شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بعد تهديده.. هل يجرؤ «ترامب» على قطع المعونة عن مصر؟

بعد تهديده.. هل يجرؤ «ترامب» على قطع المعونة عن مصر؟

بعد تهديدات ترامب لحلفائه الداعمين لإدانة الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة «لإسرائيل»، استبعد خبراء ودبلوماسيون قيام أميركا بقطع المساعدات عن مصر جراء تقديمها للقرار، خاصة في ظل العلاقات المصرية الأميركية، واعتبار أميركا وإسرائيل النظام المصري حليفًا إستراتيجيًا.

وصوتت الجمعية العامة بالأمم المتحدة، أمس الخميس، لصالح مشروع قرار يدين إعلان ترامب بشأن القدس بأغلبية 128 صوتا، مقابل رفض 9 أصوات، وامتناع 35 دولة عن التصويت.

واستخدمت أميركا الفيتو ضد مشروع قرار قدمته مصر بمجلس الأمن الإثنين الماضي، يرفض الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

حليف إستراتيجي

ومن جانبه، قال الدكتور أسامة رشدي، القيادي بحزب «البناء والتنمية»، أن الرئيس الأميركي ترامب لن يقطع المساعدات عن مصر، لأنه يعلم جيدا أن مصر هي حليف إستراتيجي لأمريكا وإسرائيل.

وأضاف رشدي، في تصريح خاص لـ«رصد»، أن النظام الأميركي والإسرائيلي من المؤكد أنهم يتفهمون الموقف المصري، خاصة في ظل الإجماع العالمي على رفض القرار الأميركي، والرغبة في عدم فقدان الدور المصري كوسيط في القضية الفلسطينية.

وأكد رشدي، أن السيسي سحب من قبل مشروع قرار في مجلس الأمن لإدانة الاستيطان، بسبب مكالمة تليفون من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل حتى أن يتم تنصيبه رئيسا، وأن الموقف المصري في النهاية تابع لأميركا، فمن الصعب أن يقدم الرئيس الأميركي على خطوة مثل هذه.

الجميع سيخسر

وقال الدكتور عبدالله الأشعل، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن العلاقات الإستراتيجية بين مصر وأميركا تجعل من المستبعد قطع المساعدات الأميركية عن مصر، موضحا أن واشنطن تعلم جيدا دور مصر في القضية الفلسطينية وصعوبة اتخاذ موقف مخالف لذلك.

وأضاف الأشعل، في تصريح خاص لـ«رصد»، أن قرار مثل هذا لا يتخذه ترامب وحيدا، ولكن هناك مؤسسات أخرى مثل الكونجرس والمخابرات والبنتاجون، فالولايات المتحدة تعلم مكانة مصر جيدًا، وأن الجميع سيكون خاسرا في حالة قطع المعونة، وأن إسرائيل نفسها لا تريد ذلك.

وقال الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي، إن الفلسطينيين يبحثون الآن عن وسيط آخر في الصراع مع إسرائيل غير الولايات المتحدة الأميركية؛ لأنها أصبحت غير نزيهة.

ووصف الفقي، خلال لقائه ببرنامج «يحدث في مصر» الذي يقدمه الإعلامي شريف عامر، ويذاع على فضائية «إم بي سي مصر»، تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، التي أطلقها اليوم بقطع المساعدات المالية عن الدول الرافضة لقراره باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، بالـ«غوغائية».

وأوضح الفقي، أن ترامب يسعى من وراء تهديداته وتصريحاته إلى مكاسب انتخابية داخلة الولايات المتحدة، مؤكدًا أن حديثه عن قطع المعونة مكرر وغير جاد.

وقال الفقي: إن «الخلاف حول القرار الأميركي بشأن القدس لن يؤثر على العلاقات المصرية الأميركية، وأن الولايات المتحدة تعلم جيدًا أن مصر هي الدولة الوحيدة العاقلة في المنطقة»، مشيرًا إلى أن سياسة الولايت المتحدة دائمًا تكون دون غطاء، قائلًا: «ممكن نقلب التربيزة عليهم في أي وقت».

السيسي وترامب

إسرائيل ترفض

ونقل الموقع عن سفير إسرائيل السابق لدى مصر تسفي مازئيل قوله: «لا يوجد سبيل لمعاقبة الولايات المتحدة مصر. إنها حليف إستراتيجي لكل من أميركا وإسرائيل».

واستطرد: «لا ينبغي على المرء أن ينسى أن مصر دولة عربية، ورغم ذلك فهم يملكون تأثيرا إيجابيا من خلال العمل مع إسرائيل لمحاربة داعش في سيناء، والتدقيق على حماس في غزة».

ومضى يقول: «مصر في وضع صعب جدا. إنهم يتعاونون مع إسرائيل لكنهم ما زالوا مركز العالم العربي».

وواصل: «مصر تلعب مباراة. ومن خلال تقديم ودعم القرار الأممي، رأى الرئيس السيسي في ذلك أسلوبا فعالا لإرضاء المتطرفين في بلاده. الأمر معقد بالنسبة لمصر، لكنهم يبذلون قصارى جهدهم في لعب المباراة».

ونقل الموقع كذلك عن الدبلوماسي الإسرائيلي المخضرم يورام إتينجر قوله: «تهديدات ترامب بحجب المعونة تتسق مع إستراتيجيته الأمنية «أميركا أولا»، والتي تبعث مجددا سياسة الرد في أرجاء العالم».

وبحسب إتينجر، فإن «ترامب يقول بصوت مرتفع وواضح إن القضية الفلسطينية ليست المادة الرئيسية على أجندة واشنطن. في انفصال عن سياسة خارجية أميركية خاطئة بالأمم المتحدة استمرت العديد من السنوات».

واتفق إتينجر على أن واشنطن لا تستطيع معاقبة مصر في تلك القضية، وفسر ذلك قائلا: «مصر حالة خاصة لأن تقوية السيسي تصب في صالح أميركا»، ومضى يقول: «واشنطن لن تعاقبه لأنهم يدركون أنه تعين عليه التفوه في القضية الفلسطينية».

حرص السيسي على إظهار علاقته المتنامية مع الاحتلال الإسرائيلي ورئيس وزرائه نتنياهو أثناء اجتماعات الأمم المتحدة الـ72


X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020