شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خبراء :الانشقاقات تجعل النظام السوري فاقد الثقة

خبراء :الانشقاقات تجعل النظام السوري فاقد الثقة
  بعدما تصاعدت وتيرة الانشقاقات عن النظام في سوريا والتي كان آخرها انشقاق رئيس الوزراء أمس الاثنين اعتبر البيت...

 

بعدما تصاعدت وتيرة الانشقاقات عن النظام في سوريا والتي كان آخرها انشقاق رئيس الوزراء أمس الاثنين اعتبر البيت الأبيض الاثنين أن انشقاق رئيس الوزراء السوري رياض حجاب إشارة إلى فقدان أن الرئيس السوري بشار الأسد زمام السلطة فيما قلل محللون من جدوى الانشقاقات على نظام الأسد.  

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني في تصريحات صحفية أمس الاثنين "هذا دليل على أن قبضة الأسد على السلطة تتفكك. إذا لم يكن بمقدوره الحفاظ على تماسك الدائرة القريبة منه فسينعكس هذا على قدرته على الحفاظ على مؤيدين له بين الشعب السوري، وهو شيء لا يمكن تحقيقه تحت تهديد السلاح".

وأضاف "من الواضح أن هذه الانشقاقات وصلت إلى أعلى المستويات في الحكومة السورية، ولا يمكن للأسد استعادة سيطرته على البلاد لأن الشعب السوري لن يسمح بهذا".

فيما يقول  أندرو تابلر، من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى لـCNN أن انشقاق حجاب "ذو مغزى سياسي"، لأنه يظهر أن "هناك تآكل سياسي" في الحكومة، وأضاف "لكنه (رئيس الوزراء) ما زال ليس عضوًا في جوهر النظام،" مشيرًا إلى أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد يتكون من الأقلية العلوية، في حين أن حجاب سني.

وأوضح تايلر أن بنية نظام الأسد الداخلية، ، تضم نحو 14 شخصًا، من شقيق الرئيس وشقيقته إلى رؤساء الأجهزة الأمنية المختلفة، والقادة العسكريين وغيرهم، وهؤلاء ذاتهم من ألقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اللوم عليهم في تنفيذ الهجمات على الشعب السوري.

تآكل النظام

ويتفق آرام نركيزيان من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية مع تابلر، ويقول "إن عدم وجود أي انشقاق ذي مغزى من الأقلية العلوية في النظام أمر محزن جدًا."

وأضاف أن "الانشقاق السني لم يضعف البنية الأساسية للنظام الداخلي، الذي يشعر بأنه أكثر عرضة للتهديد، وأكثر قلقًا وارتيابًا."

وفي نفس السياق قال بيتر هارلنج الباحث في مجموعة الأزمات الدولية وهي مؤسسة بحثية "تحدث الانشقاقات في جميع مكونات النظام ماعدا الدائرة الداخلية المقربة التي لم تظهر عليها بعد مؤشرات للانشقاق." أتى ذلك في تصريحات صحفية .

وأضاف هارلينج في تصريحات صحفية  أن النظام يتآكل منذ أشهر وتنفصل الطبقات الخارجية له في الوقت الذي يعيد فيه بناء نفسه حول قوة مقاتلة كبيرة وقوية" موضحًا "أن النظام كما نعرف قد ضعف كثيرًا بالتأكيد ولكن يبقى السؤال وهو ما هي الطريقة التي نتعامل بها مع ما أصبح عليه (هذا النظام)؟"

و يرجح الباحث نديم شحاته المختص بالشأن السوري  في مركز شاتام هاوس في تصريحات صحفية أن يكون تأثير الانشقاقات معنويًا أكثر من كونه فعالًا في هدم النظام .

في حين يقول الإعلامي السوري معتز الخطيب لشبكة رصد الإخبارية  إن الانشقاقات لها  تأثير معنوي، وسياسي، وعسكري أحيانًا بحسب المنشق، بمعنى أن انشقاق رئيس الوزراء هو له أثر معنوي وسياسي كبير.

فاقد الثقة

وأكد الخطيب أن هذه الانشقاقات تجعل من النظام فاقد الثقة ومتوجس من كل أحد وهذا في ذاته يفاقم المشكلة وانشقاق مناف طلاس صديق الرئيس، ورئيس الوزراء ومقتل صهره كله مؤثر، فضلا عن الانشقاقات في الجيش والمخابرات، مشيرًا أن الانشقاقات  حتى الآن لم تصل إلى مستوى انهيار النظام وذلك للطبيعة الأمنية والوحشية للنظام التي تجعل الانشقاق أمرًا بالغ الصعوبة .

و يرى مراقبون أن المنشقين عن نظام الأسد لا يمتلكون الكثير من المعلومات عن نظام الدولة السورية وطبيعتها حتى رئيس الوزراء المنشق لا يمتلك معلومات لأنه يعتبر منصبًا شكليًا لأن النظام السوري صار يشك في الجميع ويراقبهم ولا يملك المعلومات إلا الأسد ودائرته المقربة .

و على الجهة الأخرى قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن "سوريا دولة مؤسسات، وانشقاق الأشخاص مهما كان لن يكون لن يكون لها تأثير يذكر على سياسة النظام السوري ترتيبهم في السلطة لن يغير شيئًا في سياسة الدولة".

و يذكر أن أهم الانشقاقات عن نظام الأسد هى انشقاق رئيس فرع المعلومات بالأمن السياسي في دمشق العقيد يعرب محمد الشرع، وهو ابن عم نائب الرئيس السوري و فرار أول رائد طيران سوري محمد أحمد فارس الطيار في سلاح الجو إلى تركيا، بعد أن أعلن انشقاقه عن نظام الأسد وانشقاق العميد مناف طلاس وهو صديق مقرب من الأسد هذا فضلًا عن الانشقاقات التي حدثت في صفوف الدبلوماسيين مما دعا الخارجية السورية لاستدعاء سفرائها من الخارج خشية الانشقاق  .

وتزامن انشقاق يعرب الشرع مع فرار أول رائد فضاء سوري محمد أحمد فارس الطيار في سلاح الجو إلى تركيا، بعد أن أعلن انشقاقه عن نظام الأسد.

انشق العميد مناف طلاس نجل وزير الدفاع السوري الأسبق مصطفى طلاس الذي خدم لفترة طويلة في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد، والد الرئيس الحالي. وهو أهم الضباط السوريين الذين انشقوا منذ بدء حركة الاحتجاجات في سوريا في منتصف مارس 2011.

في 21 يونيو الماضي، فر العقيد طيار حسن مرعي حمادة من سلاح الجو السوري بطائرته الحربية إلى الأردن حيث أعلن انشقاقه وطلب اللجوء السياسي.

وعلى صعيد السلك الدبلوماسي، أعلن السفير السوري في العراق نواف الفارس انشقاقه عن النظام في 11 يوليو الماضي، ولجأ إلى قطر. وكان أول دبلوماسي بهذا المستوى يعلن انشقاقه منذ بدء الاضطرابات في سوريا.

وفي 23 يوليو الماضي، أعلنت السفيرة السورية في قبرص لمياء الحريري انشقاقها عن الحكومة السورية، قبل أن يعلن السفير السوري في الإمارات عبد اللطيف الدباغ انشقاقه.

وتعليقًا على انشقاق الدباغ والحريري أعلن البيت الابيض أن أيام النظام الرئيس السوري بشار الأسد في الحكم باتت "معدودة".



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020