شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أوراق “حماس” لمواجهة أبو مازن.. خبراء: العلاقات وصلت مرحلة اللاعودة!

أوراق “حماس” لمواجهة أبو مازن.. خبراء: العلاقات وصلت مرحلة اللاعودة!
منذ أن سيطرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في صيف 2007م على قطاع غزة لم تسع السلطة الفلسطينية، متمثلة في رئيسها محمود عباس أبي مازن، لإعادة حكم القطاع إلى إدارتها مثل سعيها إلى هذا الهدف في الأيام الحالية.

منذ أن سيطرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” في صيف 2007م على قطاع غزة لم تسع السلطة الفلسطينية، متمثلة في رئيسها محمود عباس أبي مازن، لإعادة حكم القطاع إلى إدارتها مثل سعيها إلى هذا الهدف في الأيام الحالية.

ومنذ أسابيع، بدأت السلطة تحركات في اتجاه الضغط على حماس؛ من خلال استقطاعات مالية من رواتب موظفي القطاع، تلتها تهديدات من أبي مازن شخصيًا سعى من خلالها لإيصال رسالة إلى حماس مفادها: “سلّموا القطاع أو تحملوا ما هو قادم”.

وتشير الخطوات الاحتجاجية التصعيدية الأخيرة إلى أن “حماس” قرّرت مجابهة إجراءات الرئيس الفلسطيني محمود عباس وتهديداته الهادفة إلى إرغام الحركة على استرجاع القطاع إلى حضن السلطة الوطنية الفلسطينية.

وباتت الحركة، التي بدأت تظاهراتها الاحتجاجية ضد اقتطاع السلطة ثلث المستحقات الشهرية لعشرات آلاف الموظفين من أبناء قطاع غزة، تدرك أن الرئيس عباس مقبلٌ على اتخاذ إجراءات صارمة أخرى ستطال قطاعات حيوية مهمة كالكهرباء والصحة والتعليم وغيرها.

ويفتح تأزّم الخلاف الأخير بين السلطة وحماس حول مستقبل إدارة قطاع غزة، الخاضع للحركة، الباب لكثير من التساؤلات حول الخيارات السياسية والاقتصادية التي يملكها الطرفان لإخضاع الآخر.

خيار المواجهة

ويؤكد القيادي في الحركة وأحد الناطقين باسمها إسماعيل رضوان أن حماس استجابت إلى إجراءات الرئيس عباس، التي وصفها بـ”المعادية للشعب الفلسطيني”؛ من خلال الاحتجاجات والنزول إلى الميادين والساحات العامة للتعبير عن رفضها.

ويضيف أن حركته بدأت وضع الفصائل الوطنية والإسلامية كافة في صورة موقفها حيال تهديدات الرئيس للقطاع وما سينجم عنها من أزمات، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الحركة مستعدة لحوار شامل مع السلطة وحركة فتح بمشاركة الفصائل الفلسطينية ضمن الإطار الوطني.

ويحذر رضوان من حصر حركة حماس وقطاع غزة في الزاوية، ويعتبر أن قطع رواتب الموظفين وافتعال أزمة الكهرباء والمياه والصحة والتعليم يصب في إطار فصل القطاع عن الضفة الغربية ضمن مشروع إقليمي دولي لتصفية القضية الفلسطينية.

المقترح القطري

من جهته، رفض القيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أمين مقبول الحديث المسبق عن ماهية “الإجراءات” التي سيلجأ إليها عباس حيال القطاع، معتبرًا أن الحديث عنها سابق لأوانه.

وأعرب مقبول، في اتصال هاتفي لإحدى القنوات الفضائية، عن أمله في أن يتمكن وفد حركة فتح المتوقع وصوله لغزة في قادم الأيام من معالجة الإشكاليات القائمة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإنهاء مأساة الانقسام استنادًا للمقترح القطري الذي يقوم على إيجاد حلول لمشاكل موظفي قطاع غزة، والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وتفعيل المجلس التشريعي.

مرحلة اللاعودة

رغم أن تصريحات رضوان ومقبول لا تحمل صورة واضحة لما ستؤول إليه الأوضاع خلال الفترة القريبة القادمة؛ إلا أنها تشير بشكل أو بآخر إلى أن التأزم واحتمال التصعيد من السيناريوهات الأكثر ترجيحًا.

وفي هذا السياق، يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة المحلل السياسي ناجي شراب إن العلاقة السياسية بين حركتي حماس وفتح والسلطة الفلسطينية وصلت إلى طريق اللاعودة. ويتوقع، في تصريحات تلفزيونية، أن تبدأ السلطة الفلسطينية بتقليص الدور المنوط بها اقتصاديًا وخدماتيًا في غزة؛ بغية خلق قوى داخلية ضاغطة على حركة حماس.

تحوّل واضح

ويرى شراب في إعلان رئيس السلطة الفلسطينية بشكل واضح وصريح عن اتخاذ خطوات غير مسبوقة لإنهاء الانقسام تحوّلًا واضحًا في الموقف السياسي للسلطة، التي بيدها كثير من الوسائل والأدوات للضغط على حركة حماس.

ويرى المتحدث أن خيارات الحركة لمجابهة تهديدات عباس وقراراته تظلّ محدودة بالنظر إلى ما يتمتع به الرئيس من صلاحيات وشرعيات دولية وإقليمية استمدها من القمة العربية الأخيرة والتحول في الموقف الأميركي الأخير من القضية الفلسطينية.

ويتفق المحلل السياسي مؤمن بسيسو مع شراب في أن حماس لا تملك خيارات فاعلة لمواجهة قرارات الرئيس وإجراءاته بحق غزة، ليس فقط للاعتبارات السياسية سالفة الذكر؛ بل لأن اقتطاع الرواتب وغيرها من الأزمات سينعكس سلبًا على الحركة المعيشية والتجارية والاقتصادية في القطاع.

ويقلّل بسيسو من فرص توصُّل حماس إلى نقاط مشتركة مع السلطة لتجنيب قطاع غزة ويلات المعاناة المقبلة، مشيرًا إلى أن الحركة لا تملك مقومات مالية واقتصادية لمجابهة تهديدات عباس في حال تنفيذها.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية