شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

تجدد أزمة حلايب وشلاتين.. وخبراء: السودان سيجبر مصر على التحكيم الدولي

سكان بحلايب يرفعون العلم المصري

شهدت الساعات القليلة الماضية تطورات خطيرة بشأن الأزمة بين مصر والسودان، على منطقة حلايب وشلاتين، حيث خرجت الكثير من التصريحات من قبل مسؤلين سودانيين، يهاجمون الحكومة المصرية، بعدما قام الجيش المصري بقتل تاجر سوداني بعد القبض عليه في حلايب.

وأثارت سياسات مصر في إدارة ملف حلايب وشلاتين الكثير من ردود الأفعال، حيث أكد سياسيون أنه رغم مصرية المنطقة إلي أن سياسات النظام هي ما تعزز الانفصال.

قتل تاجر سوداني

وقال النائب عن دائرة حلايب في البرلمان السوداني أحمد عيسى عمر، إن الجيش المصري قتل أحد التجار السودانيين البارزين قرب مدينة شلاتين داخل مثلث حلايب المتنازع عليه بين البلدين.

وذكر النائب أن قوة من الجيش المصري طاردت التاجر السوداني جامع علي هساي يوم الأحد وألقت القبض عليه قبل أن تقتله رميا بالرصاص.

السودان تخير مصر

ومن جانبة أكد وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، اليوم، على ضرورة وجود حل لأزمة مثلث حلايب وشلاتين، بين بلاده ومصر، إما بالحوار، أو بالتحكيم الدولي.

ونقل موقع «روسيا اليوم» عن «غندور»، قوله، إن جهات كثيرة في مصر لا تريد لهذه العلاقة أن تنطلق، وربما أيضا جهات داخل السودان، وجهات خارجية لا تريد لهذه العلاقة أن تنطلق.

وأكد حرص الخرطوم على علاقات جدية مع القاهرة باعتبار أن العلاقة بين البلدين لا فكاك منها.

وأضاف «من ينظر لمصالح السودان ومصالح مصر يتأكد أن هذه العلاقة يجب أن نحرص عليها جميعا»، وتابع «مصر القوية لن تكون إلا بالسودان القوي، والسودان القوي لن يكون إلا بمصر القوية، لكن ذلك لا يعني أن نترك حقوقنا، ونحن نتابعها بالصورة القانونية مع مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، ويجب التعاون المشترك بدلا عن “التشاكس».

وأكد أن سياسة الدولة الخارجية تنطلق من مبدأ الحرص على العلاقة مع مصر.

ودرج السودان على تجديد شكواه سنويا أمام مجلس الأمن الدولي بشأن مثلث حلايب في بداية كل عام، أما التحكيم الدولي فيتطلب أن تقبل الدولتان المتنازعتان باللجوء إليه، وهو ما ترفضه مصر.

السيسي والبشير

إثارة التوتر

ومن جانبة أوضح أسامة رشدي القيادي بحزب البناء والتنمية، أن النظام المصري يصر على إثارة التوتر مع السودان بين الحين والآخر، فكلما تهدأ الأوضاع يثيرها مرة أخرى.

وأكد رشدي في تصريح خاص لرصد، على مصرية حلايب وشلاتين، ولكنة لا يجب أن تستفز الجانب السوداني في هذا الملف، فسكان هذة المنطقة يعيشون منذ عشرات السنوات في سلام مع انفسهم، فلماذا قتل الجيش التاجر السوداني، وأثار الفتن.

وشدد رشدي أن مثل هذا السياسات هي التي تعزز الانفصال فيجب الحرص على تهدئة الأوضاع، وجذب سكان المنطقة إلي مصر، عن طريق تقديم الخدمات والدعم المستمر.

واضاف أن المحاولات المستمرة من قبل النظام لإثارة التوتر مع السودان يضر مصر، فأصبحت مصر تقف وحيدة في قضية سد النهضة، بعد انحياز السودان إلي أثيوبيا.

مثلث حلايب وشلاتين

خلاف سياسي

ومن جانبة قال رئيس قسم العلوم السياسية، بجامعة «أفريقيا العالمية»، الدكتور مهدي دهب، في تصريح نقلة موقع «سبوتنيك»، إن «الخلاف حول مثلث حلايب بين السودان ومصر، يمثل قضية قديمة لكنها تتجدد بين وقت وآخر، بسبب (اختلاف ايدلوجي) بين نظامي الحكم في الدولتين، وغيرها من مشاكل أخرى يتعلق بالسباق المحموم بين البلدين في لعب أدوار محورية في القضايا الإفريقية».

ويؤكد دهب أن حل النزاع بين مصر والسودان على ملكية مثلث حلايب الحدودي «لن يكون إلا عن طريق التحكيم الدولي»، غير أنه أشار إلى أن مصر رفضت هذا الخيار أكثر من مرة.

واستطرد قائلاً «الموقف السوداني بات أقوى حاليا بعد تقديم طلب جديد للأمم المتحدة، في وقت سابق بإعادة ترسيم الحدود البحرية مدعوماً بوثائق تاريخية»، معتبراً أن هذا الأمر «سيجبر مصر على الانصياع للتحكيم الدولي بعد أن رفضت ذلك طوال سنوات، وأنه في حال لجوء البلدين للتحكيم الدولي، ستؤول تبعية المثلث للسودان استناداً للوثائق».

كما اعتبر دهب أن «قضية مثلث حلايب ذات طابع سياسي، أكثر من كونها نزاعاً حدودياً».
وأردف قائلاً «أضف إلى ذلك أن هناك جُملة من الملفات تؤثر سلبا على علاقات البلدين، ومن ضمنها موضوع المياه والخلافات الايدلوجية بين الدولتين».

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020