شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

31 زيارة خارجية لتواضروس في في 5 سنوات.. ومخاوف من «قوته الناعمة»

تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية

31 زيارة خارجية، قام بها بابا أقباط مصر، تواضروس الثاني، منذ توليه منصبه كرئيس للكنيسة الأرثوذكسية بمصر، في نوفمبر 2012، تشمل خدمات رعوية، وأخرى تطالب الغرب باستمرار دعم الدولة المصرية.

هذه الزيارات، وفق حديث المتحدث باسم الكنيسة المصرية، بولس حليم، للأناضول تأتي في سياق تواجد الكنيسة المصرية في أكثر من 65 دولة، وتتعلق بمهمتين هما الرعاية الدينية، وتوثيق العلاقات مع كنائس أخرى، فضلا عن توجه ثالث وهو «طلب دعم مصر».

في المقابل، يرى المفكر المصري المسيحي، جمال أسعد، في حديث للأناضول، أن هذه الزيارات مرتبطة أساسا بشق سياسي يرفض أن يقوم به البابا ويتمثل في دعم النظام القائم، وهو الطرح الذي يرفضه المفكر المصري المسيحي، كمال زاخر، قائلا إن زيارات رأس الكنيسة وحديثها عن مصر «طبيعية وتلقائية وتمثل موقفًا وطنيًا وقوى ناعمة للوطن».

ويعتزم بابا أقباط مصر، القيام بزيارة «رعوبة» لألمانيا في 18 أكتوبر الجاري، لتكون الزيارة الخارجية رقم 32، حيث سيشارك في مؤتمر عن أوضاع مسيحي الشرق، والتقاء شعب الكنيسة هناك، فضلا عن مقابلات رسمية متوقعة مع مسؤولين ألمانيين، وفق تقارير صحفية مصرية.

** جولات

وبحسب رصد مراسل الأناضول، سبق أن قام البابا تواضروس، بـ 31 زيارة خارجية لـ 22 دولة بينها عربية وأوروبية، كالتالي:

بحسب الأعوام وأعداد الزيارات : 2012: (صفر)، 2013: (4 زيارات)، و2014: (10 زيارات)، و2015 : (8 زيارات)، و2016: (3 زيارات)، و2017 حتى 14 سبتمبر الماضي: (6 زيارات).

وبحسب تفاصيل الدول والتواريخ:

– الفاتيكان (مارس2013)، وسويسرا والنمسا وألمانيا (ديسمبر 2013).

– لبنان (مارس 2014)، والإمارات (مايو2014)، والنرويج وفلندا والنمسا (يونيو 2014)، وهولندا وسويسرا وكندا (أغسطس 2014)، وروسيا والنمسا (أكتوبر 2014).

– أرمينيا (أبريل 2015)، وهولندا وإيطاليا والنمسا (مايو2015)، لبنان (يوليو 2015)، والدنمارك والسويد وإثيوبيا (ستمبر2015)، وأمريكا (أكتوبر2015)، والقدس (نوفمبر 2015).

– النمسا (مايو2016)، وعمان(سبتمبر2016)، واليونان(ديسمبر 2016).

– النمسا ( مارس 2017)، والكويت وإيطاليا (أبريل2017)، وإنجلترا (مايو2017)، وأستراليا واليابان (أواخر أغسطس: 14 سبتمبر2017).

ووفق رصد مراسل الأناضول، تركز الزيارات الخارجية للبابا على مراسم دينية كالقداسات، والمواعظ، وافتتاح المقار والعلاج، بخلاف لقاءات مع مسؤولين عرب وغربيين، يتحدث فيهاعن أهمية دعم مصر واقتصادها وتأكيد مستمر على تحسن الأوضاع المصرية، والمحافظة على حقوق مصر في نهر النيل وأهمية مواجهة الإرهاب

وأثارت زيارة البابا للقدس (نوفمبر 2015) جدلا كبيرا في ظل موقف الكنيسة الرافض تاريخيا لتلك الخطوة، غير أن البابا أكد في تصريحات آنذاك أنها مرتبطة بمراسم عزاء وليس لها أية أبعاد سياسية.

** 3 مهام 

وفي تصريحات للأناضول، يقول بولس حليم، المتحدث باسم الكنيسة الأرثوذكسية بمصر: «زيارات البابا للخارج تتنوع بين أمرين».

ويحصر حليم الأمر الأول في أنها «زيارات رعوية لكنائسنا في الخارج»، مضيفا : «لنا كنائس في أكثر من 65 دولة بالخارج، ولنا أكثر من 35 أسقفا خارج مصر، وهنا البابا يتفقد كنائسنا من حيث التدبير الرعوي لهم».

الأمر الثاني وفق المتحدث باسم الكنيسة المصرية يرتبط بأن «زيارات البابا للكنائس الأخرى مثل كنيسة روما وروسيا وإثيوبيا والأرمن، وغيرها زيارات هدفها توطيد العلاقات مع هذه الكنائس».

ويضيف توجها ثالثا: «في كل زيارات البابا بلا استثناء يتكلم عن وطنه مصر، سواء مع المسؤولين الرسمين، أو الشعب المصري هناك ويشجعهم على الاستثمار في مصر، لدفع عجلة التنمية حتي يعود بالخير علي الشعب المصري الذي يستحق ذلك».

** زيارات سياسية 

فيما يقول المفكر المصري المتخصص في الشؤون المسيحية، جمال أسعد إن بداية الظهور السياسي للبابا كانت «منذ 3 يوليو (2013)، وحضور البابا وشيخ الأزهر (أحمد الطيب) في اجتماع (خصص للاعلان عن عزل محمد مرسي أول رئيس مدني منتخب آنذاك)»

ويضيف«في الواقع كان هذا مؤتمر سياسي، لأنه كان يحمل رؤية مغايرة بسياسة تجاه سياسة ونظام ضد نظام».

ويقول: «عندما يتحدث البابا عن مصر وأزماتها، ويدعو لحلها، فهولا يتحدث عن موقفه كمواطن ولكن بصفته الدينية».

ويضيف : «ليس الحل حديث البابا أو جولاته الخارجية السياسية، ولكن الحل من الداخل في الإطار الوطني، وتأكيد قيم المواطنة الحقيقة وحل المشكلات»، مؤكدا أن الكنيسة ليست ممثلة للأقباط سياسيا، ولا يجب أن تتدخل في السياسية من قريب أو بعيد.

** قوة ناعمة 

في المقابل، يرفض كمال زاخر، المفكر المصري، المتخصص في الشؤون المسيحية، الطرح السابق، مؤكدا أن «كل القيادات الدينية في كل العالم مسلمة أو مسيحية تفوم بهذه الزيارات، والأزهر ليس بعيدا عن ذلك».

ويضيف: «إذا كان هناك دور ثان سواء للكنيسة أو للأزهر لحساب الوطن، فهذا أمر يوجد ضمن ما يعرف بالقوى الناعمة للوطن، لكن بالأساس هي زيارات رعوية روحية»

ويرى أن ظهور الكنيسة كقوة ناعمة لدعم الوطن «دعما طبيعيا وتلقائيا وتاريخيا ووطنيا ليس جديدا»

وردا على ما يعتبره بعض معارضي النظام بأن زيارات البابا دعما للسلطة، يضيف زاخر : «ليس لدينا في مصر في ظني الفصل بين النظام والوطن، ليس لسبب شخصي، ولكن لاتفاقنا أن هذا الشخص جاء عبر صناديق الاقتراع سواء اتفقنا معه أو اختلفنا، وفي الصراع السياسي هذا وارد، وكلنا يستخدم كل الردود المتاحة».

ويجمع المتابعون للشأن المصري على أن العلاقة بين عبد الفتاح السيسي والبابا تواضروس، جيدة، وكثيرا ما يشكره الأخير على مواقفه منها زيارته للكنيسة يوم عيد الميلاد في موقف نادر لرؤساء مصر، وترميم الكنائس وإصدار قانون ينظمها، والتنديد الشديد بهجمات إرهابية طالت كنائس مصرية مؤخرا.

المصدر: الأناضول



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية