شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مزاعم بتدخل العاهل السعودي لفتح «الأقصى».. وسياسيون: كذبة سلمان

العاهل السعودي الملك سلمان وسيفه - أرشيفية

فُتح الستار اليوم الثلاثاء على فصل جديد من فصول التطبيع السعودي الإسرائيلي؛ حيث زعم موقع «إيلاف» السعودي تدخل الملك سلمان بن عبدالعزيز لفتح بوابات المسجد الأقصى في القدس المحتلة بذريعة حماية الأماكن المقدسة، بعدما أغلقها الاحتلال كليًا يومي الجمعة والسبت، بعد الهجوم الذي نفذه ثلاثة شبان فلسطينيين عند باب الأسباط؛ وهو ما أثبت سياسيون بطلانه.

جاء نشر التقرير اليوم بعد تصريحات لرئيس حكومة الاحتلال يوم الجمعة الماضي أعلن فيها رفض الموقف الأردني للخطوات الإسرائيلية بإغلاق المسجد الأقصى، تبعه فيما بعد تصريحات من وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان قال إن السيادة في المسجد الأقصى لـ«إسرائيل» وهي تتخذ قراراتها وفق ما تراه مناسبًا لأمنها، وإنّ موقف الأطراف الأخرى ليس مهمًا في هذا السياق.

الموقع اعتمد على مصادر سعودية وصفها بأنها «مطّلعة»، ادّعت أن العاهل السعودي أجرى اتصالات برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبر الولايات المتحدة مطالبًا بفتح بوابات المسجد الأقصى.

وذكر الموقع أن الملك السعودي «تدخّل شخصيًا»، وحصل من نتنياهو على «تعهدات بألا يتغيّر الوضع الراهن في المسجد الأقصى»، رغم أنّ مجرد نصب البوابات المعدنية أمام بوابات المسجد الأقصى يشكّل في حد ذاته خرقًا للوضع القائم؛ حيث يعرّض مئات آلاف الفلسطينيين الذين ينشدون المسجد إلى تفتيش مهين ومذل، ويصادر حقهم الطبيعي في دخوله بحرية.

ووفق المصدر، حاولت السعودية تبرير هذه الصفقة التي تكرّس مزاعم الاحتلال وذرائعه لبسط سيادته على المسجد الأقصى بالادعاء بأن «مسألة آلات الكشف عن المعادن أصبحت اعتيادية في الأماكن المقدسة بسبب الإرهاب الذي يضرب من دون تمييز، وفي أكثر الأماكن قدسية للديانات المختلفة».

لكنّ هذا الادعاء غير صحيح، وكان شرطًا يحاول الاحتلال فرضه منذ الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ولم يتمكن من ذلك؛ حتى إن الأردن رفض هذه الشروط في عام 2014.

تطبيع 

ويحاول تقرير «إيلاف» نسب «إنجاز» إلى العاهل السعودي بإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى، إلا أنه أكد وجود تطبيع سعودي مع الكيهان الصهيوني؛ سعيًا للوصول إلى اتفاق سلام، وفق ما بات يعرف بـ«صفقة القرن».

وفي الوقت الذي يتداول فيه تقرير موقع «إيلاف» بشكل واسع، التزم ديوان رئيس الحكومة الإسرائيلية الصمت ولم يعلق عليه حتى الآن؛ رغم أنّ نتنياهو لا يترك فرصة للحديث عن تقاطع المصالح مع ما يسميها «دول المحور السني المعتدل».

وربما يكون قرار نشر هذه المعلومات عن دور للسعودية في هذه المسألة مؤشرًا إلى قرار السعودية إسقاط كل تحفظ أو محاولة لإخفاء علامات التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، عبر بوابة شعار «الأماكن المقدسة».

الترويج لادعاءات نتنياهو

شكّك مراقبون في أن تكون هذه التسريبات من مصادر سعودية وعبر وسائل إعلامها كفصل تمهيدي لـ«صفقة» مع الاحتلال والإقرار بشروطه والترويج لادعاءات نتنياهو بأنه يسعى إلى الحفاظ على الوضع الراهن في المسجد الأقصى؛ رغم أنّ الوضع الحالي خرق للوضع الذي ساد حتى عام 2004، عندما غيّرت حكومة أرييل شارون ترتيبات الدخول إلى المسجد الأقصى.

وخصصت باب المغاربة لدخول اليهود للمسجد الأقصى بمرافقة من قوات شرطة الاحتلال؛ ما زاد من نشاط الجماعات الاستيطانية اليهودية التي تحاول تثبيت تقسيم زماني ومكاني في المسجد الأقصى، على غرار ما تم في الحرم الإبراهيمي في الخليل.

كما رأى البعض أن السعودية لدى الاحتلال باتت أكبر من تلك التي كانت مخصصة للأردن، وفق اتفاقية وادي عربة التي نصت على الاعتراف بمكانة مميزة للأردن في الحرم القدسي.

كذبة سلمان

من جانبه، شكّك الكاتب الفلسطيني ياسين عز الدين في دور العاهل السعودي في إعادة فتح المسجد الأقصى؛ وكتب منشورًا على صفحته في «فيس بوك» تحت عنوان «كذبة تدخل الملك سلمان لفتح الأقصى».

وعدّد الكاتب الفلسطيني المقرب من حركة حماس أسباب الـ«كذبة» قائلًا:

  • أولًا: نتنياهو قال منذ اللحظة الأولى لقرار إغلاق الأقصى إنه سيعاد فتحه يوم الأحد؛ وهو نفّذ ما قاله منذ البداية.
  • ثانيًا: الملك سلمان يهين الشعب الفلسطيني بوصفه مقاومته بالإرهاب.
  • ثالثًا: الملك سلمان يستخف بمعاناة وإذلال الشعب الفلسطيني على الحواجز، عندما يقول بأنها شيء طبيعي ومقبول.
  • رابعًا: يوجد إجماع فلسطيني (حماس، الجهاد، فتح، عامة الناس، الجبهة الشعبية، إلخ) على رفض البوابات، حتى من حاول التواطؤ مع الاحتلال وتمرير القبول بها تراجع وانضم للإجماع.
  • خامسًا: في نهاية وصلة التسحيج للملك سلمان، شبّه موقع إيلاف دوره بدور الملك فهد الذي «توسط» من أجل إخراج عرفات ومنظمة التحرير من بيروت عام 1982م؛ علمًا بأن خروج عرفات والمنظمة من بيروت كان مطلبًا صهيونيًا وليس فلسطينيًا كما يحاول الموقع استغفالنا تمامًا، مثل أن مكالمة الملك سلمان في خدمة الاحتلال وليس خدمة المسلمين.

ويضيف الكاتب في منشوره: «قبل يومين قلت الحمد لله أن السعودية مشغولة بحربها ضد قطر، حتى لا تتدخل في الشأن الفلسطيني نصرة للاحتلال»، وتابع «ويأبى سلمان إلا التدخل لصالح الاحتلال».

تقبل التطبيع مع «إسرائيل»

من جانبه، قال الباحث محمود رأفت في تدوينة يه له على حسابه الشخصي «تويتر» «ما لا يفهمه مهرجي العصر أن مسرحيات مثل الملك سلمان يفتح ابواب الاقصي لتقبل التطبيع مع إسرائيل يدركه أطفال جيل التواصل لانه ليس جيل الراديو».

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية