شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خبراء: المدارس اليابانية «وهم» يبيعه السيسي للمصريين

تلاميذ بأحد المدارس ـ أرشيف

منذ إعلان عبد الفتاح السيسي عن تجربة المدارس اليابانية في مصر، وسفره لليابان في فبراير 2016 لنقل التجربة، وبناء المدارس، ولا تتوقف التصريحات المتضاربة، والقرارات المتخبطة، من قبل الحكومة، لنصل إلى يومنا هذا دون ان تبدأ الدراسة في المدارس اليابانية، ولم تستقبل تلميذًا واحدًا حتى الآن، ويفاجئنا الوزير بغلق باب التقديم للمدارس عبر الموقع الإلكتروني وفحص الطلبات، وبدء الدراسة 15 أكتوبر الجاري، بطاقة عمل ثماني مدارس فقط، وسط خلاف بين مصر واليابان حول مصروفات هذة المدارس.


خلاف حول مصروفات المدارس

وكشف مصدر مسئول بوزارة التربية والتعليم، أن الجانب اليابانى رفض مقترح الوزارة الخاص بمصروفات «المدارس اليابانية»، الذى تم إرساله إلى المديريات التعليمية، بأن تبدأ بـ2000 جنيه لـkg1، وزيادة 500 جنيه لكل مرحلة حتى تصل إلى 4000 جنيه للصف الثالث الابتدائى.

وأضاف المصدر في تصريح نقلة موقع «الوطن» أنها مخالفة للاتفاق الذى تم بين الجانبين منذ البداية، وهو أن تبدأ المصروفات من 2000 جنيه وتصل إلى 4000 حتى المرحلة الثانوية، لافتاً إلى أن الجانب اليابانى يرفض زيادة المصروفات إلى أكثر من المقرر.

المقترح المصرى يحدد المصروفات بـ2000 جنيه من «كى جى 1» تصل إلى 4000 جنيه حتى الثالث الابتدائى

وعن إعلان نتيجة التقديم فى الـ8 مدارس اليابانية، قال المصدر، إنه سيتم إعلان النتيجة خلال يومين، لافتًا إلى أن المديريات التعليمية لم تنته من فرز الأسماء حتى الآن.

وأوضح المصدر أن الوزير الدكتور طارق شوقى، وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى، سيجتمع اليوم مع السفير اليابانى، والدكتور هانى هلال وزير التعليم العالى السابق، واللجنة المسئولة عن المدارس اليابانية، وتضم الدكتور أحمد الجيوشى نائب وزير التعليم الفنى، والدكتور رضا حجازى رئيس قطاع التعليم العام، لمناقشة آخر تطورات المدارس قبل بدء الدراسة بها ومصروفاتها، واللائحة الخاصة بتنظيم عمل المدرسة.

المدارس اليابانية

تضارب في عدد المدارس

منذ اللحظة الأولى لإعلان عبدالفتاح السيسي عن هذا المدارس، وهناك تضارب من قبل المسؤولين حول عددها.

وبدأ العدد بالإعلان عن دخول 100 مدرسة الخدمة هذا العام، بحسب اللواء يسرى عبد الله، مدير هيئة الأبنية التعليمية، ثم أعلن مرة أخرى أنه جارٍ تنفيذ 45 مدرسة على غرار المدارس اليابانية؛ لتدخل الخدمة العام الدراسي 2017 – 2018.

وفي التاسع من إبريل الماضي أعلن الدكتور طارق شوقي  وزير التعليم أن الوزارة ستقوم ببناء 100 مدرسة على النموذج الياباني، و100 مدرسة أخرى لمدارس النيل، و100 أخرى للمتفوقين مع بداية العام الدراسي الجديد. وفي أول أغسطس تقلص عدد المدارس اليابانية المعلن ليصل إلى 28 مدرسة يابانية، مؤكدًا أنه سوف يتم استلامها في منتصف أغسطس.

ومع بداية سبتمبر تقلص العدد مرة أخرى، وأعلنت البيانات الإعلامية أن المدارس اليابانية التى ستدخل الخدمة هذا العام 16 مدرسة، على أن يتم استكمال باقي المدارس لاحقًا، وقتها بدأ اللواء يسرى عبد الله رئيس هيئة الأبنية التعليمية يلقي المسؤولية على الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

وقبل ايام من الدراسة تقلص عدد مدارس اليابانية مرة ثالثة، حيث أعلنت الوزارة أن المدارس التي ستدخل الخدمة 3 فقط في السويس والتجمع الخامس والشروق 2، على أن يتم قبول ملفات التلاميذ منتصف نوفمبر، والدراسة تبدأ مع انطلاق الترم الثاني الدراسي، في مرحلة رياض الأطفال فقط، على أن تعمل في الدور الأول من هذه المدارس الثلاثة فقط.

وزارة التعليم

استنساخ فاشل

من جانبها تقول لمياء على، وكيل وزارة التربية والتعليم، إنه حتى الآن لم تظهر ملامح المدارس اليابانية، رغم الترويج الإعلامي لها، وبدء الدراسة منذ أكثر من أسبوعين.

وأضافت لمياء في تصريح خاص لرصد أن الغموض يحيط بهذة المدارس، فمنذ الإعلان عنها وهناك تضارب في أعداد المدارس التي ستدخل الخدمة هذا العام، فبدأت ب100 مدرسة، واليوم نتحدث عن 8 فقط.

وأوضحت لمياء أنه يتم الترويج لهذا المدارس داخل الوزارة على أساس أنها طوق النجاة للتعليم في مصر، في الوقت الذي تعتبر نسبتها ضئيلة جدا، ولا تمثل أي نسبة في حجم التعليم وعدد المدارس بمصر،.

وعن المحتوى التعليمي لهذا المدارس، قالت إنها لا تزيد على مدارس خاصة بشعار ياباني، حيث تضم فقط مجموعة أنشطة يابانية مستلهمة من النظام التعليمي الياباني، ولكن الوزارة تروج لها بشو اعلامي على أنها مدارس يابانية، لتحصيل على أكبر قدر من المصاريف من أولياء الأمور.

وأكدت لمياء، أن تطوير العملية التعليمية، كان أولى بهذة الأموال من المدارس اليابانية، حيث ستستنزف هذة المدارس أموال الوزارة وفي النهاية لم تقدم المردود المطلوب، فما تحتاجة مصر هو تطوير المنظومة التعليمية المتهالكة، بدلا من صرف الأموال في استنساخ تجارب تعليمية لا تتوافق مع الظروف المصرية.

بيع الوهم

وقال الدكتور كمال مغيث، رئيس مجلس أمناء المركز المصرى للحق في التعليم، في تصريحات لموقع «البديل»، إن وزارة التربية والتعليم تبيع الوهم للمصريين بخصوص المدارس اليابانية، وأكبر دليل هذا الحديث اللامع والترويج الدعائي لإنشاء 100 مدرسة، والذي انتهى بـ8 مدارس، لا نعلم هل ستبدأ الدراسة بها يوم 15 أكتوبر أم لا.

ولفت مغيث إلى أن هذه المدارس اليابانية لن تعامل مثل أي مدرسة دولية بعدم خضوعها للوزارة، حيث ينظم عمل المدارس الدولية القرار الوزاري 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص، ولكن العكس ما يحدث، حيث تتولى الوزارة الإعلان عن استمارات الالتحاق، وهي التي ستنظر في اختيار الملتحقين، وهي التي ستحصل المصروفات.

وأوضح أن أي نظام تعليمي مستورد لن ينجح طالما الأساس غير معد جيدًا، ونحتاج قبل تطبيق التجربة اليابانية أن نوفر مناخًا تعليميًّا صحيًّا يضم معلمًا كفئًا قويًّا قادرًا على توصيل المعلومة للطلاب، ومناهج تعليمية متطورة وأنشطة تكسب الطلاب مهارات فعالة منذ السنة الأولى ومناخًا مدرسيًّا كاملاً صالحًا للتعليم.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية