شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بعد حوادث قتلهم.. خبراء لـ”رصد”: استهداف الأقباط جزء من إخلاء سيناء

بعد حوادث قتلهم.. خبراء لـ”رصد”: استهداف الأقباط جزء من إخلاء سيناء
تشهد شبه جزيرة سيناء عمليات منظمة من قبل تنظيم الدولة لاستهداف الاقباط، في ظل تراخي من النظام في حمايتهم، الأمر الذي أرجعه البعض الي ان اغتيالات أقباط سيناء ضمن مخطط إخلاء سيناء.

تشهد شبه جزيرة سيناء عمليات منظمة من قبل تنظيم الدولة لاستهداف الاقباط، في ظل تراخي من النظام في حمايتهم، الأمر الذي أرجعه البعض الي ان اغتيالات أقباط سيناء ضمن مخطط إخلاء سيناء.

ووصل عدد الأقباط الذين قتلوا في سيناء حتى أمس إلى 5 أقباط خلال أسبوعين بعد توعد تنظيم ولاية سيناء باستهداف الاقباط، في آخر إصدار له.

ورغم قلة عدد المصريين المسيحيين نسبياً في محافظة شمال سيناء، إلا أن ما تعرض له هؤلاء خلال الشهر الجاري هناك، يفوق بكثير ما تعرضوا له خلال السنوات الماضية.

 فالجرائم التي استهدفتهم ازدادت بدرجة ملحوظة، وجعلت الكثير منهم يفكرون في الرحيل خارج العريش، وهي المدينة التي تضم غالبية أقباط شمال سيناء، في ظل وجود القليل منهم في الشيخ زويد وانعدام وجودهم في رفح.

قتل وحرق قبطيين أمس

وقامت فجر أمس الأربعاء عناصر مسلحة مجهولة، بقتل اثنين من الأقباط، حيث تم قتل الأب بالرصاص، بينما تم حرق نجله حيا بمدينة العريش. 

كان الأهالي قد عثروا على جثتين لقبطيين في الساعات الأولى من صباح أمس الأربعاء، بشارع سليمان الفارسي، خلف مدرسة الإعدادية للغات بمدينة العريش. 

وبمشاهدة الأهالي للجثتين تبين مقتل كل من سعد حكيم حنا، 65 عاما، بطلق ناري بالرأس، بينما قتل نجله مدحت 45 عاما، حرقا، وجثته متفحمة تمامًا، وتم نقل الجثامين إلى مستشفى العريش العام.

حجة لتهجير أهالي سيناء

وقال يحيى عقيل، عضو مجلس الشورى عن محافظة شمال سيناء، إن العمليات الإرهابية التي تتم في سيناء تقف ورائها أجهزة أمنية لجعل سيناء منطقة صراعات وبالتالي تكون هناك حُجة لتهجير الأهالي من سيناء لتنفيذ مخطط النظام بتوطين الفلسطينيين في سيناء.

وأضاف “عقيل”، في مداخلة هاتفية لبرنامج الشرق اليوم على قناة الشرق أن التهديد باستهداف الأقباط رسالة للمسيحيين الذين يسكنون شمال سيناء لإجبارهم على مغادرة منازلهم وتهجيرهم. 

وأوضح “عقيل” أن سيناء تجهز لفكرة التنازل عن قطعة أرض وصناعة الوطن البديل للفلسطينيين وهذا ما يؤكده الساسة الإسرائيليون كل يوم، مضيفا أن رسائل الإخلاء تتم بحرفية شديدة.

 جزء مفقود من المشهد

ومن جانبه قال الناشط الحقوقي هيثم ابوخليل، أن بداية اصدار تنظيم الدولة الاخير كان محير للغاية خاصة في اعلانهم ان الاقباط هدفهم الاول وليس الصهاينة سبب كل بلاء .

وأضاف في تصريح خاص لـ”رصد”: “الأكثر حيرة هو ظهور تنظيم الدولة رغم ما يتلقاه من ضربات أمنية بهذه القوة، ففي فترة وجيزة يطلق قذائف علي اسرائيل، وينفذ عمليات نوعية في شمال سيناء ضد الجيش، ويخرج إصدار يتبني تفجير البطرسية، ثم يقتل ويحرق إثنين من أهلنا الاقباط ؟”

وتابع “أبو خليل”: “إننا أمام لغز، فهناك اختراق لهذا التنظيم وهناك من يدعمه ليصبح بهذه القوة والتعدد الاخطبوطي، فيعطي انطباعا أنه شيء كبير وخطير قادم من سيناء ويصل للقاهرة ويستهدف الأقباط ويجبر عائلات على التهجير خوفا”.

