شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

سامحي والفخراني.. 1460 يومًا في الزنزانة والتهمة «صحافة»

مرت أربع سنوات كاملة، وما زال يقبع الصحفيان سامحي مصطفى، وعبدالله الفخراني، عضوا مجلس إدارة شبكة رصد، خلف جدران الزنزانة، يحاولان نقل ما يتعرضان له من انتهاكات، والأوضاع الصعبة التي يمران بها، بسبب عملهما في الصحافة.

عايشين في مقابر

«عايشين في مقابر وعلب سردين بليمان طرة»، هذه كانت آخر صرخات سامحي مصطفى من داخل محبسه، قبل ساعات من الذكرى الرابعة للاعتقال، حيث كشف عن حجم المعاناة التي يعاني منها، هو وباقي المعتقلين، داخل زنازين سجن ليمان طرة «مأساوية».

وقال «سامحي» عبر منشور له على صفحته الشخصية «فيس بوك»: «عايش في مقبرة 2×2 لا يدخلها الشمس، 22 ساعة داخل المقبرة، ساعتين نحاول أن نتلمس أشعة الشمس خارجها».

وتابع: «المقبرة من المفترض أن تسع شخصًا واحدًا ولكن مقابر ليمان طرة مختلفة تسع شخصين ثلاثة خمسة (علبة سردين)، وما زلت لم أخرج حتى الآن لاستكمال العلاج».

زيارة العيد

وقبل أيام قليلة من حلول عيد الأضحى المبارك، كشف سامحي عن معاناة المعتقلين، وأهاليهم في الأعياد، حيث قال إن زيارة العيد، من أصعب الزيارات على المعتقل.

وأضاف عبر منشور له على «الفيس بوك»: «العيد على الأبواب… وأول يوم العيد بيبقى أصعب يوم على المساجين سواء الجنائيين أو السياسين لأن الزيارة في اليوم ده بتبقى طبلية يعني بينك وبين أهلك وأولادك طرابيزة كبيره بتسلم عليهم وتاخد الحاجات اللي جايبنها وخلاص انتهت الزيارة».

وتابع: «يعني أهلك جايين من آخر الدنيا علشان خمس دقايق بس -ودا للعلم مخالف للوائح والقوانين – فيه ناس أصلا مش بتزور إلا في المواسم بس .. وفيه ناس نفسها تفرح مع أولادها في أول يوم العيد … وللأسف دا بيبقى بشكل اجتهادي من ضباط المباحث».

ووجه حديثه إلى مساعد وزير الداخلية للسجون، قائلا: «ياريت يا سيادة اللواء مصطفى شحاته – مساعد الوزير للسجون – تأكد أن الزيارة تكون عادية زي اللوائح والقوانين ما بتقول، كفايه الآلام اللي بنعاني منها في السجون، كفاية 23 ساعة مقفول علينا في زنزانة مش بيدخلها الشمس،كفاية الإهمال الطبي اللي بنعاني منه».

انتهاكات الأهالي

الانتهاكات والتهديدات أيضا طالت الأهالي، حيث قام «مأمور سجن» ليمان طرة بتهديد والدة المعتقل «سامحي مصطفى»، لكي يجبرها على التوقف عن الحديث حول  الإهمال الطبي الذي يلقاه ولدها في المعتقل هو ورفاقة حيث قال لها نصا أثناء زيارتها لابنها الآتي :

 «هفرومهولك وتشتكي ما تشتكيش ميهمنيش.. هاودي ابنك التأديب وأوديه ورا الشمس».

وقالت ياسمين سليمان زوجة سامحي مصطفى، إنها تعاني من التعسف والانتهاكات خلال الزيارة، وأنها تعامل معاملة غير آدمية، وتمنع من إرسال الأدوية والطعام والملابس لزوجها.

معاناة الصحفيين

عبدالله الفخراني كشف هو الآخر عن حجم الانتهاكات التي يواجهها الصحفيين داخل المعتقل، فقال في مقال له، إنه في أحد نهارات السجن الحارقة في بداية اعتقاله، وبينما كان يسير في الممر الضيّق المخصص للتريّض عائدًا إلى الزنزانة، إذا بأحد السجّانين ينادي عليه: «تعالَ يا مجرم!».

قال سامحي: «كانت كلمة ثقيلة على مسامعي وغريبة حدّ أنني توهمت للحظة أنه ينادي شخصًا آخر، عدتُ إليه ووضّحت له أن سبب وجودي في هذا السجن هو عملي في الصحافة وأنني لستُ ضالعًا في أي جريمة كانت، فما كان منه إلا أن نظر إلي نظرة توجسٍ وريبة وقال: “إذن أضلُّ سبيلا..”!».

أوضح :«في الواقع كان هذا الموقف باعثًا للدهشة في داخلي، فأن ينعتني أحدهم بالمجرم ثم يستقر في خلده أنني أسوأ حتى من مجرم لمجرد كوني صحفيًا هو شيء عجيب للغاية، أو لنقل أنه كان عجيبًا للغاية في نظري وأنا المعتقل حديثًا ولم أدرك بعد مدى أزمة الوعي وصورة الصحافة في مخيلة الناس حاليًا».

وتابع عبدالله: «لقد تفنن هذا النظام طيلة عقود -وبشكل مكثف في السنتين الفائتتين- في انتهاكاته لحرية التعبير وحرية الصحافة بصفة خاصة، وعمل على شرعنة هذه الانتهاكات بشكل موازٍ لشيطنة مهنة الصحافة الحرة وخاصة تلك الناقلة للحدث خارج مظلة السلطة وأخبارها الرسمية».

وقال  : « الآن أدرك تمامًا أن الصحفيين المعتقلين في ظل الوضع القائم هم الأكثر تعرضًا للظلم والتضييق والحرمان من الحقوق الأساسية للمعتقل ومن المحاكمة العادلة، إن هذا النظام يعاملنا كأعداء!». 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020