شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

حلب عاصمة المال والأعمال في قلب الصراع

حلب عاصمة المال والأعمال في قلب الصراع
  تتجه انظار العالم اليوم إلى مدينة حلب ثاني أكبر المدن السورية و التي تعتبر العاصمة الثانية التي توعدها النظام السوري...

 

تتجه انظار العالم اليوم إلى مدينة حلب ثاني أكبر المدن السورية و التي تعتبر العاصمة الثانية التي توعدها النظام السوري أمس بشن حملة عسكرية عليها لاستعادة المناطق التى يسيطر عليها الجيش الحر والتى بدأها اليوم السبت واسقط خلالها 20 شهيدا، حسبما ذكرت وكالة الاناضول .
 
ولم تنضم حلب للمدن الثائرة منذ الشرارة الأولى للثورة و لكنها  ظلت لفترة طويلة في منأى عن الأحداث الدموية التي تهز سوريا منذ بدء الثورة على نظام الأسد في مارس 2011  ولم تشارك حلب فعليا في الثورة حتى الهجوم على جامعة حلب منذ شهرين وقتل الطلاب فيها بالمدفعية الثقيلة بعدما نظموا وقفة احتجاجية مناهضة لنظام الأسد وتضاما مع باقي المدن الثائرة .
 
 وحلب هي أكبر المحافظات السورية من حيث عدد السكان حيث يسكنها 2.5 مليون نسمة، وتقع في شمال سوريا ومركزها مدينة حلب تعد حلب أهم مركز صناعي في سورية إضافة إلى أهميتها التجارية والزراعية. 
 
وتعد مدينة حلب من أقدم وأشهر مدن العالم وهي معروفة وشهيرة منذ القدم بصناعاتها التقليدية.
 
ومحافظة حلب اليوم وخاصة مدينة حلب تعد أهم مدينة صناعية سورية وعربية وبها احدث الصناعات الحديثة على الإطلاق فهي مدينة الصناعات العريقة والشهيرة، حيث إنها معروفة منذ زمن بعيد على مستوى المدن الصناعية فقد عرفت واشتهرت صناعاتها العريقة والمعروفة منذ القدم كصناعات النسيج وحلج القطن وصناعة صابون الغار وصناعات زيت الزيتون والصناعات الغذائية. 
 
وحلب من المناطق الغنية جدا بالآثار والمواقع الأثرية التي تعود لحضارات تعد من أقدم الحضارات في العالم والتي تعود في بعض المناطق إلى ثمانية آلاف عام وقد مرت على مدن ومناطق حلب حضارات متتالية.
 
وتقع حلب على طريق الحرير تاريخيا وتشتهر بمعالمها التاريخية مثل قلعتها الشهيرة وكذلك بصناعاتها اليدوية التقليدية.
 
وكانت أيضا عاصمة لولاية مترامية الأطراف تشمل جنوب شرق الأناضول وسهول الشمال حتى الحرب العالمية الأولى.
 
ونظرا لقيمتها الحضارية قالت المديرة العامة لمنظمة اليونيسكو إيرينا بوكوفا في بيان لها الخميس الماضي أن "اليونيسكو قلقة بشدة حيال المعلومات عن معارك كثيفة في حلب".
 
وذكرت بأن "هذه المدينة القديمة احتلت تاريخيا موقعا استراتيجيا على الطرق التجارية بين الغرب والشرق، وقد احتفظت بارث تراثي استثنائي يعكس تنوع ثقافات الشعوب التي أقامت فيها منذ اكثر من ألف عام".
 
وعانت مدينة حلب من الأحداث السياسية والاقتصادية في الماضى حيث عانت من وعانت حلب من انتفاضة الإخوان المسلمين في ما بين عامي  1979و1982 ضد النظام كما عانت من اتفاق التبادل الحر الذي وقع مع تركيا في 2005، بحيث أفلست شركات صغيرة كثيرة أمام منافسة المنتجات التركية.
 
لكن أبناء حلب المعروفين بمهارتهم وحنكتهم في التجارة عرفوا كيف يواجهون الوضع ليصبحوا أكثر قدرة تنافسية من خلال تطوير القطاعات الزراعية الغذائية والعقاقير والأدوية والتركيز على الصناعات الحرفية. 
 
وشهدت التجارة مع تركيا تطورا ملفتا، ولذلك تعرف مدينة حلب بإنها مدينة المال .
 
وفى ذات السياق قال عالم الجغرافيا فابريس بالانش مدير مجموعة الأبحاث والدراسات حول المتوسط والشرق الأوسط "إن حلب كانت هادئة لأنها مدينة صناعية وتجارية استعادت حظوتها في نظر النظام بعد عشر سنوات من العقاب".
 
وأضاف أن "التدابير الأمنية شديدة جدا منذ ذلك التاريخ والثوار يأتون من الريف لأن أهالي حلب الأصليين يبقون في منازلهم".
 
وقد جذب العديد من سكان الأرياف خصوصا من السنة والأكراد بفرص العمل وقدموا ليستقروا في منطقة حلب الكبرى التي تمتد على مساحة 120 كيلو مترا مربعا.
 
ويمثل العرب السنة 65 بالمائة من التعداد السكاني للمدينة فيما يقدر الأكراد من الطائفة نفسها والمقيمون في شمال المدينة بـ20 بالمائة. والمسيحيون يمثلون حوالي 10 بالمائة نصفهم من الأرمن، فيما الآخرون هم من السريان والروم الكاثوليك والموارنة.
 
أما العلويون الذين لجأوا خصوصا إلى حلب في 1939 بعد ضم لواء أسكندرون إلى تركيا، فيشكلون 5 بالمائة من التعداد السكاني للمدينة حيث، خلافا لدمشق وحمص، لا يوجد حي علوي صرف غير الحي المخصص للموظفين في الحمدانية في شرق المدينة.
 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020