شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

أصحاب المخابز يرفضون قرار إشراك الجمعيات الأهلية في توزيع الخبز

أصحاب المخابز يرفضون قرار إشراك الجمعيات الأهلية في توزيع الخبز
  أزمة رغيف العيش المدعم وعدم وصوله لمستحقيه بالرغم من المليارات التي يتم إنفاقها من ميزانية الدولة على الدعم, وفي...

 

أزمة رغيف العيش المدعم وعدم وصوله لمستحقيه بالرغم من المليارات التي يتم إنفاقها من ميزانية الدولة على الدعم, وفي النهاية لا يصل لمستحقيه، كان لرصد هذا التحقيق الذي يكشف الطرف الثالث الذي يتسبب في معاناة المصريين البسطاء في الحصول على رغيف العيش إن وجد ولكن بطريقة غير آدمية.

العيش المدعم بالواسطة

فاطمة محمد – ربة منزل – تقول: إنها تستيقظ يوميا من الفجر للحجز في طابور العيش؛ لأن المخبز يعمل من السابعة إلى التاسعة, وفي كثير من الأوقات لا يحصل المواطنون على الخبز بحجة انتهاء مواعيد العمل, وكذلك انتهاء حصة الدقيق, وإذا كان لأحد واسطة في المخبز يحصل على الخبز دون أي معاناة, ويوميا تحدث مشادات؛ بسبب الطوابير ولا نحصل إلا بجنيه فقط مع أننا أسرة مكونة من سبعة أفراد وزوجي عامل يومية.

سرقة الدقيق

محمد صبحي – يعمل ميكانيكي – يقول: إن أزمة رغيف الخبز ترجع لجشع أصحاب المخابز, وأن أصحاب المخابز المدعمة لديهم مخابز سياحية بنفس المنطقة, ويقول: صاحب المخبز لا يبذل مجهودا في سرقة الدقيق؛ لأن السيارة التي تقوم بتفريغ أجولة الدقيق المدعم تفرغ جزءا صغيرا بالمخبز المدعم والباقي ينقل إلى المخبز السياحي, وتساعده على هذا؛ لأنها تحدد معاد العمل ساعتين لعدد ثمانية جوال دقيق وزن مائة كيلو, وهذا العدد يحتاج ما لا يقل عن عشر ساعات عمل.

 أصحاب المخابز يضربون

بدر محمد عبد المقصود – مسئول ملف الخبز بمشروع النهضة بجنوب الجيزة – يؤكد أنه تم وضع حلول مع محافظة الجيزة لحل أزمة الخبز  بمشاركة الجمعيات الأهلية في توزيع الخبز على المواطنين بالجيزة, ومن بينها منطقة أطفيح التي يوجد بها 19مخبزا خاصا وآخر يتبع القطاع العام, وكانت مشاركة الجمعيات الأهلية من خلال الحصول على نصف إنتاج الخبز من المخابز وتوزيعه على المواطنين, ولكن أصحاب المخابز يريدون الآن عمل إضراب, وكذلك التهديد بوقف العمل بالمخبز التابع للقطاع العام حتى يتم الرجوع عن هذا القرار, الذي يؤدي إلى الحد سرقة الدقيق المدعم ووصول الرغيف المدعم لمستحقيه وضبط الجودة.

جرح عميق بالموازنة

د. عادل المهدي – الخبير الاقتصادي – يرى أن أزمة الخبز مستمرة منذ عشرات السنين, وتستفحل لعدم الحل بطريقة سليمة ورغيف الخبز يكلف الموازنة سنويا 20 مليار جنيه ونصف هذا الرقم يهدر نظر للسمعة السيئة للرغيف, وكذلك جزء من الإنتاج يتحول من غذاء للإنسان إلى الحيوان, وكذلك السرقة التي تحدث للدقيق وبيعه في السوق السوداء.

 وأضاف المهدي: إننا نتحدث عن منتج واحد فقط يأخذ كل هذا من موازنة الدولة, ويسبب عجز فيها؛ لذا يرى أن الحل السريع والفوري لا يصلح, لذا نحتاج فترة لا تقل عن خمس سنوات يرتبط بخطة بتقليل حجم الدعم للرغيف, ويقابله تحسن في مستوى الدخل والنمو الاقتصادي حتى لا يؤدي إلى إلغاء الدعم, وإلا ستظل المشكلة جرحا عميقا في الموازنة.  



تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2023