شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

هكذا “تحيا مصر”.. تعديلات لائحة السجون تتيح إطلاق الغاز داخل العنابر

هكذا “تحيا مصر”.. تعديلات لائحة السجون تتيح إطلاق الغاز داخل العنابر
أصدرت الداخلية المصرية تعديلات على لائحة السجون، اعتبر حقوقيون أنها تقنن الانتهاكات الواقعة فعلًا؛ حيث تقرر تمديد الحجز الانفرادي، وتوسيع حق إدارات السجون في منع الزيارات، وضرورة حصول المجلس القومي لحقوق الإنسان على تصريح من

أصدرت الداخلية المصرية تعديلات على لائحة السجون، اعتبر حقوقيون أنها تقنن الانتهاكات الواقعة فعلًا؛ حيث تقرر تمديد الحجز الانفرادي، وتوسيع حق إدارات السجون في منع الزيارات، وضرورة حصول المجلس القومي لحقوق الإنسان على تصريح من الوزارة قبل زيارة أي سجن، كما تتضمن الحق في استخدام العنف المتدرج مع السجناء.

استمرار للقمع

ووفق منار الطنطاوي، زوجة المعتقل الكاتب هشام جعفر، فإن السجناء السياسيين ليسوا بحاجة إلى مزيد من الإجراءات التي تضاعف معاناتهم. مؤكدة في تصريحات صحفية أن “اللائحة الجديدة استمرارٌ لقمع الداخلية للأبرياء، وتستهدف تصفية السجناء مع إضفاء صبغة قانونية عليها؛ حتى لا تتعرض للانتقادات”.

ومن وجهة نظرها، فإن “ما أصدرته الداخلية من تعديلات مخالفٌ لكل مواثيق حقوق الإنسان ومحاولة من النظام للاستمرار في الحكم تحت ذريعة مكافحة الإرهاب”.

إجراءات متوقعة

من زاويتها، ترى إيمان محروس، زوجة المعتقل أحمد سبيع المتحدث السابق باسم حزب الحرية والعدالة، أن المسألة متوقعة، وأنه لا غرابة حيال صدور مثل هذه اللائحة التي عدّتها “أوامر صريحة بمزيد من الانتهاكات بحق المعتقلين، وتقنينًا لارتكاب مثل هذه الانتهاكات، ولا يحق الطعن بشأنها لأنها باتت قرارات رسمية”.

عوائق

ورغم أن المادة 76 من لائحة السجون أجازت زيارة أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان للسجن وتفقد مرافقه؛ إلا أن حقوقيين يرون أنها “وضعت عوائق تمنع من تنفيذ الزيارة، وتجيز لمصلحة السجون منع الزيارات أصلًا لسجنٍ ما أو مسجونٍ معينٍ وفي أوقات معينة”.

وهناك مادة أخرى، وهي المادة 81 مكرر، التي مكنّت إدارات السجون من استعمال القوة ضد المسجونين؛ بالنص على “استعمالها بالقدر وفي الحدود الضرورية”.

ويصف البعض هذه المادة بأنها “كارثية بكل تأكيد؛ فعناصر استخدام القوة المذكورة بترتيبها الذي يصل إلى إتاحة استخدام قنابل الغاز داخل العنابر تصلح مع تظاهرات في مناطق مفتوحة لا سجون وزنازين مغلقة”.

الحد الأقصى للحبس الانفرادي

أما فيما يتعلق بالمادة 82 من اللائحة، فإنها “رفعت الحد الأقصى للحبس الانفرادي من 30 يومًا إلى ستة شهور، وجعلت الحبس الانفرادي نفسه عقوبة”، وهي مخالفة قانونية خطيرة في رأي حقوقيين يؤكدون أنه “لا يجوز تطبيق أي عقوبة إلا بنص قانوني واضح، وهذه اللائحة ليست قانونًا، فضلًا عن أنها مخالفة لقواعد (مانديلا) الخاصة بالسجون أو المعايير الدنيا للسجون التي أصدرتها الأمم المتحدة”.

مخالفة الدستور

واعتبر الحقوقي أسامة ناصف أن “ما أصدرته وزارة الداخلية هو تعديل للائحة تضمّن نصوصًا خطيرة قُصد بها تقنين ما تقوم به السجون فعليًا من انتهاكات بحق المعتقلين”.

وتابع في تصريحات تلفزيونية أن “التعديل أطلق يد إدارة السجن في عقوبة المحكوم عليه بالحبس الانفرادي، وجعل لها مظلة تبدو قانونية، في حين تمارس الإدارة هذه الانتهاكات منذ فترة بحق السجناء المحكومين؛ بل وتعدته ليشمل المحبوسين احتياطيًا، كما منحت التعديلات الإدارة الحق في منع الزيارة، وظللتها بمشروعية”.

وباعتقاد ناصف، فإن “هذه التعديلات تقنن الانتهاكات وتخالف الدستور الذي يقرر أنه لا يجوز إنزال عقوبة بشخص ما إلا بموجب محاكمة، كما يقرر الدستور أيضًا أن المعتقل يحق له القيام بالتريض وتلقي الملابس والعلاج والغطاء والتعليم؛ وكلها حقوق متوقفة على تمكن أسرة المعتقل من زيارته التي تعرقلها اللائحة الجديدة”.

ويعتبر أن “تقنين التعديلات لاستخدام العنف ضد المعتقلين يتنافى مع ما قرره الدستور والقانون والاتفاقيات الدولية من كون السجن مكانًا للتأهيل والإصلاح وليس لإنزال عقاب فوق العقاب بناء على قرار إدارة السجن دون سبب أو مبرر ودون محاكمة عادلة منصفة”. 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020