شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

على وقْع تصريحات ميركل.. هل صار الربط بين الإسلام والإرهاب حتميًا؟

على وقْع تصريحات ميركل.. هل صار الربط بين الإسلام والإرهاب حتميًا؟
أثارت دعوة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمام مؤتمر ميونيخ للأمن والسياسات الدفاعية، لإشراك الدول الإسلامية في الحرب على "الإرهاب الإسلامي" ومطالبتها بالتفريق بينه وبين الإسلام اهتمام عديد من الدوائر المعنية بالإرهاب

أثارت دعوة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمام مؤتمر ميونيخ للأمن والسياسات الدفاعية، لإشراك الدول الإسلامية في الحرب على “الإرهاب الإسلامي” ومطالبتها بالتفريق بينه وبين الإسلام اهتمام عديد من الدوائر المعنية بالإرهاب كقضية عالمية.

يأتي هذا بعد أسبوعين من حرص الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على إبلاغ ميركل أمام الكاميرات أن مصطلح “الإرهاب الإسلامي” في وصف اعتداءات ذات طبيعة إرهابية يقوم بها مسلمون “أمر غير منصف”.

وحاولت المسؤولة الألمانية التفريق بين الإسلام ومن ينفّذون أعمالًا إرهابية باسمه؛ لكن استخدام مصطلح “إرهاب إسلامي” يثير التساؤلات بشأن دور مثل هذه المصطلحات في ترسيخ صور نمطية كثيرًا ما عقّدت حياة المسلمين في مختلف أنحاء العالم.

إسلامي وإسلاموي!

عضو برلمان ولاية فيينا ومجلسها البلدي عمر الراوي قدّم مقاربة أخرى تفيد بأن ميركل تحدثت عن “إرهاب إسلاموي” وليس إسلاميًا؛ مبينا أن هذا التفريق بين الإسلامي والإسلاموي هو ما يدرج عليه كل السياسيين المنصفين في أوروبا.

دعوة للمشاركة

أما محلل الشؤون الأوروبية في مجلة تايم “سيمون شاستر” فقال في تصريحات تلفزيونية إن كلمة المستشارة الألمانية أمام المؤتمر انصبت بدرجة كبيرة على دعوة الدول ذات الغالبية الإسلامية إلى المشاركة في محاربة الإرهاب؛ حتى لا يبدو أن التصدي له شأن غربي، وكذلك لإثبات أن المسلمين عمومًا هم ضد هذه الظاهرة.

وعن دعوة ميركل العلماء المسلمين إلى توضيح الفارق بين الإسلام والإرهاب، قال الراوي إن هذا أمر لا يتوقف النقاش فيه؛ فالمسلمون معنيون بالأمر لأنهم أمام يمين متطرف يفرح بوجود كبش فداء يحمّله كل مصائب أوروبا، وكذلك أمام من يفجّر نفسه أو ينفذ عملية إرهابية صارخّا “الله أكبر” أو معتبرًا ذلك جزءًا من الجهاد.

مسؤولية الجاليات الأوروبية المسلمة

وأضاف أن الوقوف في وجه “هذا الفكر العفن الضال” مسؤولية تقع على الجاليات الأوروبية المسلمة، التي هي جزء من المجتمع، لافتًا إلى تظاهرات خرجت في النمسا منددة بالأعمال الإرهابية ولكنها لم تكن بالشكل “الكامل”.

أما التصاعد اليميني فيجد ضالته في المسلمين على وجه الخصوص، وهنا يصف شاستر بعض الوزراء والحكومات الغربية بالغباء حين يطلقون تصريحات تجد صدى لدى الأحزاب التي تبحث عن أصوات الناخبين.

دراسة يوربول

وأكدت دراسة أجراها مكتب الشرطة الأوروبية (يوربول) مؤخرًا حول الإرهاب في الاتحاد الأوروبي بطلان الادعاء السائد على نطاق واسع في الغرب بأن الإرهاب مرتبط بالإسلام، وأن جميع المسلمين إرهابيون؛ إذ أفادت بأن 99.6٪ من المتورطين في أعمال إرهابية من الجماعات اليسارية والانفصالية المتطرفة.

 تنظيمات فوضوية

وبحسب الدراسة، التي نشرتها صحيفة “الإمارات اليوم”، فإن هذه الجماعات ينضم إليها ما يعرف بالتنظيمات الإرهابية الفوضوية؛ مثل المدافعين المتطرفين عن حقوق الحيوان، الذين أوقعوا كثيرًا من الضحايا خلال عام 2011 وزاد العدد في 2013 مقارنة بضحايا العمليات الإرهابية التي نفذها إرهابيون محسوبون على جماعات إسلامية.

إحصاءات رقمية

وأوضحت الدراسة أنه في عام 2009 تعرضت ست من دول الاتحاد الأوروبي إلى 294 عملية إرهابية، سواء كانت ناجحة أو فاشلة، فيما سجلت إنجلترا 124 هجمة إرهابية أخرى في شمال أيرلندا، مشيرة إلى أن 13 دولة أوروبية قبضت في العام نفسه على 587 شخصًا للاشتباه في انتمائهم إلى جماعات إرهابية أو التخطيط لعمليات تخريبية والترويج لها وتمويلها.

وتابعت الدراسة أن أغلبية المعتقلين المشتبه في انتمائهم إلى جماعات إسلامية متطرفة قُبِضَ عليهم للاشتباه في تمويل عمليات إرهابية، لافتة إلى أن النساء مثلن نسبة 15% من إجمالي المقبوض عليهم من عام 2009 حتى عام 2015، وانتمت أغلبية النساء اللاتي اعتقلن إلى جماعات انفصالية وليست إسلامية.

وأوضح التقرير أنه من خلال تحليل معطيات الأحداث التي وقعت في أميركا وأوروبا اللتين تشكلان القسم الأكبر من العالم الغربي، فإن تهديد الإرهاب الإسلامي أصغر كثيرًا من الصورة المرسومة له؛ فهو يشكل 6% من الهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة ما بين عامي 2008 و2014، وأقل من 0.5% من الهجمات التي استهدفت الاتحاد الأوروبي. 

رسم تفصيلي لمشاركة المسلمين وأصحاب أفكار أخرى في عمليات عنف ضد أوروبا وأميركا.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية