شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

ذا إيكونومست: أميركا وإيران.. مواجهة عسكرية أم سلام اضطراري؟

ذا إيكونومست: أميركا وإيران.. مواجهة عسكرية أم سلام اضطراري؟
عندما تحدّث وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في مؤتمر ميونخ منذ أيام عن التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط قال: "إيران وإيران وإيران". وعلى الرغم من أن وفود الدول العربية الحاضرة لم تكن ترغب بالتأكيد في التعبير

 

عندما تحدّث وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان في مؤتمر ميونخ منذ أيام عن التحديات التي تواجه منطقة الشرق الأوسط قال: “إيران وإيران وإيران”. وعلى الرغم من أن وفود الدول العربية الحاضرة لم تكن ترغب بالتأكيد في التعبير علنًا عن تأييدها لرأي عدو صهيوني؛ فإن ذلك لم يمنعها؛ حيث أضاف وزير الخارجية السعودي أن الإيرانيين “صعّدوا من وتيرة الأذى” منذ المفاوضات في عام 2015، التي نتج عنها الاتفاق النووي بين إيران والقوى الست الكبرى الرائدة في العالم، بحسب تقرير نشرته صحيفة “ذا إيكونومست” البريطانية.

ولا يقتصر الأمر على بعض الجهات الفاعلة على المستوى الإقليمي، ولكن حزب العداء لإيران شمل القوى العالمية أيضًا؛ حيث فرضت إدارة ترامب على إيران مجموعة جديدة محدودة من العقوبات، بعد اختبار إيران لصاروخ باليستي متوسط ​​المدى؛ وردت إيران بإجراء اختبار آخر.

وهنا تطرح الصحيفة البريطانية تساؤلًا هامًا: هل نحن على وشك مواجهة جديدة، قد تتطور إلى صراع، بعد صفقة 2015 التي كان من المفترض أن تكون بداية تعايش سلمي بين دول المنطقة وإيران؟

وتجيب إيكونومست عن السؤال: ربما لا، ولكن هذا يعتمد قبل كل شيء على إيران؛ فالمتشددون الذين يتولون إصدار القرارات في طهران يحتاجون إلى إعادة النظر في أولويات بلادهم، فهم يعتقدون أن الاتفاق النووي هو نهاية الطريق في عملية إعادة تأهيل إيران؛ ولكنه في واقع الأمر مجرد بداية.

في 2015، عُقد الاتفاق النووي مع إيران عقب مفاوضات مع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وكان يهدف إلى الحد من طموح إيران النووي مقابل رفع بعض العقوبات الاقتصادية عنها.

أما عن الخطوة التالية، فهي أمر يصعب التنبؤ به؛ ولكن تحاول الصحيفة البريطانية استشفافه من قراءة المشهد الحالي: كلا الجانبين في الصفقة النووية حتى الآن نفّذ الجزء الخاص به في الاتفاق، وعلى الرغم من هجوم ترامب الشديد على الصفقة؛ فإنه لم يقم بأي تحرك يدل على نيته إلغاءها، كما أنه لا تزال هناك بعض العقوبات على إيران لم يتم رفعها، ومعظمها في يد أميريكا.

وتضيف “ذا إيكونومست” أن خطورة إيران لا تكمن فقط في برنامجها النووي؛ فطهران لديها سجل حافل من إثارة المتاعب والقلاقل في المنطقة؛ فالعراق الآن يكاد يكون دولة عميلة لإيران، و”حزب الله” اللبناني هو دمية إيرانية، وهو أقوى قوة في لبنان ويشكل تهديدًا كبيرًا لإسرائيل. وفي سوريا تدعم إيران نظام بشار الأسد. وأما عن اليمن، تسلّح طهران المتمردين الحوثيين الذين أطاحو بالحكومة اليمنية قبل عامين وتدربهم، وفي البحرين والمملكة العربية السعودية، اللتان لديهما نسبة كبيرة من الشيعة، فكلتاهما تتهمان إيران بتنظيم خلايا إرهابية في بلادهما.

ويجب على أميركا أن لا تمزق الاتفاق النووي، إنه ليس ماليًا؛ ولكنه أفضل كثيرًا من المواجهة مع إيران بما تملكه من أسلحة نووية، بحسب الصحيفة نفسها.

 

المصدر



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية