شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خبراء: نقل قيادة الحر إلى سوريا لا يحسم الصراع على الأرض

خبراء: نقل قيادة الحر إلى سوريا لا يحسم الصراع على الأرض
  بعدما قالت صحيفة الديلي تليجراف إن أداء الجيش الحر أصبح رفيع المستوى، أعلن العقيد رياض الأسعد الأسبوع الماضي عن...

 

بعدما قالت صحيفة الديلي تليجراف إن أداء الجيش الحر أصبح رفيع المستوى، أعلن العقيد رياض الأسعد الأسبوع الماضي عن انتقال مقر قيادة الجيش السوري الحر إلى سوريا و من ثم الإعلان عن توحيد بعض الكتائب في الجيش الحر مما أثار بعض التساؤلات عن دلالة نقل القيادة إلى الداخل وتأثير ذلك على حسم الصراع مع الجيش الأسدي على الأرض.

فيقول الخبير العسكري محمد قدري سعيد لـ"شبكة رصد الإخبارية": إن  نقل مقر القيادة الجيش الحر إلى سوريا هي مناورة موجودة في هذا النوع من الحروب؛ حيث تتغير القيادة من مكان إلى آخر ولا يجب أن نقارنها بالحرب بين جيشين نظامين فلا يمكن أن تتغير القيادة عندما يكون الحرب بين جيوش نظامية، مشيرًا أن الحرب في سوريا بين جماعات عسكرية مسلحة وبالتالي يمكن أن يتغير مكان القيادة من مكان لآخر مقارنة بالحروب بين الجيوش النظامية التي لا يتغير مكان القيادة فيها.

وأضاف قدري سعيد أن نقل مقر القيادة دليل على هشاشة الوضع المنى في سوريا، موضحًا أن ضعف النظام أعطى الفرصة للجيش الحر لنقل قيادته إلى الداخل والأسد نفسه في خلال الأيام القادمة يمكن أن يغير مكان إقامته بسبب تدهور الأوضاع وعدم مقدرته على السيطرة عليها. 

فيما يرى مراقبون للوضع في سوريا إن قرار الجيش الحر نقل مقر قيادته من تركيا إلى "المناطق المحررة" داخل سوريا يظهر زيادة في الثقة بالنفس لدى الجيش الحر رغم مخاطر تعرضه لضربات جوية من قبل الجيش النظامي.

تأثير هامشي

وكان عقيد في الجيش السوري الحر صرح لوكالة فرانس برس في وقت سابق أنَّ الجيش السوري النظامي يفقد السيطرة بشكل متزايد على الأرض في سوريا، وأنَّ قدراته الجوية فقط تتيح له البقاء.

في حين يؤكد قدري سعيد أن الجيش الحر سيظل الطرف الأضعف في هذه الحرب بسبب عدم وجود تدريبات عسكرية لأفراده ترقى لمستوى الحرب وليس هناك تواصل بشكل كبير فهذه كتائب في مناطق متفرقة .

وعلى الرغم من التفاؤل في الأوساط السياسية بنقل قيادة الجيش الحر إلى سوريا إلا إن المحلل السياسي  السوري ياسر سعد الدين يقول في تصريحات لـ"شبكة رصد الإخبارية": إن تأثير نقل مقر قيادة الجيش الحر وتوحيد بعض الكتائب في الجيش سيكون لها تأثير هامشي على حسم الصراع على الأرض مع جيش النظام، مؤكدًا أن الإشكالية الأساسية للجيش الحر تتمثل في الضعف الدعم المادي والتسليحي وتعدد مصادره وأهداف أصحابه.

بينما يقول باسل الحفار، عضو المكتب السياسي لإخوان سوريا، لـ"شبكة رصد" إننقل مقر القيادة يمثل خطوة إيجابية جدًّا ولها تأثير كبير على الأرض وتوحيد العمل العسكري، كان مطلبًا أساسيًّا من مطالب الثوار، موضحًا أن نقل قيادة العمليات إلى الداخل من شأنه أن يشكل مؤشرًا مهمًّا على حجم الانتصار والتقدم الذي حققه الجيش الحر على الأرض.

واستطرد الحفار قائلاً: إن مسالة الحسم تبقى بحاجة إلى متطلبات أخرى أهمها وجود مشروع بديل للنظام القائم وضمان حد أدنى من الدعم الدولي للحفاظ على سير عجلة الحياة في سوريا لحين تشكيل نظام بديل عن النظام الحالي.

فيما يرى قدري سعيد الخبير العسكري إن مسألة الحسم على الأرض لا يتحكم فيها السوريون فقط و لكن تتحكم فيها الدول التي تريد أن تبقى الأوضاع على ما هي عليها الآن مثل إيران والصين حتى لا تفقد نفوذها مما يجعلها في موقف ضعف ولذلك الصراع بين الجيش الحر والجيش النظامي على الأرض  يمكن أن يستمر لفترة طويلة، على حد قوله.

 ويشار إلى أن المراقبون يرون أنَّ أمل السوريين معلق بالجيش الحر في ظل تحقيقه لبعض التقدم البطيء، ولكنه تقدم ملموس، وبالتالي سوف يحتضن الشعب السوري قيادة هذا الجيش ويدافع عنه؛ لأنَّه بالنسبة له الأمل الأخير في ظل فشل الحلول التفاوضية مع الأسد من ناحية وتراجع دور المعارضة التي تكتفي غالبًا بالتصريحات، وعدم تدخل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي عسكريًّا لإسقاط نظام الأسد عسكريًّا على غرار ما حدث مع القذافي.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020