شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

القس البياضي: أطمئن الأقباط والشعب بأن الدستور سيرضي الجميع

القس البياضي: أطمئن الأقباط والشعب بأن الدستور سيرضي الجميع
أكد القس صفوت البياضي -رئيس الطائفة الإنجيلية وعضو الجمعية التأسيسية لوضع الدستور- أن الجمعية تعمل بشكل طبيعي...

أكد القس صفوت البياضي -رئيس الطائفة الإنجيلية وعضو الجمعية التأسيسية لوضع الدستور- أن الجمعية تعمل بشكل طبيعي ومنظم، وأعضاؤها يعملون بشكل متناغم ومتفاهم من أجل إنجاز المهمة الوطنية التي أسندت إليهم، نافيا وجود خلافات حادة بينهم وقال:"الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، فلابد أن يكون هناك اختلاف في وجهات النظر، وهذا شيء طبيعي وصحي، لأن هناك تنوعا بين أعضاء الجمعية، كما أن الديمقراطية تعني أن هناك رأيا ورأيا آخر، فلا يوجد إجماع كامل على شيء بعينه، لكن في النهاية الأغلبية متمثلة في الجمعية العمومية هي التي ستقرر الصيغة النهائية للمواد، وأن أحد أهم مزايا اللجان هي المحافظة على كافة الآراء وتسجلها دون استثناء".

وأضاف – في حواره لشبكة "رصد" الإخبارية- أنه لم يشعر داخل "التأسيسية" بأي تضييق أو معوقات في عمله داخل الجمعية، لأن حرية الرأي داخل الجمعية التأسيسية بالفعل مكفولة للجميع، ولا يوجد أي تمييز أو فرق بين الأعضاء، وأنه يعبر عن كل آرائه بكل صراحة وحرية تامة دون أي حصار أو ضغوط، فداخل الجمعية لا يحجر أحد على رأي الآخر،وبالتالي فلم ولن يفكر يوما في الانسحاب منها، خاصة أنه لا يوجد أي مبرر لذلك، لافتا إلى أن بعض من طالبوا الكنيسة سابقا بالانسحاب من الجمعية غاب عنهم أن كل أعضاء "التأسيسية" متوافقون وشركاء في كل شيء، وأن الدستور لا يخص فصيلا بعينه بل للمجتمع كله، وهم كأقباط –مثل غيرهم – لهم رأي فيه يسمعه الجميع وتتم مراعاته.

ووجه رسالة طمأنة للشعب المصري وبعض من هم متخوفون بشأن الدستور قائلا:" هذا دستور كل المصريين، وعلى الأقليات أن تطمئن تماما، وأنا أطمئنهم جميعا فلن يخرج دستور يعبر عن فصيل بعينه بل هو دستور لمصر كلها؛ معبرًا عن الجميع الذين هم نسيج هذا الوطن الواحد، وسينال رضا وترحاب الشعب كله، لأننا كأعضاء في الجمعية ندرك أننا مسئولية كبيرة أمام الله والمجتمع، وبدلا من أن يشن البعض هجوما على هذا العمل الوطني، فلنتقدم بكافة المقترحات ووجهات النظر للجمعية، فعلينا أن نلتحم ونتكاتف جميعا في المشاركة في أحد أهم الأعمال الوطنية، فهذا هو المهم وبذلك يتحول الشخص من مهاجم إلى مشارك إيجابي، وأناشد كل المختلفين والمنتقدين لـ"التأسيسية" بأن يطرحوا وجهات نظرهم ويقدموا البدائل بدلا من إلقاء الأحجار على الجمعية دون مبرر".

فإلى نص الحوار:

كيف ترى سير عمل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور؟

تعمل بشكل طبيعي ومنظم، وكل لجنة تختص بجزء من الدستور، وتعمل من أجل إنهائه وبعضها انتهى من عمله بالفعل، ولجنة الصياغة تقوم بوضع الشكل النهائي للمواد الدستورية المقترحة، وأعضاء الجمعية يعملون بشكل متناغم ومتفاهم، ونحرص على إنجاز المهمة الوطنية التي أسندت إلينا.

