شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

مصادر عسكرية: تنسيق مصري مع القبائل الليبية لمنع تسلل المسلحين

حرس الحدود المصرية مع الليبية
كشفت مصادر مصرية قريبة من معسكر برلمان طبرق، عن اتصالات قامت بها جهات سيادية مع قبائل ليبية في المنطقة الشرقية، بشأن تسلل عناصر مسلحة إلى مصر عبر الحدود.
وأكدت في حديث مع «العربي الجديد»، أن التواصل مع قبائل شرق ليبيا مستمرٌ منذ فترة طويلة، لكن حدثت اتصالات جديدة عقب اعتداء الواحات والاشتباكات التي قُتل فيها عدد كبير من قوات الشرطة.

وأشارت إلى أن الجهات السيادية والجيش المصري كثّفوا من الاتصالات مع القبائل خوفا من تسلل مجموعات جديدة خلال الفترة المقبلة، خصوصا مع تزايد خطر تواجد تنظيم «القاعدة» في ليبيا، أو حتى عناصر تنظيم الدولة الفارّين من هناك.

وأفادت أن الاتصالات كان بعضها بعيدا عن حفتر، وكانت بشكل مباشر مع رموز قبلية، بعد فشل قوات حفتر في التصدي لتسلل العناصر عبر الحدود، والانشغال بمعارك داخلية مع مجموعات مسلحة تابعة لحكومة الوفاق برئاسة فائز السراج.

وأشارت المصادر إلى أنه جار تحديد خط سير المجموعات المسلحة التي تتسلل عبر الحدود، لتشديد الرقابة عليها بشكل دقيق خلال الفترة المقبلة، وأكدت صعوبة تأمين خط الحدود بين مصر وليبيا نظرا لطوله الشديد، فضلا عن وجود نقاط يصعب تأمينها ونشْر قوات بها لأنها وعرة ويمكن أن تكون مصدر تهديد دائم لقوات الجيش.

جاءت تلك التفاهمات، عقل هجوم الواحات الذي أسفر عن مقتل ما يزيد عن 50 شرطيا بينهم عدد كبير من الضباط في اشتباكات وقعت مع مجموعة مسلحة، وأظهرت عملية الواحات فشل قائد القوات الموالية لمعسكر برلمان طبرق خليفة حفتر في ضبط الحدود، في وقت كان النظام المصري يدعمه بقوة من أجل توحيد المؤسسة العسكرية الليبية تحت قيادته.

وأصدرت قيادة الجيش أوامر بالتعامل المباشر مع أي سيارات دفع رباعي في المنطقة الغربية بشكل مباشر من دون الحاجة للعودة إلى قيادة القوات الجوية.

ولم تستبعد المصادر القريبة من معسكر حفتر، زيارة ضباط من جهات سيادية والجيش المصري للقبائل الليبية، خصوصاً أن عملية تحديد المناطق الرخوة ووضع خطة للتعامل مع التهديدات المسلحة تحتاج إلى زيارات ميدانية

وألمحت المصادر إلى أن الجهات المصرية عرضت تقديم أي دعم للقبائل هناك لمواجهة تسلل العناصر المسلحة عبر الحدود بما يؤثر على الأوضاع في مصر، التي تدعم بقوة استقرار ليبيا.

وبحسب المصادر فإن الجيش بدأ في عملية تمشيط واسعة في المنطقة الغربية خوفاً من وجود مجموعات مسلحة أخرى. وأشارت إلى تكثيف التنسيق مع كل القبائل المتواجدة في الصحراء الغربية، والعاملين في رحلات السفاري السياحية للإبلاغ عن أي تحركات غريبة. ولفتت إلى أن هناك خطة للتعامل مع أي تواجد للمجموعات المسلحة ورصد أي تسلل عبر الحدود، والكشف مبكراً عن الأمر قبل التوجه إلى محافظات قريبة من الصحراء الغربية.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023