شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«واشنطن بوست»: 11 شهرًا فقط زعزع فيها ترامب استقرار الشرق الأوسط عقودًا

ولى العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترامب

قالت صحيفة «واشنطن بوست»، إن سياسة ترامب تجاه الشرق الأوسط، زادت من تفاقم الأوضاع السيئة أصلا، وبات الجميع يسمع طبول الحرب الآن بسببها، سواء فيما يتعلق بموقفه من السعودية أو الاتفاق النووي مع طهران أو الأزمة القطرية والتدخل في سوريا، موضحة أنه كان يجب ان تحث أنظمتها على الإصلاح من الداخل وتتبنى سياسات إصلاحية اقتصادية واجتماعية، بدلا من التركيز على الصراعات الطائفية.

ووفق ما ترجمت «شبكة رصد»، ركزت استراتيجية إدارة ترامب على مكافحة التطرف ومواجهة ايران، وقرر البيت الأبيض أن أفضل طريقة لتحقيق تلك الأهداف، عبر تعميق اعتماده السابق على حلفائه الإقليميين مثل المملكة العربية السعودية وإسرائيل.

وأوضحت الصحيفة أن السعودية وإسرائيل غمرتهما السعادة، جراء التحول الاستراتيجية، واستطاع كلا البلدين استخدام نفوذهما مع صهر ترامب «جاريد كوشنر» للدفع بمصالحهما إلى أقصى مدى ممكن، وكان التدخل السعودي في اليمن بدأ تحت «إدارة أوباما»، والتي حاولت تحذير السعوديين منها لكن «على مضض».

بيد أنه بعد تولي «ترامب» رئاسة أمريكا، تراجعت الانتقادات الحذرة التي اعتمدتها إدارة أوباما وتوقفت تماما، وبدلا من ذلك، كثفت واشنطن جهودها لدعم الحرب «المنكوبة»، والتي أدت إلى مستنقع عسكري في اليمن وكارثة إنسانية ذات أبعاد غير عادية.

وعلى الجانب الآخر، بدأت الأزم الخليجية مع قطر، بإيعاز ومساندة من ترامب، ولا يوجد شك في أن الرياض أشعلت تلك الأزمة لتصورها بدعم الرئيس الأمريكي، ويُشار إلى أن العداء بين السعودية وقطر ليس جديدا، ومع ذلك فإن دعم «ترامب» الإيضاحي، أعطاهم سببا لتوقع الإنتصار السريع، والذي اتضح فيما بعد أنه اعتقاد خاطئ.

وعلاوة على ذلك يحاول «الحاكم بأمر الله» ابن سلمان، إشعال حرب جديدة بالوكالة في لبنان، موضحة أنه لا يوجد ما يسر سيأتي من وراء تلك الحرب.

وبحسب الصحيفة، كانت سياسة أوروبا تجاه الأوضاع مشابهة، حيث فشلت في إقناع الدول الشرق أوسطية بالإصلاح الداخلي، وتستند نفس استناد استراتيجية ترامب، على الانقسامات وتجاهل حقيقة التحديات المحلية.

ودللت الصحيفة أيضا على التعامل الأمريكي مع إيران، حيث يصر «ترامب» على التراجع عن الاتفاق النووي، وهو ما يهدد بشن حربا أخرى في المنطقة، مشيرة إلى أن استراتيجية أوروبا فيما يتعلق بتلك الجزئية،هي الأجدى وتقوم على «توحيد العالم وتقسيم إيران»، بينما تحاول إدارة ترامب القيام بالعكس تماما.

وأوضحت أن إيران، تمتلك برنامجا للصواريخ الباليستية، ينظر إليه على أنه تهديد للدول المجاورة، لكنه بالكاد يمكن أن يشكل تهديدا، فترسانة الصواريخ الباليستية الإسرائيلية أكثر تهديدا وتعقيدا منها، وهي الحقيقة المطلقة التي لم يناقشها أحد، وكذلك اكتسبت السعودية صواريخ باليستية صينية ذات مدى إقليمي.

ودعت الصحيفة إلى تبني نهج للحد من أسلحة تلك الدول جميعها، وهو نهج يبدو أكثر واقعية من استهداف بلدا واحدا فقط من أجل بلدان المنطقة يفعلون نفس الشئ، ونوهت لضرورة وقف التصعيد والتوترات بين الرياض وطهران، مطالب واشنطن بالسعى لضمان الأمن الإقليمي، ومشيرة لدور الكويت وعمان في محاولة سد الفجوات بين قطر والسعوديين، والتي لم توفق حتى الآن.

وأضافت الصحيفة، أن خفض التوتر بين دول المنطقة، شرط مسبق للسماح لهم بالإصلاح المحلي، محذرة من أن سياسات مصر والسعودية وإيران ستقود لمشاكل خطيرة خلال العقود المقبلة، إذا لم يتم تنفيذ إصلاحات بعيدة المدى.

وعن الحرب ضد تنظيم الدولة، قالت الصحيفة، إن الحرب انتهت على أراض الدول كسوريا والعراق، لكن المعركة الأيديولوجية مازالت مستمرة، وعلى المدى البعيد لا يمكن التصدي لتهديد العودة الهائلة للمتطرفين، إلا إذا استجابت بلدان المنطقة للتطلعات الاجتماعية والاقتصادية لشعوبها، وهو أمر بدوره، سيكفل للحكومات درجة من الشرعية التي يفتقر إليها معظمها حاليا.

وختمت الصحيفة، بأن تلك هي القضايا الحقيقية في الشرق الأوسط، موضحة أن الدول في حاجة إلى ضمان العدالة والسلام والرفاه للشعوب فيها، بينما على العكس يرى مكتب «عائلة ترامب» في البيت الأبيض، أشياء مختلفة تماما، «حيث بدأنا نسمع طبول الحرب، وكما تقول أوروبا، فإن نهج واشنطن الحالي تجاه الشرق الأوسط، يشبه الصفعة التي جعلت مشاكلها أسوأ من ذي قبل».



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023