شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

رغم المجازر اليومية في سوريا..الشجب والإدانة سيد الموقف

رغم المجازر اليومية في سوريا..الشجب والإدانة سيد الموقف
بالرغم من مرور شهرين على تنفيذ خطة عنان إلا أن كل يوم يمر يشهد مجزرة يندى لها جبين الإنسانية خجلًا، ويقف المجتمع الدولي حيالها...

بالرغم من مرور شهرين على تنفيذ خطة عنان إلا أن كل يوم يمر يشهد مجزرة يندى لها جبين الإنسانية خجلًا، ويقف المجتمع الدولي حيالها عاجزا، ولا يبقى له سوى التنديد والشجب؛ حيث اعتبر الأمين العام المتحدة بان كي مون أمس الجمعة أن المجزرة التريمسة تمثل "تصعيدًا فاضحًا" في النزاع السوري، وفي الأثناء دعا المجلس الوطني السوري عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن؛ لبحث الوضع بعد مجزرة التريمسة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون أمس الجمعة: إن التقارير بشأن "مذبحة التريمسة تلقي بظلال خطيرة من الشك على التزام الرئيس السوري بشار الأسد بخطة السلام التي أيدتها المنظمة الدولية".

وقال بان في بيانه: "أدين بأشد العبارات الممكنة الاستخدام العشوائي للمدفعية الثقيلة وقصف المناطق السكنية بما في ذلك بطائرات الهليكوبتر".

غضب دولي

ومن جهتها، عبَّرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عن غضبها الشديد بشأن مذبحة التريمسة، وحثت مجلس الأمن الدولي على أن يوضح لدمشق أنه ستكون هناك "عواقب وخيمة" للعملية.

وقالت كلينتون وفي بيان أصدرته أمس الجمعة : "إن الروايات بشأن هجوم الحكومة على قرية التريمسة تقدم دليلا قاطعا على أن النظام قتل مدنيين أبرياء عمدا"، مضيفة "ندعو لوقف فوري لإطلاق النار داخل حماة وحولها للسماح لبعثة المراقبة الدولية بدخول التريمسة"، مشيرة إلى أنه "سيتم تحديد ومحاسبة مرتكبي تلك الفظائع".

وتابعت كلينتون: "سيحكم التاريخ على هذا المجلس، ويتعين على أعضائه أن يسألوا أنفسهم عما إذا كان الاستمرار بالسماح لنظام الأسد بارتكاب أعمال عنف لا يمكن وصفها ضد شعبه هو الإرث الذي يريدون تركه خلفهم".

كما حث الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند روسيا والصين على تغيير موقفيهما من الأزمة السورية ودعم تحرك الأمم المتحدة نحو فرض عقوبات أشد على حكومة الأسد.

وقال الرئيس الفرنسي للصحفيين أمس الجمعة: "إذا كنا نرى الناس يموتون يوميا، فإن هذا يعود الى أن النظام قرر استخدام القوة لسحق شعبه."

من ناحيتها، أدانت كاثرين آشتون، مسئولة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، ما جرى في التريمسة بوصفه "انتهاك فاضح" لخطة عنان للسلام.

وقالت المسئولة الأوروبية في بيان أصدرته الجمعة: "لقد صدمت بما احتوته التقارير عن قتل 200 شخص على الأقل من الرجال والنساء والأطفال في قرية التريمسة بمنطقة حماة".

روسيا تعترض

وفي هذه الأثناء التى تتعالى فيها الأصوات الدولية المنددة بمجزرة التريمسة وتتواصل فيها مطالبة مجلس الأمن بقرار عقابى ضد الأسد أعلن الكسندر بانكين النائب الأول لمندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة اليوم السبت أن موسكو مستعدة للقبول بحلول وسط بشأن نص القرار الدولي حول تمديد مهمة المراقبين الدوليين في سورية، الذي يسعى أعضاء مجلس الأمن الدولي لإصداره، مشددا على أن فرض العقوبات الدولية على دمشق يعتبر "خطا أحمر" بالنسبة لروسيا، حسبما ذكرت وكالة ايتر تاس.

وأوضح بانكين أن من المستحيل مواصلة عملية التسوية وعمل بعثة المراقبة في سورية في ظل عقوبات مفروضة على أحد الأطراف المتنازعة في سورية فقط.

وبالرغم من الموقف الروسى الرافض لقرار ضد الأسد يتوجه الاثنين المقبل مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان إلى روسيا للتباحث بشأن قرار أممي مرتقب حول سوريا، تأجل صدوره بسبب الخلافات الروسية الغربية حول مضامينه ومدى إلزاميته، في هذه الأثناء حثت موسكو أنان على "العمل بنشاط أكبر" مع الثوار السوريين.

لا حوار مع القتلة

وعلى صعيد المعارضة السورية دعا رئيس المجلس الوطني السوري، عبدالباسط سيدا، مجلس الأمن للانعقاد وبحث الوضع في بلاده، وناشد في مؤتمر صحفي الزعماء العرب دعم الشعب السوري، وطالب الشعوب العربية بالتضامن مع الشعب السوري عبر المظاهرات.

وحض سيدا مجلس الأمن على حماية الشعب السوري، وطالب بتحقيق دولي في المجازر "التي ارتكبت وسترتكب وتقديم النتائج لمحكمة الجنايات" وأضاف: "ونطالب بعقد اجتماع لوزراء الخارجية العرب لمناقشة كل الخيارات بما في ذلك إرسال قوات عربية لسوريا."

وأضاف سيدا: "سوريا منكوبة بأسرها،" وأكد الحاجة إلى تقديم المزيد من الدعم إلى الجيش السوري الحر، المناهض لنظام الرئيس بشار الأسد، كي يتمكن من حماية المدنيين وأضاف: "نناشد كل الدول الصديقة إلى تقديم كل أشكال الدعم إلى الجيش الحر."

وأكد سيدا موقف المعارضة الرافض للحوار مع من وصفهم بـ"القتلة" وشدد على أن الثورة السورية "مستمرة."

وحول التقارير التى صدرت بشأن مجزرة التريمسة قال تقرير لتقييم الوضع أعدته بعثة المراقبة الدولية في سوريا: إن المراقبين وصفوا هجوما على قرية في منطقة حماة قتل فيه 220 شخصا بأنه "امتداد لعملية للقوات الجوية السورية".

وقال ما وصف بأنه "تقرير عاجل" لبعثة المراقبين "الوضع في محافظة حماة لا يزال مضطربا للغاية ويصعب التكهن به".

وأضاف "القوات الجوية السورية تواصل استهداف المناطق الحضرية المأهولة شمالي مدينة حماة على نطاق واسع."

وقالت مصادر بالمعارضة في تصريحات صحفية: إن نحو 220 شخصا معظمهم مدنيون قتلوا في مذبحة شهدتها قرية التريمسة في حماة حين قصفتها طائرات هليكوبتر ودبابات، ثم اقتحمها أفراد ميليشيا قتلوا بعض العائلات أول أمس الخميس.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020