شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مخاوف من التلاعب في انتخابات رئاسة الجمهورية بعد فرض “الطوارئ”

مخاوف من التلاعب في انتخابات رئاسة الجمهورية بعد فرض “الطوارئ”
عقب إعلان حالة الطوارئ في البلاد بدأت أسئلة كثيرة تطرح نفسها على الساحة المصرية، وطالت هذه الأسئلة الموضوعات والملفات كافة؛ سواءً في الحريات أو الاقتصاد أو المعارضة وتيران وصنافير. لكن الملف الأبرز الذي بدأت تطاله هو

عقب إعلان حالة الطوارئ في البلاد بدأت أسئلة كثيرة تطرح نفسها على الساحة المصرية، وطالت هذه الأسئلة الموضوعات والملفات كافة؛ سواءً في الحريات أو الاقتصاد أو المعارضة وتيران وصنافير. لكن الملف الأبرز الذي بدأت تطاله هو انتخابات رئاسة الجمهورية في العام القادم؛ إذ لا يتبقى سوى ما يزيد على السنة بقليل، وهناك مخاوف من التلاعب فيها بشكل أو بآخر.

وفي هذا السياق، قال السفير عبدالله الأشعل، المرشح الرئاسي السابق، إنه في ظل هذه الأجواء كل شيء وارد؛ خاصة أن الأمور تسير نحو سيناريوهات غير واضحة، وربما غير متوقعة؛ ولكن في ظل وجود برلمان موالٍ للسلطة التنفيذية، إن لم يكن منبطحًا لها وينفذ كل مطالبها، فيمكن في ظل هذا الوضع أن تُمرَّرَ أيّ قوانين أو تعديلات دستورية لصالح السلطة التنفيذية التي أتت بهذا البرلمان لينفّذ لها ما تريد.

سيناريوهان للتلاعب

وأضاف في تصريحات خاصة لـ”رصد”: “يبدو أن الأمور تسير نحو التلاعب في ملف الانتخابات الرئاسية في ظل حالة الطوارئ، وهذا يمكن أن يأخذ أكثر من شكل: الأول يمكن أن يتم تجريف الساحة السياسية من أي منافس حقيقي للسيسي؛ من خلال تكميم الأفواه ومنع أي تفاعل سياسي أو صوت معارض حقيقي يفرز هذا المنافس، وبالتالي يتم إجراء الانتخابات في أجواء مريحة، وهذا السيناريو أفضل للسيسي؛ لأنه سيبدو أمام الداخل والخارج رئيسًا منتخبًا وأتى بطريقة ديمقراطية، وبالتالي لا يمكن أن يشكك أحد في شرعيته.

أما السيناريو الآخر، بحسب الأشعل، فيمكن أن يتم اللجوء إلى تعديل الدستور؛ سواء بتغيير مدة الرئاسة وتمديدها أو تمديد الفترات نفسها، بحيث تكون هناك أكثر من مدة، ويتم إجراء استفتاء شكلي في أجواء تحكمها الطوارئ؛ لأنه من المتوقع تمديد الطوارئ لفترة طويلة ويحقق السيسي ما يريده. وإن كان هذا السيناريو يعيبه بعض الشيء؛ إلا أنه مضمون بالنسبة إليه.

الدستور لا يمنع

من جانبه، رأى أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية فؤاد عبدالنبي أن “الطوارئ” حال استمرارها لن تؤثر على إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها.

وأضاف في تصريحات صحفية أن “الدستور لا يمنع إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها أثناء سريان حالة الطوارئ، وكان هذا الأمر واضحًا خلال السنوات الماضية التي فُرضت فيها حالة الطوارئ منذ عام 1981 وحتى عام 2011 خلال أحداث ثورة 25 يناير”، لافتًا إلى أنه تم إجراء انتخابات رئاسية خلال تلك الفترة، كان آخرها التي نافس فيها أيمن نور الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.

مسألة محسومة

وكشف مصدر مطّلع في هيئة مكتب البرلمان أن أحد السيناريوهات المطروحة بقوة في مسألة تمديد الفترة الرئاسية يرتكز على إقرار تعديل الدستور داخل البرلمان وتمريره في استفتاء شعبي قبل موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في منتصف العام 2018؛ لتُمدد الفترة الرئاسية إلى ست سنوات على مدتين، مع تطبيق النص من تاريخ العمل بالدستور.

وقال المصدر لـ”العربي الجديد” إن هذا السيناريو تتبنّاه قيادات ائتلاف “دعم مصر”، الذي شُكّل بمعرفة الدائرة الاستخباراتية الرقابية، لمنح الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي حق الترشح إلى دورتين جديدتين (12 عامًا) من تاريخ العمل بالتعديل الدستوري، بخلاف السنوات الأربع التي قضاها في سدة الحكم؛ ليستمر في منصبه إلى العام 2030.

ووفقًا للمصدر، فإن هذا السيناريو مُعدٌّ له سلفًا منذ فترة ليست بوجيزة؛ إذ بَنَتْ حكومة شريف إسماعيل خطة تنميتها الاجتماعية والاقتصادية تحت عنوان “استراتيجية التنمية المستدامة 2030″، التي صاغ وثيقتها عدد من المحسوبين على النظام في التخصصات المختلفة على مدى أكثر من عامين لرسم صورة ما تُعرف بـ”مصر المستقبل”.

كما أكدت مصادر مطلعة داخل مجلس النواب المصري، ودعمتها في ذلك مصادر مقربة من دائرة السيسي، أن مسألة تعديل مواد في الدستور المصري الذي صدر في عام 2014، ومنها مادة “انتخاب رئيس الجمهورية”، أصبحت “محسومة”؛ إلا أن الخلاف الآن حول طريقة إخراج هذا التعديل إلى النور وتوقيته.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020