شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

البريطانية ريبيكا تنقل تجربتها بعد تجولها بدراجتها في دول الشرق الأوسط

البريطانية ريبيكا تنقل تجربتها بعد تجولها بدراجتها في دول الشرق الأوسط
سلط تقرير للبي بي سي الضوء البريطانية ريبيكا ليو انطلقت منفردة من بريطانيا إلى إيران باستخدام الدراجة الهوائية، واضطرت لتحمل الكثير من السخرية من كثير من الناس الذي اتهموها بالجنون، فيما تقول ريبيكا إن الرحلة التي تبلغ أكثر

سلط تقرير للبي بي سي الضوء البريطانية ريبيكا ليو انطلقت منفردة من بريطانيا إلى إيران باستخدام الدراجة الهوائية، واضطرت لتحمل الكثير من السخرية من كثير من الناس الذي اتهموها بالجنون، فيما تقول ريبيكا إن الرحلة التي تبلغ أكثر من 10 آلاف كيلومترا سوف تستغرق زمنا ليس قصير.

وقالت أنه ليس لدى الجميع الثقة في قدرتي على القيام بذلك، جيث وقال أحد الأصدقاء لها قبل مغادرتها: “نعتقد أنك ستموتين على الأرجح”. “لقد وضعنا الاحتمالات في حوالي 60:40”. فيما كان البعض الآخر أقل تفاؤلا.

وتواصل ريبيكا قائلة: “وضعت أمام عيني بلدانا كتركيا ولبنان والأردن ومصر والسودان وعمان والإمارات العربية المتحدة وإيران. للمضي برحلتي, وبدأتها بحذر”.

وتابعت: “حذرني الكثيرون من أخطار قد تعترضني في الشرق الأوسط، ولكنني سرعان ما تركت كل ذلك وبدأت استرح بسرعة، توقف سائق شاحنة فقط ليعطيني بضعا من الحمضيات تشبه البرتقال، وأعطاني صاحب مقهى غطاء للأذنين، وقدم العشرات من الآخرين الذين قابلتهم الطعام والماء والمصاعد والسكن، وأصناف لا نهاية لها من الكباب”.

واستطردت ريبيكا قائلة: “في جميع أنحاء الشرق الأوسط، كان الأمر متشابها. كانت الأبواب واسعة ولا ترد أي غريب”.

واستمرت في حكايتها قائلة: “وقد اختلفت مضيفي على نطاق واسع: حيث استضافني الأغنياء والفقراء والملالي والملحدون والبدو ورجال الأعمال، والنساء اللواتي يرتدين النقاب والقباء و الرجال المتجولين. كان كل شخص عبارة مجتمع مختلف لوحده، ولكن بعض السمات تربط كل منهم: اللطف والفضول والتسامح.

في السودان, قدمت لي الأسر غذاء لا ينتهي من حساء الفول اللذيذ, واستضافوني في مبيتهم ذي الطوب اللبني, فيما اعتنت إحدى العائلات النوبية بصحتي لدى توعكي خلال مسيرتي في الصحراء ونفاذ الماء مني, حتى انتهى بي الحال إلى باب بيتهم, فقدموا لي المساعدة.

كانت الضيافة الإيرانية في غاية اللطف, قدم لي المارة الكثير من الخبز والخيار والبطيخ في الشوارع, كانت الثقافة الفارسية نابضة بالتناقضات.

وواجهت العديد من المحاولات للتحرش الجنسي في كل من إيران والأردن ومصر, لقد كان الأمر مخيبا للآمال بالنسبة لي لكني استمريت في طريقي على أي حال.

وفي مصر تعامل الشرطة هناك مع سائق التوتوك الذي ساعدني بكل وحشية، الأمن هنالك لا يرحم, لقد أغضبني ذلك المشهد، لكنني كنت قد هيئت نفسي لمثله.

كان هنالك العديد من المواقف المزعجة، من خلال دخول مجتمعات تعترف بالسلطة الأبوية فقط. أدركت بسرعة، بعد ذلك، أن هؤلاء الرجال لم يكونوا وحوش، هم فقط كانوا جاهلين وغير متعلمين في كثير من الأحيان. ناهيك عن الإحباط الجنسي في بلاد تحتضن ثقافة مادية فقط.

في هذه الدول كثيرا ما تقابل الانتهازيين، ربما الفقر أجبرهم على تصرفاتهم. ومع ذلك فبعض الأمور لا يساعدك فيها غيرهم ولكن لقاء خدمات عليك تقديمها لهم أقلها المال.

كانت حركة المرور فاحشة في تركيا، فيما شعرت بأعلى درجات حرارة في حياتي في السودان، وكانت المراحيض مصدر قلق بالغ لي في مناطق التعدين واستخراج الذهب في شمال السودان.

لكن المسألة الأكثر إثارة للقلق بالنسبة لي كانت مسألة سياسية، حيث في جميع أنحاء المنطقة، كان القمع واضحا، وكان الصحفيون الأجانب غير مرحب بهم بوضوح.

وفي مصر، التي يحكمها نظام عسكري عنيف، تتم السيطرة على السياح بحجة حمايتهم بإحكام. كانت الشرطة تفرض رقابة خانقة، ورافقتني قوة مسافة 500 ميل (800 كم) أسفل نهر النيل واستجوبت بقوة من جميع من التقيت بهم.

في إيران، أعطيت المزيد من الحرية. ومع ذلك لا يسمح للأجانب بالبقاء مع السكان المحليين دون إذن، وعانى العديد من المضيفين من استجواب شديد من قبل الشرطة. بعض من هم على علم بمهنتي رفضوا أي اتصال على الإطلاق بسبب الخوف من التداعيات.

وفي تركيا، قتل محامي حقوق الإنسان الموالي للأكراد طاهر إلشي على يد مسلح مجهول بعد أيام قليلة من اجتماعنا. وفي السودان، قتل طالبان في اشتباكات مع قوات النظام ومؤيديه خلال إقامتي القصيرة في الخرطوم.

في الأردن ولبنان، كانت مخيمات اللاجئين تكافح بشكل واضح للتعامل مع الأعداد المتزايدة من السوريين الفارين من الحرب.

وكان الانطباع الدائم في المنطقة هو الأزمة، حيث امتدت إلى حال ميؤوس منها بين الطغيان والإرهاب. ومع ذلك كان هناك ضوء على طول الطريق – وهذا الضوء كان الشعب.

وقالت لي عضو في مركز المجتمع المدني والديمقراطية، وهي مجموعة سورية ناشطة قضيت عيد الميلاد معها، “لا ينبغي للعالم أن يحكمنا على سياستنا”. وأضافت “إننا نكره سياستنا ويجب على العالم أن يحكم علينا بمعاملتنا لا بسياستنا”

الشرق الأوسط مكان محفوف بالمخاطر، ولكن المخاطر هي في المقام الأول سياسية. وبعيدا عن جيوب الصراع والإرهاب التي يسلط الضوء عليها يوميا في وسائل الإعلام، فإن الواقع الأوسع نطاقا هو واقع المجتمعات الحارة والرحيمة التي تعيش حياة طبيعية يومية.

إذن, هل من الآمن للمرأة أن تتجول بمفردها عبر الشرق الأوسط؟ مع الاحتياطات الصحيحة، نعم.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020