شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«القدس أهم من الملك».. حملة لمواجهة التطبيع بين السعودية وتل أبيب

نتنياهو وولي العهد السعودي محمد بن سلمان

تمر القضية الفلسطينية، بأسوأ اوقاتها بعد أن تحولت «إسرائيل» من عدو لدود إلى صديق مقرب، وبعد أن أصبحت لا تمثل تهديدا للدول العربية، وفق تصريحات مسؤولين عرب وهو ما أثار الرأي العام.

وتأتي دعوات السلام مع إسرائيل، في ظل أزمة تعصف بالقضية الفلسطينية ومحاولات واضحة لتصفيتها، وتشديد الخناق على الفلسطينين من أجل القبول بتسوية، تدعم المحتل وتأتي على حقوق صاحب القضية.

دعوات التطبيع

وانتشرت دعوات مختلفة، من الجانب السعودي، اعتبرها محللون أنها تمهيدا لإعلان رسمي لعلاقات رسمية مع الجانب المحتل، بعد أن انتشرت تقارير أكدت على علاقات خفية تجمع بين المملكة وإسرائيل.

ورافق دعوات من المحلل الاقتصادي السعودي حمزة بن محمد السالم لزيارة إسرائيل وتوقعاته بأنه تصبح وجهة سياحية لهم، الكثير من الجدل، بعد أن نشر على حسابة تغريدة قال فيها «أتوقع أنه إذا عُقد سلام مع إسرائيل، وتسهلت الفيزا والدخول والخروج، فإنها ستصبح المحطة السياحية الأولى للسعوديين».

وأضاف السالم: أنها «من أجمل بلاد الله خلقة وتطوراً، وجمعت بين روح جمال الشرق والغرب والحضارات القديمة والحديثة. ومتى تسالمنا مع إسرائيل انحرقت ورقة اللعب بها، فالحكومة لن تقبل بالتحريض عليها».

وبدت الدعوات قريبة لعديد من الشخصيات خارج المسؤولية السياسية، حيث علق  الاكاديمي لؤي الشريف، على تغريدة السالم بأنه: «سأسافر حينها أسبوعيا من جدة إلى أورشاليم مدينة نبي الله الملك داود عليه السلام ملك إسرائيل، ثم أذهب لأريحا التي فتحها يوشع وهزم الجبارين، ثم إلى شكيم (التي سماها الرومان نابلس)، حيث قابل يعقوب راحيل، وتزوجا، وأنجبا يوسف وبنيامين، ثم لبيت لحم مسقط رأس المسيح».

ونشرت صحيفة الأخبار اللبنانية، وثيقة مسربة قالت إنها رسالة من وزير الخارجية عادل الجبير إلى ولي العهد محمد بن سلمان، قال فيها « إن التطبيع وإقامة علاقات شراكة مع اسرائيل، سيسهم في التصدّي لأي نشاطات تخدم «السياسات العدوانية» لإيران في الشرق الأوسط، مشيرا إلى إنه «وفي مستهلّ تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لن يكون التطبيع مقبولا للرأي العام في العالم العربي».

وفي سبتمبر الماضي، كشف صحيفة «نوغا تارنوبولكس» المتخصصة في الشأن الإسرائيلي أنّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، زار «إسرائيل» سرًا، وتناولت تقارير إسرائيلية خبرا يفيد بأنّ ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، زار دولة الاحتلال الإسرائيلي، الأسبوع الماضي وهو ما أكدته صحيفة «جيروسالم بوست».

وتعد الزيارات الغير رسمية والغير معلنة التي يقوم بها المسؤولون، أبرزهم الأمير تركي الفيصل، وأنور عشقي، خطوات تمهيدية للشعب السعودي، الذي اعتاد أن وجهته القدس، وأن دولته أحد أكبر الداعمين للقضية الفلسطينية، تزامنا مع ابتهاج إسرائيلي بتلك التغيرات في شكل العلاقة التي تجمعها بدول عربية ابرزها السعودية، كشفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في تصريحه عن وجود علاقات غير مسبوقة بين (تل أبيب) والدول العربية، وواصفا هذا التغير بالأمر الهائل.

وكان آخر التطورات في علاقة سمحت بها السلطات السعودية، إجراء موقع «إيلاف» الإخباري السعودي، المقرّب من دوائر صنع القرار في الرياض، مقابلة مع رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، غادي إيزنكوت، وعلقت عليها تقارير إسرائيلية باعتبارها خطوة هامة وجديدة.

القدس أهم من الملك

وردا على دعوات عديدة بدأتها شخصيات ومسؤولون سعوديون، بالتطبيع مع «إسرائيل»، شن عددا من المدافعين عن القضية الفلسطينية، ومقاومة المحتل، حملة تواجه التطبيع السعودي مع الاحتلال.

وكان مغردون سعوديون أطلقوا الأسبوع الماضي، هاشتاج «#الرياض_أهم_من_القدس»، اتهموا خلاله فلسطينيين بأنهم تخلّوا عن قضيتهم، وشارك فيه كتاب ومشاهير سعوديون، اعتبروا أن القضية الفلسطينية لم تعد ذات أهمية بالنسبة للشعب السعودي.

وقال الكاتب الفلسطيني شاكر زلوم ردا على ما نشره السالم «كم من الصهاينة في بلاد الحرمين بمسميات عربية يدنسون مسجد النبي وقبلة المسلمين , هذا الحوار بين مُسعودان هو مجرد مثال».

وأضاف زلوم، «إشهروا يهوديتكم بدلاً من أن تتستروا بالإسلام و أريحونا من شروركم و شرور قطعانكم يا آل سعود».

ودشن نشطاء هاشتاج باسم «القدس أهم من الملك»، اتهموا فيه السعودية، بالتخلي عن القضية، ودعم المجرمين.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية