شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أبو هلال لـ «رصد»: الجامعة العربية ماتت و«المكايدة السياسية» تحكم المنطقة

الدكتور حمد بن عبد العزيز الكواري
أكد الباحث في شؤون الشرق الأوسط، فراس أبو هلال، أن انتخابات اليونسكو، دلت على فقدان  العمل الدبلوماسي العربي الحد الادنى من العمل المشترك، وبات يحكمه «المكايدة السياسية».

وقال أبو هلال في تصريح لـ «رصد»، إن «ما جرى في انتخابات اليونسكو سواء من حيث وجود مرشحين عربيين أو من حيث وقوف مصر والسعودية والإمارات ودول عربية أخرى ضد مرشح قطر في الجولة النهائية له عدة دلالات».

وأوضح أبو هلال، أن هذه الدلالات هي «أن المنظومة العربية ممثلة بالجامعة العربية أو دول «محايدة» تلعب دورا للوساطة ماتت»، مضيفا انه «لو كان هناك منظومة عربية للعمل ولو بالحد الأدنى لعملت على التنسيق لتتقديم مرشح واحد لرئاسة اليونسكو برغم الخلافات، أو لتمكنت على الأقل من إقناع مصر وحلفائها العرب بالتصويت لمرشح قطر في الجولة النهائية ولو ضمن صفقة سياسية تقدم قطر بموجبها تعهدات مقابل دعم مرشحها».

وانتهت انتخابات اليونسكو، بفوز المرشحة الفرنسية أودري أزولاي بمنصب مديرة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بعد التصويت النهائي الذي أجري بين أعضاء المجلس التنفيذي للمنظمة الجمعة، وحصلت خلاله على 30 صوتا مقابل 28 صوتا حصل عليها منافسها وزير الثقافة القطري السابق حمد الكواري.

وتابع الباحث السياسي، «أن من دلالات الانتخابات أيضا، أن المكايدة السياسية باتت تحكم المنطقة، فمنطق المكايدة هو الذي يدفع دولا عربية للتصويت ضد مرشح عربي رغم خسارة مرشحها لفرصه بالفوز».

وأضاف « أن أعرافا جديدة غريبة باتت تحكم العمل الدبلوماسي العربي، فبعد أن كانت الخلافات العربية تؤثر على علاقاتها البينية، أصبحت هذه الخلافات اليوم تنتقل للساحة الدولية».

وكان مصر أعلنت عقب خروجها من انتخابات اليونسكو، بفوز المرشحة الفرنسية في جولة الإعادة بعد تساويهما في انتخابات الجولة الرابعة، انها ستدعم فرنسا أمام المرشح القطري في الجولة الختامية.

وأوضح أبو هلال، أن «الخلافات العربية كانت موجودة دائما، ولكن العرب كانوا يتجاوزون عن هذه الخلافات ويمارسون عملا مشتركا بالحد الأدنى في المنظمات الدولية (باستثناء بعض الحالات القليلة مثل انتخابات اليونسكو 1999 و2009 وانتخابات رئاسة الفيفا 2015)»، لافتا إلى أن «ما حدث في اليونسكو مؤخرا هو دلالة على تراجع الدبلوماسية العربية حتى عن الحد الأدنى المتعارف عليه».

الأزمة الخليجية حاضرة

وأكد أبو هلال، أن قراءات المعركة الانتخابية لليونسكو، لدى السياسيين والمتابعين، انطلقت من موقفهم إزاء الأزمة الخليجية الحالية فقط، متناسين «أهمية العمل العربي المشترك وقراءة شخصية المرشح».

وأوضح أن «في ظل سيادة عقلية «داحس والغبراء» هذه، لم يكترث الكثيرون إلى أن المرشح القطري حمد الكواري مثلا ووجه بحملة كبيرة في دولة الاحتلال وفي فرنسا، وأنه اتهم بمعاداة السامية، وهو اتهام أصبح دارجا عند كثير من الصهاينة الذين يساوون بين إدانة دولة الاحتلال ودعم الفلسطينيين وبين معاداة السامية»، لافتا إلى أن «العرب انشغلوا بجنسية المرشحين العرب لرئاسة اليونسكو بكل أسف، ولم ينشغلوا بقراءة سيرتهم الذاتية ومواقفهم من قضايانا العربية والإسلامية».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020