شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

فقدان البراءة بأيدي الإرهاب .. أطفال الموصل: شاهدنا القتل في الشوارع

فقدان البراءة بأيدي الإرهاب .. أطفال الموصل: شاهدنا القتل في الشوارع
اُضطر عشرات الآلاف من أهالي الموصل إلى الهرب بعد وقوع اشتباكات عنيفة بين القوات العراقية المدعومة من أميركا و"داعش". وبعيدًا عن القتال، تجمّع آلاف من الأسر في مخيمات حول الموصل للبحث عن الطعام والمياه والمأوى والأمن، وبعد

اُضطر عشرات الآلاف من أهالي الموصل إلى الهرب بعد وقوع اشتباكات عنيفة بين القوات العراقية المدعومة من أميركا و”داعش”.

وبعيدًا عن القتال، تجمّع آلاف من الأسر في مخيمات حول الموصل للبحث عن الطعام والمياه والمأوى والأمن، وبعد عامين من دخول “داعش” المدينة، يعيش أهالي الموصل في فقر وخوف.

وعملت منظمة أطفال الحرب في العراق منذ 2003م على تقديم مساعدات إنسانية للأطفال وحمايتهم ودعمهم وتعليمهم، بالإضافة إلى استشارات نفسية لهم بسبب تأثرهم بهذه الحروب، وأعطت لهم مساحة من التعليم غير الرسمي؛ لمساعدتهم في العودة إلى الحياة الطبيعية بعد التخلص من سيطرة “داعش”.

وقال الطفل “أحمد” إنه لم يترك منزله منذ سنتين ونصف و”توقف عن الذهاب إلى المدرسة بسبب تغيير داعش للمناهج لتكون كلها حول القرآن وطريقة حمل الأسلحة وكيف يتم عدّ الدبابات”، وأكد أن كل زملائه تركوا المدرسة، وخلال السنتين ونصف لم يستطع أحمد اللعب خارج منزله.

وقال إن “مُخبِرًا أبلغ داعش أن والده ضابط شرطة لدى الحكومة العراقية؛ فتم اعتقاله من منزله وإعدامه”، مضيفًا أنه تم إعدام عديد من الأشخاص في الشوارع، وأضاف أنهم شهدوا تعليق أشخاص على عواميد الكهرباء وكهربتهم حتى الموت.

وتحوّل الأطفال في المخيم إلى حالة من العدوانية بسبب تجارب شبيهة برؤية الدماء والصراع؛ حيث بدؤوا في ضرب بعضهم البعض دون أي سبب. ويعاني بعضهم من مشاكل في النوم، والبعض الآخر لا يستطيع التحدث.

وخلال أيام، تغيرت الأجواء في المخيم بين الأطفال؛ حيث بدؤوا في التحدث إلى منطمة أطفال الحرب عما رأوه، وبدؤوا في اللهو والغناء.

واعتبر مراقبون أن تحول الأطفال من الخوف إلى الثقة، بالإضافة إلى عزم الأسر على بناء مدينتهم وحياتهم على الرغم من الخسائر الكبرى التي لحقت بهم، يعطي حالة من الأمل بتحرير مدينتهم.

ولاستمرار هذا الأمل لا يجب أن يكون هناك ثمن لهذا التحرير. وعلى الرغم من تميز التحرك نحو المدينة بالبطيء لحماية أروح المدنيين؛ فإن الحادث الذي قتل فيه نحو 150 مدنيًا أثناء قصف جوي للتخلص من قناص داعشي يمكنها أن تجعل أميركا والقوات العراقية تفقدان الثقة الممنوحة لهما من المدنيين؛ ولذا يجب على التحالف الذي تقوده أميركا الحذر.

ولا يمكن القول إن هذا كان حادثًا وحيدًا لن يتكرر؛ حيث يتضح من خلال الرقة والموصل أن القوات الأميركية بدأت في انتهاك القانون الإنساني الدولي من أجل تحقيق النصر على داعش. ولا يجب تسريع وتيرة المعركة في الموصل حتى وإن كان من الهام استعادتها؛ لأن مقتل المدنيين وتدمير المدينة لا يعد حلًا لأهالي الموصل.

وعند نهاية المعركة سيعود أهالي الموصل إلى مدينة مدمرة ومدارس فارغة من المعلمين والأثاث. ومع فقدان المتبرعين لاهتمامهم، سيكون هناك خطر بعدم القدرة على إعادة الإعمار؛ وهو ما يقود إلى كارثة وضمان خروج جيل جديد من العراقيين المدمرين.

وبعد علم المملكة المتحدة بهذه المذبحة، يجب عليها تحدي هذه الممارسات والعمل على تأمين حرب تتم في إطار القانون الدولي؛ ويعد البقاء في هذا التحالف في ظل هذه الظروف تجاهلًا لحياة المدنيين وتدميرًا للثقة.

المصدر



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020