شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

ملاعب الدوري الإسرائيلي .. منصات كراهية للعرب

ملاعب الدوري الإسرائيلي .. منصات كراهية للعرب
على الرغم من أن الرياضة تعبر عن الروح الرياضية وتقبل الآخر.. إلا أنها في إسرائيل لم تنج من العنصرية والاضطهاد ضد العرب؛ حيث يتعرض...

على الرغم من أن الرياضة تعبر عن الروح الرياضية وتقبل الآخر.. إلا أنها في إسرائيل لم تنج من العنصرية والاضطهاد ضد العرب؛ حيث يتعرض اللاعبون العرب الذين يلعبون في صفوف فرق إسرائيلية بدوري كرة القدم للسباب والهتافات العنصرية والاعتداءات الجسدية التي تتغذى من الأجواء المعادية للفلسطينيين في كل مناحي الحياة.

 
اعتقال حارس المنتخب
 
فوجئ سكان مخيم الأمعري بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية بالرواية الإسرائيلية حول اعتقال حارس منتخب الأوليمبي الفلسطيني، وحارس نادي الأمعري بطل فلسطين، إضافة إلى 19 شخصًا آخرين من المخيم بتهمة "التخطيط لعمليات ضد إسرائيل".
 
وقال يونس أبوالريش المدير التنفيذي لنادي شباب الأمعري (بطل الدوري الفلسطيني الموسم الماضي): "كل ما قالته إسرائيل حول ظروف اعتقال أبناء المخيم بمن فيهم الرياضيين كذب وليس له أساس من الصحة".
 
وكان جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) أعلن أمس أنه اعتقل خلال الشهر الماضي خلية فلسطينية من المخيم؛ بتهمة إطلاق النار على قوة من الجيش الإسرائيلي عند دخوله المخيم قبل نحو شهرين دون أن يوقعوا إصابات في صفوفه، ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن جهاز الشاباك قوله: "إن الخلية خططت أيضاً لتنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية في الضفة الغربية".
 
واعتقل حارس المنتخب الأوليمبي الفلسطيني عمر أبو رويس "23 عامًا" وهو أيضاً حارس نادي الأمعري، إلى جانب مهاجم آخر من النادي قبل أربعين يوماً وتكتمت إسرائيل على الأمر ولم تعط سبباً للاعتقال إلا يوم أمس، وداهمت قوات خاصة إسرائيلية مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني؛ حيث اعتقلت أبو رويس من هناك.
 
وقال أبو الريش: "تم اختطافه من قبل وحدات خاصة تنكرت بلباس مدني، وهو ليس أول شخص من الحركة الرياضية الفلسطينية الذين تستهدفهم إسرائيل".
 
ويعد أبو الرويس من أفضل حراس المرمى في فلسطين وفق ما أكد أبو الريش الذي اعتبر أن هدف اعتقاله: "ضرب نجاحات وثورة الحركة الرياضية الفلسطينية".
 
وقال أبو رويس: " كان من المفترض أن ينضم عمر إلى النادي كحارس أول للمشاركة في بطولة كأس رئيس الاتحاد الأسيوي في طاجكستان، لكن إسرائيل لا تريد للحضور الفلسطيني أن يكون في هذه البطولة".
 
وتتهم إسرائيل عمر بالوقوف على رأس الخلية التي قالت إنها كانت تنوي تنفيذ سلسلة عمليات ضد أهداف إسرائيلية.
 
من جانبه رفض الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم التعليق على الموضوع، وقال مصدر من الاتحاد: "إن السبب يأتي ضمن التزام الاتحاد بالتعليمات الصادرة عن الفيفا والتي تحظر الربط بين الأمور السياسية والأمور الرياضية".
 
هتافات عنصرية
 
في سياق متصل شهدت الملاعب ثلاثة اعتداءات جسدية أخرى على عرب من قبل يهود الأسبوع الماضي آخرها تعرض لاعب فريق (هبوعيل حيفا) علي خطيب (23 عامًا) من مدينة شفاعمرو – داخل أراضي 48- لاعتداء بالضرب من قبل لاعبي وأعضاء إدارة فريق يهودي آخر عقب انتهاء مباراة ليلة السبت.
 
