شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مكاسب كوريا الشمالية من دعمها العسكري لنظام “بشار”

مكاسب كوريا الشمالية من دعمها العسكري لنظام “بشار”
"مصائب قوم عند قوم فوائد"، ينطبق هذا المثل التراثي على الوضع بين كوريا الشمالية وسوريا. فرغم كون الحرب الأهلية مأساة يعيشها الشعب السوري ويشهدها العالم؛ إلا أنها كانت مفيدة بعدة طرق للنخبة الحاكمة في كوريا الشمالية.

“مصائب قوم عند قوم فوائد”، ينطبق هذا المثل التراثي على الوضع بين كوريا الشمالية وسوريا. فرغم كون الحرب الأهلية مأساة يعيشها الشعب السوري ويشهدها العالم؛ إلا أنها كانت مفيدة بعدة طرق للنخبة الحاكمة في كوريا الشمالية.

ونشرت صحيفة “كوارتز” مقالًا للكاتب ستيف مولمان تحدّث خلاله عن العلاقات الكورية الشمالية والسورية، من خلال رصد مساعدة كوريا لنظام الأسد في المعركة الحالية.

وإلى نص المقال:

ساعدت كوريا الشمالية الحكومة السورية من خلال إرسال أسلحة ومعدات لها، بالإضافة إلى تزويدها بتدريبات وغيرها، وساعدتها في تطوير أسلحتها الكيميائية وصواريخها الباليستية.

وأنكرت كوريا تقديم أي مساعدة لسوريا، ولكن تشير الدلائل إلى أنه بطريقة أو بأخرى ذهبت هذه الأسلحة من كوريا الشمالية إلى سوريا؛ ما أدى إلى إثراء نظام الرئيس الكوري الحالي.

وأفادت بعض التقارير أن كوريا زودت سوريا كذلك بالقوات والمستشارين، الذين اكتسبوا خبرة من خلال احتكاكهم بالوضع السوري وينتظر أن يتم تطبيقها في معارك شبه الجزيرة الكورية.

وقال بروس بيشتول، أستاذ العلوم السياسية بجامعة أنجلو بتكساس، في بحث له صدر في 2015 تحت عنوان “كوريا الشمالية وسوريا: شركاء في الدمار والعنف”، إن المحللين الكوريين يجب أن يأخذوا ملاحظات عن طريقة استخدام الغازات الكيميائية في سوريا؛ لأنهم سيطبقونها في معاركهم القادمة، ومن أهمها معاركها مع كوريا الجنوبية.

ويتشابه النظام السوري مع الكوري الشمالي في عدة نقاط؛ أهمها أنهما يعدان نظامين ديكتاتوريين وعضوين سابقين في الاتحاد السوفيتي، وفُرضت عليهما عقوبات اقتصادية من أميركا التي اعتبرتهما جمهوريتين مارقتين تدعمان الإرهاب.

وأثبتت العلاقات بين البلدين قوتها على مدار عقود، بدءًا من عهد الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد وكيم جونج إل وحتى عهد الرئيسين الحاليين بشار الأسد وكيم جونج أون.

وفي الأحداث المأساوية الأخيرة، خاصة استخدام الأسد للأسلحة الكيميائية، لم تعلق كوريا الشمالية؛ وبدلًا من ذلك أرسلت تهانئها إلى نظام الأسد في الذكرى الثانوية لإنشاء حزب البعث.

وقال بيشتول في بحثه إن السوريين زاروا كوريا الشمالية بشكل متقطع لرغبتهم في عقد صفقات أسلحة، ولكن لم تخرج هذه التفاصيل إلى العلن. وفي 2012 قال تقرير لهيئة الأمم المتحدة إن كوريا الشمالية انتهكت العقوبات المفروضة عليها وأرسلت أسلحة لسوريا واتخذت احتياطها لعدم اعتراض شحناتها من خلال إرسال هذه الأسلحة عبر الصين وماليزيا.

وفي 2013 اعترضت السلطات التركية شحنات كانت مرسلة في سفينة شحن مسجلة بـ”ليبيا” وستفرغها في تركيا وتعيد إرسالها إلى سوريا، وقيل إنها محملة بأسلحة من كوريا الشمالية، وفي العام نفسه قتلت سوريا المئات في هجمات كيميائية في أحد الأحياء القريبة من دمشق.

أما في مايو 2012 فضبطت سلطات كوريا الجنوبية سفينة شحن متجهة إلى سوريا ومرسلة من كوريا الشمالية وبها صواريخ، وهذه السفينة تم تسجيلها في الصين.

ولم تقتصر إرسال الشحنات على الطريق البحري فقط؛ حيث رفض العراق في سبتمبر 2012 مرور طائرة بها أسلحة قادمة من كوريا الشمالية وذاهبة إلى سوريا من خلال مجاله الجوي.

وساعدت كوريا الشمالية أيضًا في بناء منشأة نووية بسوريا، ولكن دمرتها إسرائيل في غارة جوية عام 2007.

وفي 2013 نشر تقرير لمركز حقوق إنسان سوري أن نظام الأسد استأجر عشرات الطيارين من كوريا الشمالية، وقال أيضًا إنه تم نشر جنود كوريين يتحدثون العربية في أرض المعركة للمساعدة في تقديم دعم لوجيستي وتخطيطي. وقال قادة من المتمردين العام الماضي للإعلام الروسي إن هناك وحدتين من كوريا الشمالية كانتا تقاتلان في أرض المعركة نيابة عن نظام الأسد.

وقال العالم السياسي ألكسندر منصوروف في أواخر 2013 إنه بالنظر إلى تاريخ الدولتين معًا فإن إرسال كوريا الشمالية للمستشاريين العسكريين لمساعدة الأسد في قتاله لم يكن مفاجئًا.

وقال ألكسندر إن وجودًا عسكريًا لكوريا في الأراضي السورية مفيد من عدة نواحٍ؛ منه اكتساب الجنود خبرة في أرض المعركة، ومعرفة الخبراء طريقة عمل المعدات على الأرض، مضيفًا أنه في حالة خسارة نظام الأسد معركته فإن النظام الكوري سيعمل على محو أي أثر له في مساعدة الحكومة السورية خلال الفترة الماضية.

المصدر



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020