شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مؤتمر ميونيخ: ثلاث قوى عظمى تسيء التصرف

مؤتمر ميونيخ: ثلاث قوى عظمى تسيء التصرف
تسيطر ظاهرة غير مريحة على المعضلات التي واجهت قادة العالم المجتمعين في مؤتمرٍ أمنيٍّ في ميونيخ منذ يومين؛ حيث تسيطر على المشهد ثلاث قوى عظمى مخيفة: الولايات المتحدة وروسيا والصين؛ أساء ثلاثتهم التصرف في نفس التوقيت، بحسب

تسيطر ظاهرة غير مريحة على المعضلات التي واجهت قادة العالم المجتمعين في مؤتمرٍ أمنيٍّ في ميونيخ منذ يومين؛ حيث تسيطر على المشهد ثلاث قوى عظمى مخيفة: الولايات المتحدة وروسيا والصين؛ أساء ثلاثتهم التصرف في نفس التوقيت، بحسب تقرير نشرته صحيفة “جارديان” البريطانية.

في الماضي، كان رؤساء الدول ورؤساء الوزراء ووزراء الخارجية الذين يحضرون هذا المؤتمر السنوي يمكنهم التركيز على تهديد واحد مشترك؛ على سبيل المثال: أثناء الحرب الباردة كان مصدر القلق الرئيس هو الاتحاد السوفيتي.

وتضيف صحيفة الجارديان أن الأوضاع تغيرت الآن؛ لأن الولايات المتحدة أصبحت تمثل مشكلة هي أيضًا. دونالد ترامب بنزعته القومية المبالغ فيها، وميله إلى عزل أميركا عن مسؤولياتها الدولية، يؤدي إلى زعزعة الاستقرار بشدة.

وبحسب الصحيفة البريطانية نفسها، فإن أميركا كثيرًا ما حققت التوازن في عالم ثنائي القطبين، حتى انهيار الاتحاد السوفيتي؛ حيث أعلنت واشنطن وقتها أنها القوة العظمى الوحيدة في العالم.

إلا أن الوضع “أحادي القطب” لم يدم طويلًا، وتحول عالمنا الذي نعيش فيه إلى عالم ثلاثي الأقطاب، تهيمن عليه الولايات المتحدة وروسيا والصين. ولكن، مع الأسف، كثيرًا ما تتصرف الأقطاب الثلاثة بطريقة غير مسؤولة وتنافسية مع بعضهم البعض.

يذكر أن مؤتمر ميونيخ للأمن انطلق في عام 1963 كحلقة لقاء بين عسكريين، وكان يسمى آنذاك “اللقاء الدولي لعلوم الدفاع”، وتغير اسم المؤتمر لاحقًا إلى “المؤتمر الدولي لعلوم الدفاع”، ثم أصبح اسمه “مؤتمر ميونيخ للأمن”، وخلال أكثر من خمسين دورة انعقاد للمؤتمر انفتح نظامه من مناقشة موضوعات خاصة بحلف الأطلسي إلى قضايا أكثر شمولية في العالم.

ويعتبر مؤتمر ميونيخ للأمن منصة فريدة في العالم للنخب الدولية في السياسة الأمنية، وليس هناك مكان آخر في العالم يجمع هذا العدد من ممثلي الحكومات وخبراء الأمن. 

وتضيف الجارديان أن تصرفات ترامب غير المحسوبة، وتهديدها للأمن العالمي، كانت مسيطرة على محادثات مؤتمر ميونيخ الدولي للأمن والسياسات الدفاعية؛ على الرغم من وجود عديد من التهديدات الأخرى.

أما عن القطب الثاني روسيا، التي تبدو أنها تسعى جاهدة إلى استعادة نفوذها وقوتها على مستوى العالم، دون مراعاة لأي حقوق إنسان أو أي معايير للعدل الدولي.

روسيا تعمل من أساس التظلم. وتذكر الجاردين أن الزعيم الروسي بوتين يدفعه إحساسه بالذل بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، ويرغب في جعل روسيا عظيمة مرة أخرى؛ وربما تبنيه لنفس مبادئ ترامب المجنونة هو ما جعل الزعيمان يلتقيان بعد إبعادٍ دام لفترة طويلة.

ويبدو أن انهيار النظام الدولي أصبح أسرع؛ نتيجة اتّباع الصين -القطب الثالث- سياسة “البلطجة” واختراقها للقوانين الدولية دون أي رادع لها؛ مثل رفضها القيام بأي شيء ذي معنى لكبح الأسلحة النووية لكوريا الشمالية.

المصدر



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية