباب تستبعد تراجع أسعار السلع بمصر
يترقب المواطنون حركة الدولار التي تهبط تدريجيا، منذ نحو أسبوعين، على أمل خفض أسعار السلع، التي شهدت ارتفاعات متتالية، بدعوى صعود قيمة الدولار بنسبة 100% أمام الجنيه المصري، بفعل تحرير أسعار صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية،

يترقب المواطنين حركة الدولار التي تهبط تدريجيا، منذ نحو أسبوعين، على أمل خفض أسعار السلع، التي شهدت ارتفاعات متتالية، بدعوى صعود قيمة الدولار بنسبة 100% أمام الجنيه المصري،  بفعل تحرير أسعار صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية، في 3 نوفمبر 2016 الماضي.

وفى هذا السياق، يكثر التساؤل حول ميعاد وإمكانية تراجع أسعار السلع بالتزامن مع تراجع سعر الدولار الحالي؟

واختلفت الردود على التساؤل، حيث توقع رئيس شعبة المستوردين في اتحاد الغرف التجارية تراجع أسعار السلع على المدى القريب، بينما ذهب خبير اقتصادي إلى أن هذا لن يحدث، لكون الدولة، وحسب تعهداتها لصندوق النقد الدولي، لن تتدخل لتحجيم الأسعار، ووضع هوامش ربحية.

وقفز سعر الدولار من 8.88 جنيهات قبل التعويم (تحرير سعر الصرف) إلى نحو 18.90 جنيه مصري، في منتصف يناير الماضي، ما جعل كريس جارفيس، رئيس بعثة صندوق النقد في مصر، يعلن أن الصندوق كان مخطئا في توقعاته لسعر الجنيه قياسا إلى أساسيات الاقتصاد.

وتوقع “جارفيس”، في 18 يناير الماضي، أن تحدث عملية تصحيح تؤدي إلى ارتفاع سعر الجنيه، وهو الأمر الذى تم خلال الـ16 يوما الأولى من الشهر الجاري، فوفقا لبيانات البنك المركزي المصري، تراجع سعر شراء الدولار مقابل الجنيه بنسبة 14.6%، ليصل إلى 16 جنيها مقابل 18.75 جنيها.

وبحسب تصريحات الخبير الاقتصادى،  أحمد سليم، فإن “البنوك المصرية أصبحت مسيطرة على سوق النقد في البلد، بعدما كانت سيطرة المضاربين وتجار العملة هي السائدة قبل قرار التعويم”، مشيرا إلى تراجع سعر الدولار كـ”نتيجة متوقعة بعد نجاح مصر في بيع سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار، فضلا عن ان الفترة الحالية ليست موعدا لسداد استحقاقات خارجية، سواء أقساط أو فوائد ديون، وبدء انتعاش حركة السياحة، وتراجع الاستهلاك المحلي بسبب ارتفاع الأسعار”.

وأضاف أن “البنوك وشركات الصرافة تشهد إقبالا من جانب حائزي العملة الخضراء (الدولار) للتخلص منها، بهدف جني الأرباح وخوفا من تكبد خسائر، حال مواصلة الدولار الهبوط.. قانون العرض والطلب هو الحاكم الآن وليس المضاربون”.

وأفصح رئيس شعبة المستورين في اتحاد الغرف التجارية، أحمد شيحة، عن اعتقاده بأن “يؤدي تراجع الدولار حاليا، وخفض الدولار الجمركي، إلى تراجع الأسعار في الأسواق على المدى القريب”، مضيفا أن “قرار تخفيض سعر الدولار الجمركي سينعكس إيجابيا على أسعار السلع في السوق المحلية؛ بفضل انخفاض تكلفة الاستيراد بنحو 14%”.

في حين يرى الخبير الاقتصادي، رائد سلامة، أن “هبوط الدولار لن يتواصل، ومن يروج له باعتباره إنجاز فهو يروج لمعطيات غير حقيقية، لن تستمر وستنكشف”، موضحا أن ارتفاع الجنيه حاليا أمام الدولار “أمر مؤقت؛ فعملة أي بلد تعكس قوة اقتصادها، بينما لا يزال الاقتصاد المصري مُتعَبا وتعيسا، لأن أزمته الهيكلية متواصلة”.

وأوضح سلامة أن “الأزمة الهيكلية للاقتصاد المصري تكمن في اعتماده على الاستهلاك والاستيراد بشكل أساسي، سواء مستلزمات الإنتاج والطاقة أو السلع الغذائية”.

وأشار إلى أن مصر لديها فجوة استيرادية لا تقل عن 40 مليار دولار، كما أنها تصدر مواد خام مثل المواد البترولية لتعيد استيرادها مكررة، فضلا عن الاحتياطي النقدي بالعملة الأجنبية، البالغ نحو 26.3 مليار دولار، يتكون بالأساس من قروض واحتياطات أخرى لا يمكن تسييلها، مثل الذهب”.

وأضاف “سلامة: “ارتفاع الجنيه أمام الدولار نظريا يؤدي إلى انخفاض أسعار السلع، لكن هذا لم يحدث، وأعتقد أنه لن يحدث؛ فالدولة لن تتدخل في أي أمر، حسب تعهداتها لصندوق النقد، لتحجيم الأسعار، ووضع هوامش ربحية”.

وكشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر (حكومي) عن ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 29.6%، في الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى خلال 31 عاما، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2016.

وبحسب المحلل الاقتصادي، عبده عبد الهادي، فإن “الدولار، ومنذ تولي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، السلطة (في 20 ينايرالماضي)، يعاني على مستوى العالم، ولكن سرعان ما سيعاود صناع السياسة النقدية الأمريكية تغيير السياسات النقدية في العالم لتلافي هذه الكبوة”.

ومتفقا مع “سلامة”، أضاف عبد الهادي، أن الهبوط الحاد للدولار أمام الجنيه حاليا “استثنائي ومؤقت لن يدوم طويلا”، مشيرا إلى إن “الدولار عند المصريين هو الملاذ الآمن دائما، وبالتالي فإن ظاهرة الدولرة (حفظ الدولار كسلعة) لن تنتهي في الوقت القصير”.

ويرى مراقبون أن الأسعار في مصر لن تنخفض رغم هبوط سعر الدولار، لكونها مدفوعة بإجراءات، منها إقرار ضريبة القيمة المضافة، وزيادة الجمارك على سلع عديدة، وخفض دعم المواد البترولية والتوسع في طباعة الجنيه.

وكشف البنك المركزي المصري، في 13 فبرايرالجاري، أن إجمالي التدفقات على النظام المصرفي في مصر بلغ 12.3 مليار دولار منذ تعويم الجنيه.
 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية