شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

اعتراف العبادي بتورط جهات أمنية في اختطاف عراقيين.. تساؤلات ورسائل

اعتراف العبادي بتورط جهات أمنية في اختطاف عراقيين.. تساؤلات ورسائل
في مشهد اعتدائي قد يكون مستغربًا في آلية التنفيذ وتوقيته، شهدت بغداد على مدار الأيام الماضية حالات اختطاف؛ أبرزها لسبعة طلاب في وسط المدينة، قبل إطلاق سراحهم بعد الحادث بأيام. وكان الأكثر دعوةً إلى التعجب تصريح رئيس الوزراء

في مشهد اعتدائي قد يكون مستغربًا في آلية التنفيذ وتوقيته، شهدت بغداد على مدار الأيام الماضية حالات اختطاف؛ أبرزها لسبعة طلاب في وسط المدينة، قبل إطلاق سراحهم بعد الحادث بأيام. وكان الأكثر دعوةً إلى التعجب تصريح رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بأن مليشيا “الحشد الشعبي” وجهات أمنية متورطة في اختطافات إجرامية وأخرى لأغراض سياسية.

فهل يدرك العبادي خطورة اعترافاته بذلك؛ خاصة وأن أبرز هذه الاختطافات ما حدث منذ أكثر من عام لثلاثة آلاف شخص من أبناء المناطق السُنّية؟ أما السؤال المهم الذي يظل قائمًا فهو: ما أسباب اعترافاته وتأثيراتها المتوقعة على الأطراف المعنية بالشأن العراقي؛ ومنها إيران وحلفاؤها في الداخل؟

كما أن التوقيت نفسه يظل مثار تساؤل؛ كون الاعترافات تأتي بعد أسابيع قليلة من زيارة العبادي إلى واشنطن واستماعه إلى مطالب بحل المليشيات الموالية لإيران وإبعاد حلفائها من الحشد الشعبي ومنظومة الأمن العراقية.

رسالتان

في هذا السياق، يقول رئيس مركز التفكير السياسي العراقي، إحسان الشمري، إن خصومًا سياسيين يستخدمون المافيات لخلط الأوراق، وتصريح العبادي يوجّه رسالة إلى من يدعي أنه من الحشد الشعبي، ورسالة إلى مافيات الجريمة المنظمة.

وأضاف، في تصريحات تلفزيونية، أن تصريح العبادي حصيلة اجتماعات خلية الاستخبارات الوطنية لملاحقة قضايا الخطف التي باتت جزءًا من الصراع السياسي وملاحقة عصابات الجريمة المنظمة، مؤكدًا أن الخطف لا يؤثر على السياسة الثابتة في العراق والمسار الديمقراطي، قائلًا إنه “حتى في الولايات المتحدة وأوروبا تقع مثل هذه الحوادث”.

مطرقة وسندان

وفي الوقت الذي يقول فيه كتاب عراقيون إن العبادي بين مطرقة أميركا وسندان إيران؛ الأمر الذي يدفعه إلى منافاة الواقع، يُطرح السؤال عن موقف حلفاء طهران من اعترافات حيدر العبادي.

ويقول إحسان الشمري إن حلفاء إيران هم أول من توجّه لمعاقبة المسيئين، مبينًا أن التقارير التي تتحدث عن انتهاكات حقوق الإنسان تستهدف خطف انتصار العراق على تنظيم الدولة، وأضاف أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لم يتحدث عن الحشد؛ بل مليشيات خارجة عن القانون.

ويضيف: إذًا هي مليشيات خارج القانون بلا عنوان، ومافيات بلا عنوان، ومخطوفون بلا عنوان.

فيما يرى الباحث والمحلل السياسي العراقي وليد الزبيدي أن تصريح العبادي سيُنسى وسط الفوضى والأحداث المقبلة، لافتًا إلى غياب أي جهة عراقية أو دولية تدقق في الأمر وتحاسب.

خطف وديمقراطية

ويقول وليد إن الخطف موجود في العالم كله، لكنه جنائي الطابع، وليس ذلك الخطف الذي تتستر عليه أحزاب رئيسة مشاركة في السلطة ولها مليشيات ومافيات، مستغربًا من أن يوجد كل هذا ثم يقال إن العراق ديمقراطي.

ويرى أن خطورة جرائم الخطف على يد الحشد الشعبي تؤكد ما قالته القوى الوطنية المناهضة للعملية السياسية العراقية وحكوماتها المتعاقبة إن نهجها كان القتل والتعذيب والتغييب القسري والابتزاز.

وطالب وليد رئيس الوزراء حيدر العبادي بتحديد هذه الجهات التي مارست هذا الحجم من الخطف، والاعتراف بفشل القائمين على السياسة ومغادرة المكان؛ لفسح المجال لبناء الدولة وإعادة هيبة العراق.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020