علي خطيب – الذي لا يقوى على الكلام بيسر جراء الاعتداء عليه وإصابته بوجهه بنزيف داخلي – يشير إلى أنه يلعب في الدوري الإسرائيلي منذ سنوات ولم يتعرض لاعتداءات جسدية من قبل، لكنه طالما اصطدم بالشتائم والهتافات العنصرية. بدوره أبدى والد علي خطيب – الذي مارس رياضة كرة القدم – قلقه من تجاوز الاعتداءات العنصرية على العرب في الملاعب الخطوط الحمر.
 
وشدد على أنه دون ملاحقة المعتدين قضائياً ومعاقبة الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم الفرق التي يتورط جمهورها بالعنصرية، ستتعمق الظاهرة أكثر ولا سيما أنها لا تجري بمعزل عن العنف المستشري داخل إسرائيل على كل الأصعدة، وهذا ما يؤكده زاهي أرملي (58 عاما) نجم كروي سابق.
 
حملات تحريض إعلامية
 
أرملي – الذي لعب ضمن صفوف فريق حيفا لمدة عشر سنوات بدءاً من عام 1982 – يؤكد أن ظاهرة العنصرية ضد العرب في إسرائيل ليست جديدة لكنها آخذة بالتفاقم  نتيجة تفشي العنصرية والعدوانية فيها لافتاً لقصور الشرطة وإهمالها للظاهرة طالما كان ضحاياها من عرب الداخل.
 
ويستذكر حملات تحريض في الإعلام العبري على لاعبي كرة القدم من فلسطينيي الداخل – الذين لا مجال لهم سوى اللعب بالاتحاد الإسرائيلي – بدعوى أنهم يرفضون المشاركة في أداء النشيد القومي الإسرائيلي. ودعا أرملي اللاعبين العرب للرد بقوة على العنصرية ضدهم والإضراب عن اللعب بمساندة الفعاليات الرياضية والسياسية العربية.
 
وهذا ما يتبناه تماماً زميله اللاعب الذي تألق في دوري كرة القدم قبل سنوات/ رفعت ترك. ابن مدينة يافا الذي يؤكد أن العنصرية اليهودية تجاه اللاعبين العرب ليست بجديدة إنما الكاميرات صارت تفضحها أكثر.
 
وترك – الذي كان لاعبا في فريق "هبوعيل تل أبيب" ومنتخب إسرائيل – يتهم أيضا مسئولي اتحاد كرة القدم الإسرائيلي بعدم الاكتراث بالعنصرية المنتشرة (كالنار بالهشيم) مشدداً على أنها تتغذى من الأجواء المسمومة ومن حملات التحريض على العرب من قبل الحاخامات والمؤسسة الحاكمة في البلاد.
 
ويقول ترك: "إنه لو كان المعتدون ينتمون لفريق اتحاد أبناء سخنين العربي لكان جميع سكان سخنين يقبعون في السجون وقدمت لوائح اتهام بحقهم وأغلق الملعب مائة سنة".
 
ملاعب اليهود..منصات كراهية
 
من جانبه، حذر سعيد حسانين المحرر الرياضي في صحيفة كل العرب الصادرة في الناصرة من وقوع جريمة قتل في ملاعب الكرة نتيجة التحريض المنفلت على العرب.
 
ويؤكد حسنين أيضا أن ملاعب كرة القدم في إسرائيل تحولت بالعقد الأخير لمنصات كراهية وعدوانية ضد العرب منبهاً للشتائم والهتافات والكتابات العنصرية ضد العرب وضد الرسول الكريم، ويتابع: "يندر ألا نسمع في كل مباراة تقريبا: (الموت للعرب)،(اذهبوا إلى غزة)، (قتلنا عرفات وسنقتلكم).
 
وأوضح أن قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تجرم التصريحات العنصرية على خلفية عرقية أو دينية وتلزم الاتحادات المحلية في دول العالم بمعاقبة الفرق التي يعتدي جمهورها على لاعبي فريق آخر.
 
وشدد حسنين على ضرورة قيام اللاعبين العرب في الدرجة الممتازة – أربعين لاعبا – بإضراب احتجاجي وتدخل الفعاليات السياسية العربية من أجل حمايتهم وملاحقة اتحاد الدوري الإسرائيلي محلياً ودولياً في حال عدم مكافحة الظاهرة.
 


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020