البعض يقول إنه توجد خلافات حادة بين أعضاء "التأسيسية" وأن هناك مواد مثيرة للجدل.. هل هذا صحيح؟

هذا غير صحيح بالمرة، فالاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، فلابد أن يكون هناك اختلاف في وجهات النظر، وهذا شيء طبيعي وصحي، لأن هناك تنوعا بين أعضاء الجمعية، كما أن هذه هي الديمقراطية التي هي تعني أن هناك رأيا ورأيي آخر فلا يوجد إجماع كامل على شيء بعينه، لكن في النهاية الأغلبية متمثلة في الجمعية العمومية هي التي تقرر الصيغة النهائية للمواد، فاللجان تقدم اقتراحات وهناك مواد بعينها في شكل اقتراحات متعددة وهذا أحد مزايا اللجان فهي تحافظ على كافة الآراء وتسجلها دون استثناء، فإذا ما كان هناك رأي واحد مخالف يتم تسجيل هذا الرأي، وقد يحظى هذا الرأي المخالف بموافقة الجمعية العمومية لـ"التأسيسية".

وهل هذا يعني أن هناك توافقا بين أعضاء الجمعية في عملهم؟   

المبدأ هو مبدأ التوافق، والمستشار حسام الغرياني رئيس الجمعية التأسيسية أكد سابقا أن لن نلجأ للتصويت إلا في أضيق الحدود قدر الإمكان، لأنه دستور أمة كاملة وليس دستور أشخاص أو فصيل بعينه، ونحاول التعبير عن نبض وتطلعات الشعب، وإذا لم يكن هناك اتفاق بين أعضاء الجمعية، فسيكون القرار بالتوافق وهو ما ندركه جيدا له ونتجه له.

البعض يدعي أن هناك هيمنة من قبل جماعة الإخوان المسلمين على الدستور.. فهل هذا يحدث على أرض الواقع؟

لا توجد هيمنة، ولم أشعر بذلك داخل الجمعية بوجود هيمنة أو فرض آراء بعينها على الآخرين، ولا يوجد فصيل يحجر على رأي الآخرين، بدليل أن رأي الشخص الواحد يتم تسجيله ويهتم به وتتم مراعاتها.

كانت هناك محاولات سابقة من أجل الضغط على ممثلي الكنيسة للانسحاب من الجمعية التأسيسية.. فهل كانت هذه الدعوات لها ما يبررها؟

كان هناك تخوف لدي البعض أصحاب تلك الدعوات الذين اعتبروا أن عددنا قليل داخل الجمعية، بينما غاب عنهم أن كل أعضاء "التأسيسية" متوافقون وشركاء في كل شيء، فالدستور لا يخص فصيلا بعينه بل للمجتمع كله، ونحن كأقباط –مثل غيرنا – لنا رأي فيه يسمعه الجميع وتتم مراعاته، وحين نشعر بأن هناك استئثارا بشكل ما أو بآخر للدستور من قبل تيار بعينه فسيكون لنا رأي آخر، لكن لا أعتقد أن هذا سيحدث.

وكيف ترى وضع الأقباط في الدستور؟

الأقباط جزء أصيل من نسيج المجتمع المصري، لكن لا يوجد شيء اسمه الأقباط في الدستور، فالمواطنة حاضنة للجميع، والدساتير يتم وضعها للجميع دون استثناء منها أحد، والدستور يضمن حقوق وحريات كل مواطن، وبالتالي فيجب أن لا يكون هناك وضع مميز لا للأقباط أو غيرهم في الدستور، كما أنه لا يوجد دستور للأغلبية، وإذا كان هناك دستور للأغلبية فسيكون ذلك خطرًا عليها لأنها قد تصبح يوما ما أقلية، في حين أن الدساتير تظل لفترة طويلة ثابتة دون تغيير، وبالتالي فعلى الأغلبية أن تراعي الأقلية.

وهل كل فصيل في الجمعية يحرص على أن يكون له ضمانات بالدستور الجديد وبالتالي أنتم كأقباط تحرصون على ذلك؟

كل فصيل بالجمعية يحرص على أن يكون الدستور معبرًا عن الجميع دون إقصاء أو تهميش لأحد، وهذا يحدث دون أن يكون هناك استئثار بأي شيء لأي فصيل بعينه، خاصة أننا نعمل كلحمة وطنية واحدة دون تفرقة بين هذا وذاك.

الجدل الذي صاحب المادة الثانية من الدستور.. كيف تراه؟

المادة الثانية تقول إن الإسلام دين الدولة، لذلك يجب أن تشعر الأقلية بمكانها، وعلى الأغلبية أن تراعي الأقلية، فيجب أن يكون هناك توازن بين أصحاب الديانات المختلفة، خاصة أن حرية العقيدة والاعتقاد مكفولة للجميع دون استثناء، والدساتير المتقدمة تنص على ذلك، كما أننا دولة تسعى للانفتاح على الآخر والتقدم والنهضة في كافة المجالات المختلفة، فضلا عن أننا شركاء في المجتمع الدولي، فمعظم الاتفاقيات الدولية وافقنا عليها .

وما موقفكم منها؟

طالبنا بأن تبقى كما هي دون تغيير، على أن تكون هناك مادة مضافة تنص على "تكفل الدولة حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية لغير المسلمين" فقط.

وهل هناك مواد أخرى بالدستور تعتقد أنها مثيرة للجدل؟

الطرح الذي قاله البعض بأن تكون السيادة لله، لكن هذا الأمر تم تجاوزه، ولذلك لا أعتقد أنه ستكون هناك مواد مثيرة للجدل أو الاختلاف الحاد.

هل شعرت داخل الجمعية بأي تضييق أو معوقات أو ضغوط تمارس ضدك؟

إطلاقا، فحرية الرأي داخل الجمعية التأسيسية بالفعل مكفولة للجميع، وأنا أعامل مثل كل الآخرين أعضاء الجمعية، لا يوجد أي تمييز أو فرق بيننا، لأنني أعبر عن كل آرائي بكل صراحة وحرية تامة ودون أي حصار أو ضغوط، وحينما أشعر بأي تضييق بشكل ما أو بآخر سأسجل اعتراضي وتحفظي على ذلك، لكن في الحقيقة داخل الجمعية لا يحجر أحد على رأي الآخر، والجميع لا يشعر أنه بأي تضييق ويعبر عن رأيه في دوره ومدته المحددة.

ولذلك لم يفكر القس الدكتور صفوت البياضي في الانسحاب من الجمعية؟

بالفعل، فما هو المبرر لانسحابي الذي هو مستبعد تماما، خاصة أنني وغيري لدينا فرصة كي نساهم في إنجاز عمل وطني عظيم، ومادام أنه لم ولن يحدث تضييق علينا، فلماذا الانسحاب، ولذلك فمن عدم اللياقة والكياسة أن أنسحب من أداء دور مهم، ويكفي أعضاء "التأسيسية" شرفا وفخرا أنهم يشاركون في هذا العمل الوطني .  

البعض طالب بتجميد عمل "التأسيسية" انتظارا لحكم القضاء الإداري المرتقب.. فهل هذا أمر ضروري أم في غير محله؟

طالما لم تصدر أية أحكام ضد الجمعية التأسيسية الحالية فلماذا انتظر وأتوقف عن العمل، حتى أن قانون الجنايات ينص على أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، لكن ما لم تثبت إدانته فهو بريء، ولذلك من غير المقبول وليس من المنطق أن نجمد عملنا انتظارا لشيء قد يكون في صالحنا أو لا، بل نحن نعمل ونمضي في طريقا قدما للأمام –بغض النظر عن حكم القضاء الإداري- وبعد صدور الحكم يكون لكل حادثة حديث، وبالتالي فيجب على الجمعية التأسيسية أن تؤدي عملها كي تصل لهدفها وتحقق غرضها بشكل جيد دون أن تحيد عن ذلك، وهو ما نتجه ونحاول الوصول له خلال الأيام المقبلة.

هناك باب مستحدث في الدستور الجديد للحقوق والحريات.. كيف تراه خاصة أنه لم يكن موجودا في الدساتير السابقة؟

لجنة الحقوق والحريات نشطة جدًا وتبذل الكثير من الجهد – كغيرها من لجان الجمعية- وأدت عملها بحرفية وكفاءة عالية ولديها انفتاح مطلق، وقد انتهت من عملها، وهناك رضا وقبول كبير عن هذا الباب بعد النظر والاستماع لكافة المقترحات التي وصلت للجنة.

بصفة عامة.. كيف ترى الإنجاز الذي حققته الجمعية التأسيسية إلى الآن؟

الجمعية تعمل علي قدم وساق، وهناك لجان انتهت تماما من عملها، وهناك لجان أخرى قاربت على الانتهاء من علمها، وجميع الأعضاء يشعرون بعظم المسئولية وأهمية عملهم، ولذلك يبذلون جهدًا كثيرا على حساب مصالحهم وراحتهم، وهذا ينبغي أن يُقدر ونشكرهم عليه، خاصة أنه في الماضي كانت تعد الدساتير في الخفاء، وكنا نفاجأ بها وتخرج علينا دون أن نرى أو نسمع عنها شيئا، لكن اليوم الوضع مختلف تماما.

