شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

الشرطة تحرم «الأقباط» من أداء الصلاة في قرية بالمنيا

منعت قوات الأمن المواطنين المسيحيين في قرية الفرن بمركز أبو قرقاص بمحافظة المنيا أمس الأحد من الصلاة في كنيسة، بدعوى أنها «غير مرخصة»؛ ما أثار حالة من الغضب دفعتهم إلى توجيه رسالة إلى السيسي يطالبونه بالتدخل.

تفاصيل الواقعة

وقال مينا مجدي، عضو اتحاد شباب ماسبيرو، إنّ «مسيحيي القرية توجهوا صباح الأحد إلى الكنيسة، المبنية منذ سنوات، كعادتهم كل أسبوع للصلاة، لكنهم فوجئوا أن قوات الأمن تحيط بالكنيسة، وعندما استفسر كاهنها من الأمن عن سبب الحصار قيل لهم إنهم يستخدمون المبنى للصلاة دون الحصول على ترخيص».

وقال «مينا» في تصريحات صحفية إنّ الأقباط تجمهروا وطالبوا بحقهم في أداء الصلاة، ولكن دون جدوى، وأوضح أنّ قوات الأمن أجبرت المسيحيين على العودة إلى منازلهم؛ خشية وقوع مصادمات، وحررت محضرًا ضد أقباط واتهمتهم بـ«إقامة شعائر دينية في منزل من دون تصريح».

تعنت في منح التراخيص

وذكر «مينا» أن عدد المسيحيين في القرية يبلغ نحو 300 شخص، وليست لديهم كنيسة للصلاة، وتساءل: كيف تضم محافظة المنيا أكثر من 70 قرية وليست هناك قرية واحدة فيها كنيسة؟

وتابع: لكي نصلي نحتاج إلى السير عدة كيلومترات للوصول إلى المطرانية في أبو قرقاص، لافتًا إلى وجود أكثر من 15 كنيسة مغلقة في المنيا؛ لأنها لم تحصل على التراخيص اللازمة بسبب تعنت الجهات الرسمية في الدولة.

وقبل إصدار قانون بناء الكنائس في 2016، كانت معظم المباني التي يصلي فيها المسيحيون في مصر، وخصوصًا في القرى، غير حاصلة على ترخيص؛ لأن الحصول على ترخيص لبناء كنيسة يتطلب موافقة رئيس الجمهورية شخصيًا، ولذلك بُنيت كنائس بصورة غير قانونية بالتوافق مع أمن الدولة، الذي سمح ببناء مباني للصلاة من دون ترخيص رسمي؛ وكل هذا وفقًا لحسابات سياسية خاصة.

ادعاءات الداخلية

وفي المقابل، ادعى العميد محمد صلاح، رئيس مركز ومدينة أبو قرقاص، أنّ مواطنين أقباطًا في عزبة الفرن صلوا في منزل مواطن بحضور قسيس؛ ما دفع أهالي مسلمين إلى اعتراضهم ومنعهم لأنهم لم يحصلوا على ترخيص بالصلاة.

وأضاف في تصريح رسمي أن الأجهزة الأمنية تدخلت لمنع وقوع اشتباكات بين الطرفين، وحرّرت قوات الأمن محضر شرطة ضد مسيحي اتهمته فيه بمحاولة إقامة شعائر دينية دون ترخيص.

وقال العميد محمد صلاح إنّ مسيحيين يصطحبون قسيسًا يوم الأحد من كل أسبوع لمحاولة إقامة الشعائر الدينية في منازل غير مرخصة للصلاة؛ لكن المسحيين نفوا ذلك.

رسالة إلى السيسي

وحاول مسيحيو «عزبة الفرن» الاستجداء بعبدالفتاح السيسي لمنحهم الحق في إقامة الصلاة، وأرسلوا برقية إليه حملت توقيعات 44 شخصًا، ذكروا فيها أنهم «مصريو الجنسية، تعرضنا صباح اليوم 20 أغسطس لإهانات بالغة وتم منعنا من الصلاة، وإقامة الشعائر الدينية كالمعتاد».

وأضافوا: «فوجئنا بوجود قوات من الشرطة بمداهمة ومحاصرة القرية لمنع الأقباط المصريين من الصلاة وإقامة الشعائر الدينية ومنعنا الخروج من منازلنا قسرًا والتعدي بألفاظ لا تليق بالمواطن المصري، وفقا لما تؤكدونه سيادتكم في كل اللقاءات، ولكننا وجدنا اليوم تنفيذ عكس توجهات سيادتكم وكأننا مجرمون أو خارجون على القانون مطلوب تقديمنا للمحاكمة بتهمة إقامة شعائر الدينية، وهل إقامة الشعائر الدينية جريمة؟ أين المساواة إذن؟ نلجأ لسيادتكم مستغيثين لوقف تلك التصرفات التي تمارس ضدنا ومنعها».

انتهاك 

من جانبها، اعترضت النائبة نادية هنري، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس النواب، على منع قوات الأمن للمواطنين المسيحيين من الصلاة في الكنيسة، وقالت إنّ «تخصيص قانون للكنائس ينفصل عن القوانين واللوائح المنظمة لبناء المساجد وترميمها يعتبر تمييزًا، وعدم تفعيل القانون وتقنين الأوضاع القائمة يعد انتهاكًا».

ولفتت، في تصريح صحفي، اليوم الاثنين، إلى مادة (64) التي تنص على: «حرية الاعتقاد مطلقة، وحرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة دور العبادة لأصحاب الأديان السماوية حق ينظمه القانون».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية