شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

“ميدل إيست أي”: حرب السيسي ضد منظمات المجتمع المدني لن تتوقف

“ميدل إيست أي”: حرب السيسي ضد منظمات المجتمع المدني لن تتوقف
حين ظهرت جثة جوليو ريجيني، وهو باحث إيطالي كان يدرس النقابات العمالية المصرية، على جانب طريق صحراوي في محيط القاهرة في فبراير عام 2016، كان جسده يحمل بصمات أساليب تعذيب الأجهزة الأمنية؛ وتمت ترقية خالد شلبي الذي كان له دور

حين ظهرت جثة جوليو ريجيني، وهو باحث إيطالي كان يدرس النقابات العمالية المصرية، على جانب طريق صحراوي في محيط القاهرة في فبراير عام 2016، كان جسده يحمل بصمات أساليب تعذيب الأجهزة الأمنية؛ وتمت ترقية خالد شلبي الذي كان له دور مثير في قضية التعذيب إلى مدير أمن محافظة الفيوم.

وهكذا يمكن القول بثقة: “مرحبا بكم في مصر”؛ حيث تُكافأ “الدولة البوليسية” في كل خطوة، في حين تتم معاقبة المنظمات المكلفة بمراقبة انتهاكاتها المنهجية، بحسب تقرير نشره موقع “ميدل إيست أي” البريطاني.

ورغم أن مصر تمر بحقبة أشد ما تكون في حاجة إلى الضوابط الحاسمة أكثر من أي وقت مضى؛ إلا أن الحرب أُعلنت، ليست على المجرمين، ولكنها على المنظمات غير الحكومية “منظمات المجتمع المدني”.

وسعتْ الحكومات المصرية المتعاقبة بإصرار كبير إلى تقويض كل الجهود المؤيدة للديمقراطية وحقوق الإنسان للمنظمات غير الحكومية المصرية، بحسب الموقع البريطانية نفسه.

ووفقًا لعدد كبير من المؤلفات الأكاديمية، فإن المجتمع المدني يمكن أن يكون السلم الاجتماعي والسياسي إلى نموذج أكثر ديمقراطية؛ ولكن كما يعرف عمال المنظمات غير الحكومية ذلك فإن الحكام الديكتاتوريين يعرفون ذلك أيضًا، وهذا هو سبب الحرب الشعواء التي يشنونها على هذه المنظمات.

ويذكر الموقع البريطاني أن الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك كان يتّبع لعبة القط والفأر مع منظمات المجتمع المدني؛ فيمنح منظماتٍ بعض الحرية لتقوم بدورها، ومنح فرصة التظاهر باتخاذ خطوات نحو تحقيق الديمقراطية.

ولكن السيسي كان على العكس تمامًا؛ حيث تبنى بشكل صريح ومباشر موقفًا معاديًا لمؤيدي الثورة والديمقراطية.

وفتح السيسي النار منذ عام 2012 على أي شخص أو منظمة تدافع وتقاتل من أجل حقوق الناس، وتعددت أسلحة الحرب التي استخدمها السيسي بين السجن وتجميد الأصول إلى إغلاق المكاتب وتشديد قوانين المنظمات غير الحكومية.

وعلى سبيل المثال، نذكر قضية “آية حجازي”، الشابة المصرية التي تحمل الجنسية الأميركية وعادت إلى مصر بعد الثورة مفعمة بالأمل لمساعدة أطفال الشوارع، وأسست جمعية “بلادي”.

كان ينبغي على الحكومة دعم مثل هذه المؤسسة، التي ستحقق مكسبًا ماديًا وسياسيًا، ليس للشعب فقط؛ ولكن لرجال الحكومة أيضًا؛ ولكن ما حدث أثبت بالفعل فشل الحكومة المصرية.

وبحسب تقرير ميدل إيست أي، أُرسلت آية وزوجها إلى السجن بتهمة إساءة معاملة الأطفال.

وخلاصة القول: إن حربًا قوية تُشنُّ من قبل نظام السيسي ضد المنظمات المدنية؛ وهي ليست حربًا قصيرة المدى.

المصدر



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية