شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

معهد «جيتستون» الإسرائيلي: الشارعان المصري والعربي ما زالا عقبة أمام سلامنا مع حكامهما

معهد «جيتستون» الإسرائيلي: الشارعان المصري والعربي ما زالا عقبة أمام سلامنا مع حكامهما
قدّم معهد «جيتستون» الإسرائيلي عرضًا عن الفرْق بين رؤية الشارع المصري والقيادات السياسية لـ«السلام» مع «إسرائيل»، وما تغيّر في المناهج بين السيسي ومبارك فيما يتعلق بها، مؤكدًا أنّه بالرغم من المعاهدة الدائمة بينها ومصر؛ دأبت وسائل الإعلام المصرية على عرض صورة مشوهة عن «إسرائيل» في حكم عبدالفتاح السيسي، الذي طوّر علاقات أمنية متبادلة مع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو.

قدّم معهد «جيتستون» الإسرائيلي عرضًا عن الفرْق بين رؤية الشارع المصري والقيادات السياسية لـ«السلام» مع «إسرائيل»، وما تغيّر في المناهج بين السيسي ومبارك فيما يتعلق بها، مؤكدًا أنّه بالرغم من المعاهدة الدائمة بينها ومصر؛ دأبت وسائل الإعلام المصرية على عرض صورة مشوهة عن «إسرائيل» في حكم عبدالفتاح السيسي، الذي طوّر علاقات أمنية متبادلة مع رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو.

ودعا المعهد، وفق ما ترجمت «شبكة رصد»، السيسي إلى تطوير علاقات أكثر مع الجانب الإسرائيلي، مدعيًا أنها ستفيد بلاده وشعبه، مرددًا مقولة السادات أثناء زيارته الكنيست: «جئتُ إليكم حتى نتمكّن معًا من بناء سلام دائم، قائم على العدل؛ لتجنّب إراقة الدماء العربية والإسرائيلية».

الرئيس السابق أنور السادات ورئيس وزراء الاحتلال مناحيم بيجن يعترفان بالتصفيق عقب جلسة الكونجرس الأميركي لإعلان نتائج اتفاقية كامب ديفيد في 18 سبتمبر 1978. (مكتبة الكونجرس)

وفي ذكرى زيارته إلى الكنيست، وأثناء الاحتفال، قال نتنياهو إنّ «كُبرى عقبة أمام توسيع السلام مع العرب اليوم ليس زعماء الدول المجاورة؛ بل الرأي العام في الشارع العربي»، الذي ادّعى أنّه «تعرّض لغسيل دماغ عبر عرض مشوّه ومضلل عن دولة إسرائيل».

ويؤمن نتنياهو، بحسب المعهد، بأنه بعد أربعة عقود، وبالرغم من اتفاقية السلام الدائم بين مصر و«إسرائيل»؛ ما زالت وسائل الإعلام المصرية والعربية تهاجمها «حتى في ظل حكم عبدالفتاح السيسي!».

حرص السيسي على إظهار علاقته المتنامية مع الاحتلال الإسرائيلي ورئيس وزرائه نتنياهو أثناء اجتماعات الأمم المتحدة الـ72

وقال النائب البرلماني مصطفى بكري، رئيس تحرير جريدة الأسبوع، في برنامجه على قناة «صدى البلد» في نوفمبر الماضي، إنّ «مصر يجب أن تجبر العدو الصهيوني على إعادة الآثار المهربة إلى إسرائيل». وقال المعهد إنّه اتّهم «إسرائيل» بأنها الطرف الوحيد المستفيد من اندلاع حرب جديدة في الشرق الوسط بعد استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وقال إنّ «إسرائيل» تتآمر ضد السعودية ودول الخليج ومصر ولبنان.

وندد مصطفى بكري أيضًا في نوفمبر الماضي بوعد بلفور عام 1917، ووصفه بأنه عمل شرير وجريمة ارتكبتها بريطانيا وبها مكّنت «إسرائيل» من ابتزاز فلسطين.

«إسرائيل» ما زالت عدوًا في المناهج

وفي دراسة صادرة عام 2016 بعنوان «السلام مع إسرائيل في الكتب المدرسية: ما الذي تغيّر بين مبارك والسيسي؟»، قال فيها «أوفير وينتر»، متخصص في معهد دراسات الأمن القومي بتل أبيب، إنّه بالرغم من تنقيح الحكومات المصرية المناهج الدراسية التي تناولت السلام مع «إسرائيل»؛ فالتغيير لم يكن له تأثير يُذكر على الشارع المصري.

علم «إسرائيل» على كتاب لمادة الدراسات الاجتماعية في مصر

وأضافت: بالرغم من عرض المناهج الدراسية المصرية «السلام مع إسرائيل» باعتباره «أداءة استراتيجية المحافظة عليها شرط أساسي لإنعاش الاقتصاد المصري»؛ فمركزية المشكلة الفلسطينية أصبحت أقل في المناهج وفي الخطاب المصري، وألقت مزيدًا من الضوء على «إسرائيل» كشريك شرعي للسلام؛ لدرجة الإشارة إلى هذه العلاقات بـ«الودية».

وقال «أوفير» إنّ الصحف المصرية الكبرى تجاهلت هذه الدراسة، وتجنّب المسؤولون الإشارة إليها، والسبب ذو شقين؛ أولهما حساسية الموضوع، والآخر التغييرات في كيفية تصوير «السلام مع إسرائيل» حاليًا، مقارنة بما كان عليه أيام مبارك محدودًا بشكل رئيس على الفروق الدقيقة.

وبمراجعة كتاب مدرسي طبعة 2016 -2017، وجد أنّ الفروق الدقيقة هذه ليست جيدة لـ«إسرائيل»؛ إذ يُشار إلى فلسطين بأنها عربية الأصل، وبدلًا من الحركة الصهيونية أُطلق على «إسرائيل: مؤسسة استعمارية»، وصوّرتها المناهج بأنها كيان عدواني له تطلعات توسعية تهدد الدول العربية، ووصفت الحروب ضدها بأنها دفاع عن النفس ومحاولة للدفاع عن الفلسطينيين، وصوّرت السلام معها بأنه نتيجة اعتبارات عملية ونفعية وليس اعترافًا من مصر بحق اليهود في الأرض، كما يدعي المعهد.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020