وأشار “أبوخليل” أنه ربما يكون الأمر له علاقة بمخطط إخلاء سيناء، وربما يكون له علاقة بتصدير حالة ان النظام المصري يقوم بعمل جليل وكبير في مجابهة تحديات هائلة من سيطرة داعش على مصر.

وأكد “أبوخليل” أنه في كل الحالات هناك جزء مفقود من المشهد يكتمل مع قيام الجيش مؤخرا بعد أربعة سنوات بتذكر أن جبل الحلال هو مكان تجمع لجماعات العنف وعمل هجمات استعراضية حوله وهو المفروض طبقا لكلام السيسي ينشر ٤١ كتيبة قوامها ٢٥ الف جندي وفي نفس التوقيت يسمح لفرقة صهيونية خاصة بعمل عمليات عسكريةً داخل سيناء واغتصاب السيادة المصرية !

تهجير قسرى

ومن أبرز محطات استهداف الأقباط في شمال سيناء في السنين الماضية؛ كان التهجير القسري الذي تعرضت له عشرات الأسر القبطية في سبتمبر 2012، إثر هجوم ملثمين على محال وبيوت مملوكة لأقباط، وتوزيع منشور تحذيري يمهل أقباط رفح 48 ساعة للرحيل عنها. 

تلا ذلك استهداف رجال دين ومواطنين أقباط في حوادث متفرقة، أبرزها اغتيال القس مينا عبود في يوليو 2013 برصاص ملثمين، وبعده القس رافائيل موسى في يونيو 2016، وأعلنت “ولاية سيناء” مسؤوليتها عن مقتل الأخير، كما تعرض مواطنون أقباط للاستهداف على فترات متقطعة خلال السنين الماضية، منهم تاجر الأدوات الكهربائية مجدي لمعي، الذي وُجد مذبوحًا في الشيخ زويد في نوفمبر 2013.

تنظيم الدولة يتوعد

بعد أسبوع من دعوته لقتل عدد من مشايخ المسلمين المناهضين له، خرج تنظيم الدولة الإسلامية بإصدار جديد، دعا فيه أنصاره للهجوم على رموز ومرجعيات المسيحيين في مصر، ومفجرًا مفاجئة من العيار الثقيل وقاطعًا الشك باليقين، ببثه وصية الانتحاري “أبو عبد الله المصري” منفذ تفجير الكنيسة البطرسية بحي العباسية بمحافظة القاهرة شهر ديسمبر الماضي.

لم يقف الإصدار الدعائي لتنظيم الدولة عند هذا الحد، فبعد استعراض مقاطع الفيديو المهاجمة للإسلام في أوله، فند التنظيم من خلال الأرقام والإحصائيات الرسمية، ادعاءات الكنيسة المصرية، بأن عدد المسيحيين المصريين يبلغ 12 مليونًا، مؤكدا أنهم لا يتجاوزون 4 ملايين يسيطرون في المقابل على 40% من اقتصاد البلد، وذلك نقلاً عن مجلة اقتصادية غربية لم يذكر اسمها.

وأضاف التنظيم أن 3 من مسيحيي مصر يتربعون على رأس أغنياء مصر، وهم كل من نجيب ونصيف وسميح ساويرس، ويمتلكون مجموعة من الفضائيات والمنابر الإعلامية التي وصفها بـ”المحاربة لدين الله”، كما أنهم علاوة على نفوذهم السياسي والاقتصادي، “يحظون بدعم مطلق من الدول الصليبية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، ليكونوا بذلك أداة لدى المشروع الصليبي ورأس حربة في محاربة دين الله في مصر” وفق ما ورد في الفيديو الذي تتجاوز مدته العشرين دقيقة بثواني معدودة.

التنظيم لم يكتف بهذه المعلومات لتبرير هجومه على الكنيسة البطرسية الذي سيتبناه لاحقًا، حيث ظهر أحد مقاتليه المكنى “أبو يحيى المصري” محرضًا على النصارى ومستدلاً بما ورد في الوثيقة العمرية التي سطر فيها الخليفة الثاني للمسلمين عمر بن الخطاب، “ما على أهل الذمة من واجبات وأنهم إذا نقضوا بندًا واحدًا منها فقد نقضوا العهد كله”، وذلك في إطار تبرير دعايته بأن “نصارى مصر ليسوا بأهل ذمة ولا معاهدين”، مستشهدًا بالآية القرآنية “قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله.. وهم صاغرون”، مع إنشاد أبيات شعر والزعم بأن تاريخ محاربة المسيحيين للمسلمين معروف منذ أن دخلوا إلى مصر.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية