شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

حقوقي مصري يهدي جائزة دولية للمعذبين في سجون بلاده

ناشط مصري

قام ناشط مصري ممنوع من السفر بإهداء جائزة حقوقية دولية مرموقة لآلاف المصريين ممن قال إنهم عذبوا أو سجنوا أو قتلوا في مصر.

وفاز محمد زارع (37 عاما) بجائزة مارتن أنالز، وهي جائزة سنوية تقدمها لجنة تحكيم من عشر منظمات حقوقية دولية، بينها منظمة العفو الدولية.

وتعد جائزة مارتن إينالز، التي تمنح سنويا منذ عام 1994 في جنيف، إحدى أرفع الجوائز للمدافعين عن حقوق الإنسان، ويطلق عليها أحيانا جائزة نوبل لحقوق الإنسان.

ولم يتمكن زارع – وهو مدير برنامج مصر في مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان – من السفر لجنيف لتسلم الجائزة بسبب منعه من السفر، لكنه تحدث إلى الحضور أمس الثلاثاء عن طريق دائرة فيديو مغلقة.

وقال «لا أعتبر هذا التكريم تقديرا لعملي وحدي؛ هذه الجائزة من حق عشرات الآلاف من المواطنين المصريين الذين عذبوا أو سجنوا أو اختفوا أو قتلوا خلال السنوات الست الأخيرة، لا لشيء سوى لوقوفهم في وجه الفساد والطغيان بالطرق السلمية».

ويتهم نشطاء حقوق الإنسان في مصر عبد الفتاح السيسي بتقييد الحريات التي اكتسبت خلال ثورة 25 يناير2011 التي أنهت حكم مبارك.

وأعادت السلطات العام الماضي فتح تحقيق في أمر المنظمات غير الحكومية التي توثق الانتهاكات وتتهمها الحكومة بتلقي تمويل أجنبي لنشر الفوضى.

وكان مقعد زارع فارغا، لكن زوجته شيماء عبد العزيز وابنتيه تسلمن نيابة عنه الجائزة التي قدمتها كيت جيلمور وكيلة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.

ويواجه زارع اتهامات تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد بتلقي أموال من جهات أجنبية «للإضرار بالأمن القومي».

وقالت زوجته -وقد اغرورقت عيناها بالدموع- إنهما في المرة الأخيرة التي استجوب فيها كذبا على ابنتيهما وقالا إنه ذاهب إلى مكان ما بغرض العمل. وأضافت أن فوزه بالجائزة يعطيهما الشجاعة لإخبار ابنتيهما بالحقيقة إذا اعتقل.

وشددت لجنة التحكيم على أنه «في سياق تجدد الحملة على المنظمات المصرية لحقوق الإنسان أصبح (زارع) شخصية بارزة في حركة حقوق الإنسان في مصر».

وأجبر الضغط الحكومي مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان على نقل مقره إلى تونس في 2014.
المصدر: الجزيرة



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية