شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مصر ترضخ لشروط روسيا.. خبراء يحذرون من كارثة اتفاقية مفاعل الضبعة

مصر ترضخ لشروط روسيا.. خبراء يحذرون من كارثة اتفاقية مفاعل الضبعة
حذر خبراء وسياسيون من رضوى مصر للضغوط الروسية من أجل إتمام اتفاقية مشروع الضبعة النووي، مؤكدين أن هذا المشروع سيكون امتداد لمشاريع السيسي القومية والتي استنزفت الاقتصاد دون أي عائد مادي يذكر.

حذر خبراء وسياسيون من رضوخ مصر للضغوط الروسية من أجل إتمام اتفاقية مشروع الضبعة النووي، مؤكدين أن هذا المشروع سيكون امتدادا لمشاريع السيسي القومية والتي استنزفت الاقتصاد دون أي عائد مادي يذكر.

وجاءت أنباء اقتراب توقيع مصر لاتفاقية مشروع الضبعة النووي صادمة للعديد من الاقتصاديين، والتي اعتبروها استنزافا للاقتصاد، حيث أنها ستكون القرض الأكبر في تاريخ مصر، سيدفع ثمن الأجيال القادمة، إضافة إلي سلسلة القروض التي يحصل عليها النظام يوميا.

وأكد خبراء أن الموافقة المصرية جاءت بعد ضغط روسيا على مصر لإتمام الصفقة عبر ملف ملف عودة السياحة، مؤكدين أن الأجيال القادمة هي من سيدفع ثمن توقيع هذه الاتفاقية.

توقيع الاتفاقية في يونيو المقبل

ورجح مصدر برلماني مصري توقيع العقد التجاري في يونيو المقبل، الذي يتضمن أربع اتفاقيات هي بناء المحطة، وإمدادات الوقود، والدعم الفني، وإعادة تدوير الوقود المستهلك، وفق البالغ 25 مليار دولار لتمويل بناء المحطة.

وقال المصدر طبقا لموقع “العربي الجديد”، إن تصديق عبد الفتاح السيسي بالموافقة على الاتفاقية، ونشرها في الجريدة الرسمية في 19 مايو 2016، يُعد لعدم عرض الاتفاقية على مجلس النواب، لمناقشتها، والموافقة عليها من عدمه، وفق نص المادة (127) من الدستور، التي حظرت على السلطة التنفيذية الاقتراض، إلا بعد موافقة البرلمان.

وأشار المصدر البرلماني إلى صعوبة مناقشة مجلسه للاتفاقية خلال دور الانعقاد الجاري، لاستغراق في مناقشة بنود الموازنة الجديدة للدولة، وضرورة إقرارها كاملة قبل نهاية يونيو المقبل، خاصة أن الاتفاقية تحتاج إلى مناقشات تفصيلية، وبيان مدى احتياج مصر لبناء المحطة كأولوية، وضمان عدم تأثيرها بالسلب مستقبلاً على الاقتصاد المصري.

كان عضو تكتل (25 – 30) البرلماني، محمد عبد الغني، قد تقدم بطلب إحاطة في وقت سابق، قال فيه إن “الاتفاقية لم تتضمن كيفية التخلص من النفايات النووية المضرة بالبيئة، فضلاً عن تحميلها الأجيال القادمة أعباءً غير مسبوقة، وتبعاتها الخطيرة على ، ونصها على غرامة كبيرة تصل إلى 150% على تأخير الأقساط المستحقة”.

وفد برلماني في روسيا

ووصل اليوم الثلاثاء إلى العاصمة الروسية موسكو، وفد لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب المصري لزيارة شركة ، المقرر تنفيذها لمشروع “الضبعة” للطاقة النووية في مصر، وتفقد المشاريع التي تنفذها الشركة.

ويضم الوفد رئيس اللجنة، طلعت السويدي، و14 آخرين، إضافة إلى ثلاثة مسؤولين حكوميين عن وزارة الكهرباء.

وقال أمين سر اللجنة، النائب علاء سلام، إن الزيارة تستغرق أربعة أيام، وجاءت بناءً على دعوة من ، للاطلاع على وسائل الأمان بالمشروعات المماثلة، محل التنفيذ، في روسيا، لتهيئة المواطن المصري لاستقبال المحطة النووية الأولى، وطمأنة أهالي محافظة مرسى مطروح بأن المشروع أمن، ولا يُشكل خطراً على حياتهم.

وأضاف سلام، في بيان صادر عن اللجنة، اليوم، أن برنامج الزيارة يضم عدداً من اللقاءات الفنية في منشآت عدة، وزيارة لجامعة الأبحاث القومية النووية، ومنطقة تشييد الشركات، إضافة إلى لقاءات مع المسؤولين التنفيذيين في الشركة الروسية، وتفقّد عدد من المواقع التي تعمل .

ووقعت القاهرة مع موسكو اتفاقية التعاون لبناء وتشغيل المصرية م في منطقة الضبعة على البحر الأبيض المتوسط، في 19 نوفمبر 2015، وتضم المحطة أربع وحدات طاقة تبلغ قدرة كل منها 1200 ميغاوات، على أن تُسدد القاهرة القرض الأضخم في تاريخ البلاد على مدار 22 عاماً، بفائدة سنوية تصل إلى 3%.

عودة السياحة

أمام المماطلة المصرية في التوقيع على اتفاقية الضبعة النووية، والتي اعتبرها خبراء بأنها مجحفة لمصر، لم يجد الروس أفضل من ملف السياحة لمساومة الجانب المصري بهذا الملف.

وربط الروس عودة السياحة الروسية الي مصر بتوقيع اتفاقية الضبعة النووية، وهو ما رفضه النظام في البداية، ولكنه قرر في النهاية الاستجابة للضغوط الروسية.

و أكد مصدر حكومي مصري أن الجانب الروسي أرسل تقريرًا إلى الحكومة المصرية، قبل أسبوعين، قال فيه إنه لا يزال متوجسًا إزاء كافة الإجراءات الأمنية في مطار القاهرة والمطارات الأخرى، ما يحول دون استئناف حركة السياحة.

سيحول مصر إلى كوريا الشمالية

ويقول ممدوح الولي، الخبير الاقتصادي، أن المشروع النووي سيكلف مصر 20 مليار دولار، أي 380 مليار جنيه، عبر القرض الروسي الذي سيغطي كل تكاليف المشروع، ما يسبب في أزمة اقتصادية كبرى قد تحول مصر إلى كوريا شمالية أخرى.

وأضاف “الولي”، في تصريح لـ”رصد”، إن القروض الخارجية لا يمكن لمصر أن تعالجها أو تأخرها كما يحدث مع القروض المحلية، وفي كل الحالات ذلك ينبأ برفع الاسعار في مصر مع استمرار الدخل العام للمواطنين، من خلال أسعار الكهرباء والغاز والوقود.

من يقف وراء الاتفاقية

الدكتور إبراهيم العسيري، المستشار السابق لهيئة المحطات النووية، قال إنه لا يوافق على العقد الذي وقعته الحكومة المصرية، لا من حيث الشكل ولا من حيث المضمون.

“العسيري” قال في تصريح صحفي، إن هناك خمس نقاط رئيسية غير مفهومة في العقد، وتدع المجال لتساؤلات لا تنتهي.

أول هذة النقاط، هو أنه عندما نقارن بين المفاعل النووي الذي ستبنيه روسيا في مصر، وبين مفاعل آخر تبنيه كوريا الجنوبية في الإمارات يتضح لنا أن الفارق كبير جدًا، فالمفاعل الإماراتي بقدرة أكبر من المفاعل المصري، بالنسبة للوحدة الواحدة (1200 ميجاوات في مصر، و1400 ميجاوات للوحدة الواحدة في مصر).

المفاعل الإماراتي تم بناؤه في غضون 5 سنوات فقط، بالرغم من أن قدرته أكبر فيما سيتم بناء المفاعل النووي المصري في 9 سنوات كاملة بالرغم من أن قدرة التوليد أقل.

المفاعل الإماراتي الأكبر قدرة والأقصر في مدة البناء، تكلف بناؤه أقل قليلًا من 20 مليار دولار أمريكي.

“العسيري” أضاف، أن العقد الروسي لا يشمل شرط تشغيل عمالة مصرية أو مهندسين مصريين، وكذلك متخصصين لعمليات صيانة المفاعل، أما بالنسبة لفائدة القرض، فأوضح العسيري أن سعر الفائدة في العقد الروسي، وإن كان قليلا نسبيًا إلا أن في دول أخرى لو طلبت منها الحكومة المصرية المشاركة والمساهمة في بناء مفاعل نووي، ستكون أسعار الفائدة على الأكثر لا تزيد عن الـ1%، كما في اليابان أو كوريا الجنوبية على سبيل المثال.

وتساءل “العسيري”، عن من يقف وراء الموافقة على قرض بتلك الصورة، وإتفاقة بهذا الشكل، واصفًا أياها بأنها تهدر حقوق مصر.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020