شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

حتى لا يتحول هشام قنديل لقنديل أم هاشم – فادي رمزي

حتى لا يتحول هشام قنديل لقنديل أم هاشم  – فادي رمزي
فى رواية "قنديل أم هاشم" يبرز كاتبنا الغواص فى بحر الواقعية المصرية، والمسمى يحيى حقى، كيف يتحول شىء...

فى رواية "قنديل أم هاشم" يبرز كاتبنا الغواص فى بحر الواقعية المصرية، والمسمى يحيى حقى، كيف يتحول شىء يستخدم للتنوير إلى أداة للإظلام ونشر العلة والتعبير عن الجهل والتواكل بأقسى الطرق الممكنة.

 
قنديل به زيت يستخدم للإضاءة ظن البعض ان به الدواء بمنتهى الجهالة، وذلك بإعطاءه وظيفة غير وظيفته ووضعه فى مكانة غير مكانته … فكانت النتيجة وبالا على المجتمع برمته.
 
لو نظرنا إلى السيرة الذاتية لرئيس الوزراء الجديد هشام قنديل لوجدنا ما يستحق بالتأكيد التقدير، فهو عالم خبير فى مجال الرى ومشهود له بالكفاءة … وبسؤال من حوله عنه، لسمعنا عنه سمع خير من حيث النزاهة والأخلاق التى تتسم بالدماثة ..
 
ولكن … تلك التى نرجو الا تجب كل ما قبلها … هشام قنديل قد جاء بدون تعريف وظيفى واضح، وهو ما يسمى فى اوروبا والدول المتقدمة بال Job description ، وهو ما يحدد المواصفات المطلوبة لشغل منصب ما، من حيث سابق الخبرة والمهارات المطلوبة، ويحدد فيه أيضا الصلاحيات المعطاة لمن يشغل هذا المنصب والأهداف المطلوب منه تحقيقها حتى يمكن محاسبته من خلال مراجعة ما تحقق منها كل فترة.
 
لقد تم اختيار هشام قنديل لأنه "متفق عليه" إلى حد كبير … بالنسبة للمجلس العسكرى فهو أحد افراد حكومة الجنزورى، اى أنه حصل من قبل على الموافقة، وبالنسبة لتيار الإسلام السياسى، كما يسمى، فهو "مش ليبرالى" الطلة، ويحمل سمات تجعله اقرب للمنهج الإصلاحى وليس الثورى الذى يملأ الدنيا، بدل الطحين، ضجيجا وجعجعة.
 
بالنسبة للتيار الليبرالى، كما يسمى، فنخبه فى حالة ترقب فى إنتظار تشكيل الحكومة … وسط شائعات بان الشاطر سيصبح نائب الرئيس ويتولى وزارة التنمية الإدارية، وان التيار المسمى بالسلفى سيتولى الوزارة المسئولة عن تعليم أولادنا.
 
دعونا من كل هؤلاء … فانا ارى شخصيا أغلبهم مصلحجية وغير امناء فى المجمل على البلد ولا على الرعية … ما يهمنا هنا هو هشام قنديل ذات نفسه، ما المطلوب بالظبط منه حتى ينال رضانا إحنا الشعب اللى اتخنق من الصراعات السياسية ..
 
المطلوب ان يعرف انه بعلمه وبقدراته الشخصية هو قنديل أم هاشم قبل الحادثة، يملك مقومات انارة السلطة التنفيذية لكشف عوراتها، وبعد ذلك ما عليه سوى ان يختار الشخص المناسب فى المكان المناسب، وهذا الشخص يجب ان تتوافر فيه الإمكانيات الفنية اللازمة لتولى المسئولية، والحنكة الإدارية المطلوبة لإدارة المنظومة التى يتولاها بكل روتينها، وبالتأكيد يحمل الرؤية غير التقليدية او المعتادة لوضع حلول علمية تم لسنوات طويلة تجنبها، وذلك للنهوض بحال القطاع الذى سيتولاه من قطاعات الحكومة.
 
هذا الشخص يجب ان يسلط هشام قنديل عليه الضوء … بنفسه ولمصلحتنا ولمصلحته .. بدون اى تدخل من اى مجلس او تيار يريد لحسة من زيت القنديل ويلطخ بها اعين الشعب حتى يحقق مصلحته، ويتم تقسيم التورتة بينما القنديل المسكين معلق فى سقف الحكومة لا حول له ولا قوة … يلقى عليه كل الأحمال ويلام دوما على استمرار سواد الحال.
 
هشام قنديل قيمة مصرية علمية … وهو يدرك بالتأكيد هذا ..
 
لكن لو اهتم اكثر بمنصبه وبتحقيق الموائمات التى تجعله يظل فى منتصف القاعة مسلطا عليه الأضواء لأطول فترة ممكنة … ظنا ان هذا هو الدعم الحقيقى الذى يحتاجه … فقريبا وقريبا جدا سيأتى من يقوم عليه بعد ان يرى مخاطر وجوده … ويعمل زى شكرى سرحان ويدلق زيته ويكسر قنديله ..
 
وساعتها لا يلومن هشام قنديل سوى نفسه.
 
المصدر: رصد 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020