شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بعد اختراق “رصد” جروب القضاة.. التحقيق مع 18 قاضيًا انتقدوا “السيسي”

بعد اختراق “رصد” جروب القضاة.. التحقيق مع 18 قاضيًا انتقدوا “السيسي”
واُتُّهم هؤلاء القضاة بتوجيه انتقادات إلى عبدالفتاح السيسي ومجلس النواب على خلفية إقرار قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية الذي يمنح السيسي للمرة الأولى سلطة اختيار رؤساء مجلس القضاء الأعلى ومجلس الدولة والنيابة الإدارية

فتحت إدارة التفتيش القضائي بوزارة العدل تحقيقًا في اتهام 18 قاضيًا بالخروج عن الأعراف القضائية والحديث في السياسة وإساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

واُتُّهم هؤلاء القضاة بتوجيه انتقادات إلى عبدالفتاح السيسي ومجلس النواب على خلفية إقرار قانون تعيين رؤساء الهيئات القضائية الذي يمنح السيسي للمرة الأولى سلطة اختيار رؤساء مجلس القضاء الأعلى ومجلس الدولة والنيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة.

وفي حالة ثبوت الاتهام على القضاة الذين يُحقّق معهم، سيحالون إلى مجلس التأديب أو الصلاحية لتوقيع عقوبات عليهم؛ أقلّها توجيه اللوم وتأخير الترقية، وأقصاها الفصل من القضاء بالإحالة إلى وظيفة إدارية أو المعاش. ولا توقّع العقوبة الأقصى عادةً إلّا في حالة توجيه اتهام إضافي إلى القضاة بالانتماء إلى تيار سياسي معارض.

معارضة سياسية

وسبق واخترقت شبكة “رصد” مجموعة “نادي القضاة” على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” وحصلت على منشورات لقضاة تحثّ على الدفاع عن استقال القضاء والاتحاد لمواجهة عبدالفتاح السيسي.

وقالت مصادر قضائية رفيعة المستوى إن “القضاة الذين يُحقق معهم يعملون بالنيابة العامة والمحاكم الابتدائية ومحكمة استئناف الإسكندرية، ومنشوراتهم على صفحاتهم الشخصية في مواقع التواصل الاجتماعي وفي المجموعات المغلقة للقضاة على موقع فيس بوك تضمّنت معارضة سياسية للقانون وخلفيات إصداره”.

وبحسب المصادر، عبّر القضاة عن مواقف تتهم مجلس القضاء الأعلى برئاسة المستشار مصطفى شفيق بالتخاذل والانصياع لتوجيهات الأمن لرفض عقد الجمعية العمومية لقضاة النقض ونادي القضاة من أجل التعبير عن معارضة هذا القانون، كذلك انتقدوا صمت المجلس على مساعي إطاحة المستشار أنس عمارة، أقدم نواب رئيس محكمة النقض والمستحق لرئاستها وفقًا لعُرف الأقدمية المطلقة.

بلاغات مجهولة

وأضافت المصادر، في تصريحات للصحف، أنه على الرغم من إلغاء وزير العدل الحالي حسام عبدالرحيم دائرة مراقبة الصفحات الإلكترونية للقضاة التي استحدثها وزير العدل السابق أحمد الزند؛ فإن قضاة مقربين من الوزير يقومون فعليًا بهذا الدور من دون تشكيل دائرة رسمية بذلك ويقدمون بلاغات “مجهولة المصدر” للتفتيش أو لمجلس القضاء الأعلى ضد القضاة الذين يدونون كتابات مخالفة للتوجهات الرسمية لوزارة العدل.

وقالت المصادر إن الوزير أصدر تعليمات مشددة للتصدي إلى ما وصفه في اجتماع مع مساعديه بـ”الانفلات الإعلامي لبعض القضاة”؛ لا سيما أثناء الأزمة الأخيرة بين القضاء والنظام الحاكم، ويأتي موقفه ليعكس سلوكه منذ بداية الأزمة المُتّسم بتجاهل مطالب القضاة تمامًا وتبني موقف النظام بشكل كامل، وتجاهل مطالب القضاة له بالاستقالة احتجاجًا على تمرير القانون الأخير.

وأكدت المصادر القضائية أن مجلس إدارة نادي القضاة برئاسة نائب رئيس محكمة النقض المستشار محمد عبدالمحسن يبذل مساعي لحفظ التحقيق مع هؤلاء القضاة؛ باعتبار أن الأزمة كانت أكثر حساسية وأوسع من السيطرة على آراء القضاة فيها، لا سيما أن مجلس الدولة (وهو جهة قضائية لها تفتيش مستقل عن تفتيش وزارة العدل) لم يحرّك أيّ تحقيقات ضد القضاة الذين تحدثوا إعلاميًا في الأزمة.

الأزمة بين السيسي والقضاة

بدأت الأزمة بين عبدالفتاح السيسي والهيئات القضائية بعد الاقتراح الذي قدّمه نواب في البرلمان موالون للسيسي لتعديلات قانون السلطة القضائية، وهو قانون أصدره السيسي لتنظيم تعيين رؤساء الجهات والهيئات القضائية برقم 13 لسنة 2017، ويتضمن تعديلًا للقوانين الأربعة المنظمة للسلطة القضائية ومجلس الدولة والنيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة.

وتعْتبر الهيئات القضائية أن مشروع التعديلات يُطلق يد السيسي في تجاوز القواعد المستقرة في القضاء المصري في اختيار رؤساء الهيئات.

وسبق لمجلس الدولة ومجلس القضاء الأعلى والنيابة الإدارية إبلاغ رئيس مجلس النواب برفضهم للمشروع في صيغته المبدئية؛ إلا أن لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية أدخلت عليه تعديلات تحد من دور الجمعيات العمومية والمجالس العليا للهيئات، ومررته إلى الجلسة العامة للبرلمان في تحد صارخ للقضاة.

وبسرعة البرق صادق عبدالفتاح السيسي على قانون الهيئات القضائية بعد ساعات من إقراره بالبرلمان، الذي سجل أيضًا سابقة عبر التصويت عليه بهذه السرعة؛ رغم أن المشروع لم يطرح سوى قبل شهور قليلة.

وتنص المادة، التي عارضها قضاة كثيرون، في صيغتها النهائية بعد التعديل، على أن “يُعين رؤساء الهيئات القضائية بقرار من رئيس الجمهورية، من بين ثلاثة من نواب الرئيس في كل جهة، يرشحهم المجلس الأعلى للهيئة من بين أقدم سبعة نواب لرئيس الهيئة، وذلك لمدة أربع سنوات أو المدة الباقية؛ حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله، ويجب إبلاغ رئيس الجمهورية بأسماء المرشحين قبل نهاية مدة رئيس الهيئة بستين يومًا على الأقل. وفي حالة عدم تسمية المرشحين قبل انتهاء الأجل المذكور، أو ترشح عدد يقل عن ثلاثة، أو ترشيح من لا تنطبق عليه الضوابط المذكورة، يعين رئيس الجمهورية رئيس الهيئة من بين أقدم سبعة من نواب رئيس الهيئة”.

اقرأ ايضًا: “رصد” تخترق جروب “نادي القضاة” وتكشف دعوات للاتحاد في مواجهة السيسي



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020