لكن بالرغم من ذلك نجد أن البعض يشن هجوم شرسا على الجمعية في وسائل الإعلام رغم كل الجهود التي تبُذل.. فكيف ترى هذا الهجوم غير المبرر؟

أري أن له فوائد ولا ننظر إلا للجانب الإيجابي به فقط، فكل فعل رد فعل مساو له في القوة ومضاد له في الاتجاه، وبالتالي فهو يدفعنا لبذل مزيد من الجهد ويجعلنا أكثر إصرارا على إنهاء عملنا دون أن نتأثر به، فطالما أن هذا الهجوم يقابله يقظة تامة منا وعمل أكثر لإخراج الدستور في أفضل شكل ممكن فلا داعي للقلق، وأعتبر هذا الهجوم بمثابة جرس إنذار لأعضاء الجمعية يقول لهم خذوا حذركم واعلموا بأفضل شكل، كي يرضى الصغير قبل الكبير والأقلية قبل الأغلبية عن الدستور.

لكن البعض يرى أن هذا الهجوم به شيء من التربص ومحاولة إجهاض وعرقلة المسيرة بعيدًا عن الموضوعية؟

لا يحدث ذلك، فالعرقلة غير موجودة لأننا لم ولن نتوقف عن عملنا، بل على العكس يكون هذا الهجوم له نتائج عكسية بالنسبة لمن يقومون به، لأننا نبذل جهدا أكبر ونكون في يقظة ووعي تام، حتى لا نترك أي فرصة لأي أحد أن يجد شيئا ضدنا أو ينتقص من عملنا.

هناك من يؤكد أن هناك تعتيما إعلاميا متعمدًا عن إنجازات "التأسيسية".. كيف ترى ذلك؟

النقد حتى لو تجاوز حدوده فهو دفعة لنا للأمام ولن ينال أبدًا من الجمعية التأسيسية، بل يجعلنا نأخذ بالنا من أشياء قد تكون غائبة عنا، وحين يرى الجميع مجمل الإنجاز الذي حققناه سيكون نفس الإعلام المهاجم لنا هو المدافع والمشيد بما قمنا به.

هل لديكم تخوف بشكل ما أو بآخر حول الجزء المتبقي من عمل الجمعية التأسيسية؟

لا لا.. بل مطمئن تماما ومتفائل، لأنه ببساطة كل الآراء يتم الاستماع لها ومراعاتها والتعبير عنها بحرية تامة.

رسالة توجهها للشعب المصري عامة حول الدستور؟

بدلا من أن يشن البعض هجوما على هذا العمل الوطني، فلنتقدم بكافة المقترحات ووجهات النظر بكافة السبل المختلفة للجمعية، فعلينا أن نلتحم ونتكاتف جميعا في المشاركة في أحد أهم الأعمال الوطنية، فهذا هو المهم وبذلك يتحول الشخص من مهاجم إلى مشارك إيجابي، وأناشد كل المختلفين والمنتقدين لـ"التأسيسية" بأن يطرحوا وجهات نظرهم ويقدموا البدائل بدلا من إلقاء الأحجار على الجمعية دون مبرر، وعلينا أن نشارك في بناء الوطن ودستوره.

ورسالة طمأنة لمن هم متخوفون من الجمعية التأسيسية؟

هذا دستور كل المصريين، وعلى الأقليات أن تطمئن تماما، وأنا أطمئنهم جميعا وأقول لهم لن يخرج دستور يعبر عن فصيل بعينه بل دستور لمصر كلها معبرًا عن الجميع الذين هم نسيج هذا الوطن الواحد، وسينال رضا وترحاب الشعب كله، لأننا كأعضاء في الجمعية ندرك أننا مسئولية كبيرة أمام الله والمجتمع.

وهل تود أن تقول شيئا آخر؟

نتمنى أن تنتهي المرحلة الراهنة التي يمر بها الوطن بأمان وسلام، وأن الرئيس هو أكثر شخص يهمه أن تصل السفينة لبر الأمان، ويعمل جاهدًا في سبيل ذلك، ونحن ندعو ونصلي لله من أجل أن يوفقه، لكنه وحده لن يستطيع فعل شيء، ولذلك علينا جميعا أن نكون معه وخلفه، وأن نكون على قلب رجل واحد بعيدًا عن أي خلاف أو صراع.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020