شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

زوجة معتقل: نتعرض لانتهاكات جسيمة تحت مسمى «التفتيش»

أكدت زوجة معتقل أن المعتقلين «دفعوا من أعمارهم ومن أعمار زوجاتهم وأبنائهم من أجل ما اعتقدوه حرية وطن».
 
وذكرت الكاتبة رضوى أحمد فتوح في مقال لها تحت عنوان «يوميات زوجة معتقل مصري»: «عدت اليوم وأنا أجر قدمي من التعب، عدت وأنا أتذكر هذا المشهد الإنساني الذي يملؤه الألم والحزن، حشود كبيرة من الأطفال والأمهات والزوجات، حرارة الشمس الشديدة والغبار يملأ المكان، نجلس على الأرض جميعاً في انتظار النداء على أسماء معتقلينا لنأخذ دورا للدخول من هذا الباب الخشبي العتيق الذي كُتب أعلاه (سجن الاستقبال والتعذيب)!».
 
وقالت إن زوجات المعتقلين يبذلن مجهودا خرافيا لتزيين فكرة الاعتقال لأبنائهن، فهناك من تسميها «العمل» وتارة «الزيارة» وتارة أخرى «بابا يجلس مع أصدقائه» ومن يتعلم القراءة وصار يتهجى «س ج ن»، لتخبر كل واحدة منهن أبناءها «السجن ولكن بشرف وكرامة».
 
وأشارت أنه يتم العبث بالحقيبة الشخصية وكل ما في داخلها، والإهانة الجسدية تحت مسمى «التفتيش»، واصفة تلك اللحظات «تقف صامتا ويفضل أن تبتسم أيضا! وقد تكون منهكا فتصيح في هذا أو ذاك لتكف أذاهم عنك، نعم قد تفعل ذلك ولكن تحمل العواقب غير المتوقعة تماما، وبعد الدخول إلى هذه الغرفة أو مكان الحشر، يفترسونك ومن أتيت لزيارته بأعينهم، ويقتنصون ما يستطيعون من أموال أو سجائر، المهم هو مصلحتهم، وهم بالأصل سجانوك».
 
وتؤكد «فتوح» تعرض الأهالي لانتهاكات جسيمة، فالأم العجوز تنتظر ساعات لرؤية ابنها فلذة كبدها، والزوجة الصغيرة التي تنتظر لمسة يد زوجها أو حتى نظرة من عينيه، وكل تلك المشاهد تختلط في غرفة واحدة كبيرة.
 
وتؤكد كاتبة المقال «لا أكتب هذه الكلمات لأستجدي عطفا أو لأرى دموعا في عيون القارئ، ولكن لأدوّن في التاريخ أن هؤلاء الرجال دفعوا من أعمارهم ومن أعمار زوجاتهم وأبنائهم من أجل ما اعتقدوه حرية وطن».


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020