شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تحليل.. تحول السياسة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط

تحليل.. تحول السياسة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط
بالنظر إلى منطقة الشرق الأوسط، يسهل ملاحظة تزايد التواجد العسكري الأميركي؛ وهو ما يؤكد نهج "القوة العسكرية أولا" الذي تتبعه أميركا، وخلال الفترة الماضية أعطى الجيش السلطة لقادته لاتخاذ القرارات في أرض المعركة في المنطقة.

بالنظر إلى منطقة الشرق الأوسط، يسهل ملاحظة تزايد التواجد العسكري الأميركي؛ وهو ما يؤكد نهج “القوة العسكرية أولا” الذي تتبعه أميركا، وخلال الفترة الماضية أعطى الجيش السلطة لقادته لاتخاذ القرارات في أرض المعركة في المنطقة.

وقال بيتر كورزن، الخبير في شؤون الحروب والصراعات، إن الرئيس الأميركي وافق على طلب وزارة الدفاع بإعطاء أسلحة إلى بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال والقوات الأمنية الصومالية لمواجهة جماعة الشباب الإرهابية بالصومال.

وفي 29 مارس الماضي أعلن ترامب أن الصومال منطقة ذات معارك نشطة. والآن يستطيع قادة المعركة اتخاذ قرارات بشأن معاركهم في الصومال لحوالي 180 يومًا على الأقل.

وأضاف كورزن، من خلال مقاله في صحيفة “جيو بوليتكال فيوتشر”، أنه في يناير الماضي اعتبر البيت الأبيض ثلاثة أجزاء من اليمن على أنها مناطق ذات معارك نشطة؛ وهو ما يعطي قادة الجيش مرونة أكبر في اتخاذ القرارات.

مضيفًا أن وزير الدفاع الأميركي يحاول الضغط على ترامب لإزالة كل القيود الموضوعة على الدعم العسكري الأميركي للغزو السعودي لليمن، وهو ما سيمكن الجيش من دعم العمليات الإماراتية ضد الحوثيين من خلال المراقبة والمخابرات ومساعدتهم في التخطيط التشغيلي دون الحصول على موافقة المستويات العليا. ومن المتوقع أن يصدر الرئيس قراره النهائي بشأن اليمن هذا الأسبوع.

وأوضح أن أميركا عملت على زيادة هجماتها الجوية على اليمن. أما بشأن الوضع في سوريا، تفيد التقارير بأن وزارة الدفاع ستزيد من وجودها في الرقة، كما أفادت التقارير أيضًا بأنه تم نشر حوالي 400 جندي بحري في شمال سوريا لدعم القوات الديمقراطية السورية. وتم نشر حوالي 300 جندي إضافي لمساعدة الجيش العراقي في استعادة الموصل من داعش.

وأكد كورزن أن الجيش الأميركي سيرسل حوالي 2500 جندي إلى قاعدة عسكرية في الكويت، ومن خلالها يمكنهم تلبية نداء التحالف الذي يقاتل داعش في سوريا والعراق.

وأوضح أن مسؤولين في وزارة الدفاع طلبوا زيادة القوات في أفغانستان. وتشمل الخطط نشر عشرات القوات الإضافية في جنوب ولاية هلمند، وشدد على أن هذه الأعداد قد تتجاوز الأعداد المسموح بوجودها؛ لأن الأفراد الذين يعملون في مهام معينة لا يتم حسابهم، ولم تُجر أي مناقشات عامة على الإطلاق حول إعطاء الرئيس أوامره بنشر مزيد من القوات.

وقال “كورزن” إن “السياسة الجديدة لا تعلن عن مثل هذه المعلومات للعامة”. موضحًا أنه لا يتوقع حاليًا الكشف عن عدد القوات المنتشرة في سوريا والعراق. مشيرًا إلى أن تفويض عام 2001 بشأن استخدام القوات العسكرية يعطي الحق للسلطة لإرسال القوات في مهمات مؤقتة من دون الرجوع إلى الكونجرس. 

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركي “إريك باهون” إن “التحالف لن يعلن بشكل دائم عن عدد القوات أو أماكنهم أو تحركات القوات في سوريا والعراق؛ وذلك للحفاظ على عامل المفاجأة ولحماية الجنود”.

وحتى إذا تم تسريب أخبار عن نشر القوات، فإن المسؤولين لن يؤكدوا إلا وصف حجم الوحدة أو العدد التقريبي؛ ولكن لن يعلن عن العدد الفعلي.

واعتبر نيد برايس، المتحدث باسم مجلس الأمن الوطني تحت حكم أوباما، لصحيفة لوس أنجلوس تايمز، إن هذه الخطوة تحرم الجمهور من حقه في معرفة هذه المعلومات لمعرفة مزيد عن الحرب التي تشارك فيها أميركا، مضيفًا أنه من الصادم أن تنشر الإدارة الحالية قواتها بشكل مبتكر دون مناقشة العامة أو وصف استراتيجيتهم الكبرى. 

وأشار “كورزن” إلى أن السياسة التي تتيح للقادة إعطاء أوامر مستقلة بشأن بدء هجمات دون الرجوع للسلطة الأكبر تأتي في الوقت الذي أثيرت فيها مخاوف بعد مقتل عدد كبير من المدنيين في هجمات للتحالف الذي تقوده أميركا في الموصل، وهو ما ساعد على انتقاد أميركا.

واعتبر أن ترك اتخاذ مثل هذه القرارات في أيدي القادة العسكريين قد يؤدي إلى خسارة الإدارة السياسية لسيطرتها على العمليات.

وقال “كورزن” إن “زيادة القوات العسكرية والتفويض بإصدار أوامر مستقلة يشير إلى عودة الوجود العسكري المكثف في المنطقة، وسيكون هناك ثمن لذلك؛ منه تكلفة الخزينة الأميركية بملايين الدولارات بسبب تدخلها في صراعات المنطقة”. 

وأوضح أن الغزو الأميركي للعراق تسبب في تحويل المنطقة العظيمة إلى حالة فوضى، مع تصارع القوى الطائفية والأزمات الإنسانية وانتشار الجماعات الإرهابية في الدول التي توجد بها حروب وصراعات في الشرق الأوسط.

ورأى كورزن أن استراتيجية التدخل العسكري الأميركي أدت إلى تزايد المشاعر المعادية للولايات المتحدة؛ حيث لم يتم الموافقة على أي من هذه التدخلات، سواء في اليمن أو العراق أو سوريا، من قبل الأمم المتحدة، ولم تتم هذه التدخلات بناء على طلب الحكومات المعترف بها دوليًا. 

وأكد أن تحرير الرقة والموصل لن يكون نهاية داعش؛ حيث يرى كورزن أن الطريقة الوحيدة للانتصار على الإرهاب تكمن في الفوز بثقة الناس، وليست بالهجمات الجوية أو العمليات الخاصة أو استعادة السيطرة على مناطق كبرى. ولا يمكن أن يؤدي عمل من جانب واحد إلى أي نجاح.

المصدر



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020