شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

هل ينقذ تسريب «مكملين» قضية مرسي من التلفيق؟

محمد مرسي

لم يكن تسريب قناة مكملين مساء أمس، عن تزوير الأمن الوطني للأدلة، في قضية أحداث قصر الاتحادية ضد الدكتور محمد مرسي، هو الأول من نوعه، فقد سبقه تسريب أخر في ديسمبر عام 2014، بمحاولة تزوير السيسي لمكان احتجاز مرسي.

التسريبات المتكررة لتزوير النظام لأدلة إدانة مرسي، تكشف بحسب خبراء وحقوقيون، عدم توافر أبسط قواعد المحاكمة العادلة.

الأمن الوطني يزور أدلة إدانة مرسي

وبثت قناة مكملين تسجيلا صوتيا مسربا لشاهد الإثبات في القضية المعروفة بأحداث قصر الاتحادية عام 2012، يعترف فيه بعمل محضرين متناقضين في وقتين مختلفين عن الملف نفسه، وأعلن فريق الدفاع عن الرئيس المعزول محمد مرسي أنه يبحث تقديم طلب بإعادة فتح التحقيق بهذا الملف بناء على ما جاء بالتسريبات.

وأقر الشاهد -وهو ضابط من الأمن الوطني يدعى عمرو مصطفى- بعمل محضرين مختلفين تماما لتحريات القضية، الأول في ديسمبر الأول 2012، والثاني -الذي غيّر فيه ما جاء بالمحضر الأول- في فبراير 2013.

كما كشف التسريب أن ضابط الأمن الوطني المكلف بالتحقيق في القضية قد بَنى تحقيقاته على محضر شاهد الإثبات، وليس على تحقيقاته الخاصة.

وكانت محكمة النقض قد قضت بسجن مرسي عشرين عاما في هذه القضية، كما حكمت على قياديين من جماعة الإخوان
المسلمين بالسجن ما بين عشرة وعشرين عاما.

كما كشفت التسريبات عن اختلاق شاهد الإثبات معلومات للإدلاء بها في القضية، وتغيير اسمه في البطاقة الشخصية للتحايل على هيئة المحكمة.

كما أوضحت كيف تمت إضافة معلومات متعلقة بسير أحداث القضية في محضر تحريات شاهد الإثبات لم يذكرها هو نفسه في محضره، على حد قوله.

الدكتور محمد مرسي

تزوير أحتجاز مرسي

لم يكن تسريب أمس هو الأول من نوعة، ففي ديسمبر 2017،
بثت قناة «مكملين» الفضائية تسريبا صوتيا منسوبا لقادة عسكريين في مصر، يتفقون فيه على تزوير مكان وتاريخ احتجاز الدكتور محمد مرسي خلال فترة اختفائه الأولى، وبدا في التسجيل صوت وزير الدفاع حينها، عبد الفتاح السيسي، وهو يطمئن على اكتمال التزوير.

وحسب ما ورد في مقطع من التسجيل مدته دقيقتان فإن السيسي تبادل كلمات مقتضبة مع القادة العسكريين المشاركين في الاجتماع الذي تم في مقر وزارة الدفاع, وأخبره هؤلاء بأن كل ما تم الاتفاق عليه نُفذ أو هو قيد التنفيذ.

ويظهر التسجيل تعاون القادة العسكريين لإيجاد مخرج قانوني بشأن مكان احتجاز مرسي، خوفا من طعن محاميه على عدم قانونية احتجازه في الفترة التي سبقت إيداعه في سجن طرة قرب القاهرة.

كما يفيد التسجيل بأن تعاونا تم بين القيادة العسكرية والنيابة العامة لإضفاء الصبغة القانونية على مكان احتجاز مرسي من خلال افتعال دفاتر بتواريخ مضبوطة تدل على أن الرئيس المعزول احتُجز إثر الانقلاب بطريقة قانونية وفي مقر احتجاز قانوني، وليس في أحد المقار التابعة للجيش.

عبد الفتاح السيسي

تحرك أجهزة الدولة

ومن جانبه قال قطب العربي الأمين العام المساعد السابق للمجلس الأعلى للصحافة: «إن هذا التسريب يؤكد أننا أمام ما وصفها عصابة تحكم البلد بعيدا عن أي دساتير أو قوانين».

وأكد العربي في تصريح خاص لـ«رصد»، أن تسريب اليوم، استمرار لفضح النظام بتلفيق القضايا، فهو ليس الأول من نوعة، حيث كشف تسريب سابق كيف تحرك عبدالفتاح السيسي لتزوير مقر احتجاز مرسي، واليوم يتحرك لتزوير أوراق قضية.

وأكد العربي أن السيسي يحرك كل الأجهزة  على رأسها وزير الداخلية والنائب العام، لتزوير أوراق قضايا مرسي، حيث كشفت زيف وبطلان كل التحقيقات والأوراق التي لفقوها لمرسي.

إسقاط الحكم

وفي تعليقه على التسريب، قال محمد الدماطي المتحدث باسم هيئة الدفاع عن الدكتور محمد مرسي إن فريقه يفكر في تقديم التماس للنائب العام بإعادة فتح أوراق أحداث قصر الاتحادية، موضحا بأن الخطوة جاءت عقب تسريب تسجيل شاهد الإثبات الذي يعترف بأنه فبرك محاضر الوقائع.

وقال الدماطي إن التسريب بعد القضية الخاصة بأحداث الاتحادية ضد الدكتور محمد مرسي والتي قضت فيها محكمة النقض بحكم بات ونهائي، يجبر القضاء على إعادة المحاكمة مرة أخرى، متسائلا: «ولكن هل اذا تم التقدم بالتسريب المذاع للقضاء هل يقوم النائب العام المصري بطلب إعادة المحاكمة والنظر في هذا البلاغ؟ وهل اذا ثبت أن هذا الشاهد الذي اصطنع تحريات من تلقاء نفسه هل من الممكن أن يصدر حكما ضد هذا الشاهد الزور أم لا؟».

وأضاف أنه بعد مشاهدة التسريب فكر في التقدم ببلاغ بعد وضوح تحريات الضابط وشهادته الزور وقوله واعترافه بأنه صنعها من مخيلته، ولم يرجع لمصادر أو وسيلة تحري، موضحا أن الحكم بني على شهادة هذا الضابط، وبهذه الشهادة يسقط الحكم.

أحكام ضد مرسي

وصدر ضد مرسي مجموعة أحكام نهائية، حيث أيدت محكمة النقض المصرية حكم المؤبد (25 عاما)، بحق مرسي، في القضية المعروفة إعلاميا بـ«التخابر مع قطر»، وفق مصدر قضائي.
كما أيدت المحكمة حكم الإعدام بحق 3 مصريين في القضية ذاتها، وفق نفس المصدر.

وأيدت أيضا محكمة النقض، حكم بسجن مرسي عشرين عاما في قضية الاتحادية التي اعترف ضابط الأمن الوطني بتلفيقها،  كما حكمت على قياديين من جماعة الإخوان المسلمين بالسجن ما بين عشرة وعشرين عاما، كما يحاكم مرسي في قضية التخابر مع حماس.



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023