شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

لقاءات سرية وعلنية وتنسيق عسكري.. 2017 عام التطبيع المصري «الإسرائيلي»

لقاءات سرية وعلنية وتنسيق عسكري.. 2017 عام التطبيع المصري «الإسرائيلي»
يعتبر عام 2017، هو عام التطبيع المصري الكامل مع إسرائيل، فلم يكن أكثر المتشائمين يتوقعون وصول حجم التقارب المصري الإسرائيلي إلى هذه المرحلة، حيث وصل حجم التطبيع إلى مرحلة غير مسبوقة، من لقاءات مباشرة وعلنية بين عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، بخلاف اللقاءات السرية، ومن تنسيق عسكري في سيناء، ودعم مصر في مجلس الأمن لإسرائيل على حساب فلسطين، وغيرها من أشكال التطبيع المختلفة.

يعتبر عام 2017، هو عام التطبيع المصري الكامل مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، فلم يكن أكثر المتشائمين يتوقعون وصول حجم التقارب المصري الإسرائيلي إلى هذه المرحلة؛ حيث وصل حجم التطبيع إلى مرحلة غير مسبوقة، من لقاءات مباشرة وعلنية بين عبدالفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو، بخلاف اللقاءات السرية، ومن تنسيق عسكري في سيناء، ودعم مصر في مجلس الأمن لإسرائيل على حساب فلسطين، وغيرها من أشكال التطبيع المختلفة.

تطبيع عسكري
وصل حجم التطبيع العسكري بين مصر وإسرائيل، إلى إجراء مناورات عسكرية مشتركة؛ حيث كشف بانوس كامينوس، وزير الدفاع اليوناني، أنه «جرى خلال الشهر الماضي إقامة تدريب مشترك رباعي لسلاح الجو بين سلاح الجو المصري والإسرائيلي والقبرصي، مشيرًا إلى أنه يمكن انضمام دول أوروبية أخرى، كجزء من خطط الدفاع المشترك للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، بينما التزمت القاهرة الصمت بشأن المشاركة الإسرائيلية، واكتفت وزارة الدفاع المصرية بالحديث عن تدريبات بحرية وجوية مشتركة مع اليونان.

وبالتزامن مع إحياء الذكرى الـ44 لحرب أكتوبر 1973، جاء إعلان «كامينوس» ليفتح الحديث مجددًا عن محاولات التطبيع المستمرة، وبصرف النظر عن انتقادات المعارضة القائمة على موقف معاد لـ«إسرائيل»، إلا أن البعض طرح سؤالاً مهمًا عن الهدف الاستراتيجي لمناورات جوية مشتركة مع «إسرائيل».

تعاون في سيناء
التطبيع العسكري لم يقتصر على المناورات العسكرية فقط، بل وصل إلى التنسيق الكامل في سيناء، ومشاركة سلاح الجو الإسرائيلي في قصف مواقع لتنظيم الدولة في أكثر من مناسبة، بخلاف تقديم المعلومات الاستخباراتية لمصر.

وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، في 20 فبراير الماضي، في معرض تعليقه على حادثة استهداف مقاتلي تنظيم الدولة في سيناء، بأن الجيش (الإسرائيلي) «لا يترك أمرا دون رد».

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن ليبرمان قوله: «القوات الخاصة التابعة للختنشتاين هي من نفذت الهجوم على تنظيم الدولة، ونحن لا نترك أمرا دون رد»، في تلميح ضمني إلى وقوف قواته خلف الهجوم في سيناء المصرية.

وأضاف ليبرمان أن «تنظيم الدولة» في سيناء لا يعتبر تهديدا جديا للأمن الإسرائيلي وأنه يضايق ويشوش فقط، معتبرا أنه لا يمكن مقارنته بحركة «حماس» أو «حزب الله».

وكان تنظيم الدولة في سيناء أعلن، في وقت سابق، استهداف طائرة إسرائيلية من دون طيار، 5 من مقاتليه كانوا يعتزمون إطلاق صواريخ على جنوب إسرائيل.

قصف في سيناء- أرشيفية

حماية إسرائيل في مجلس الأمن
شكّلت مصر حماية لإسرائيل داخل مجلس الأمن؛ حيث وقفت مصر مع إسرائيل بشكل علني في مجلس الأمن ضد القضية الفلسطينية والاستيطان الإسرائيلي.

وطالبت مصر مجلس الأمن الدولي بتأجيل التصويت على مشروع قرار كانت قد اقترحته لإدانة الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وتزامن قرار مصر المفاجئ مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل تنصيبه اعتراضه عليه.

وقال مسؤول أميركي لـ«بي بي سي» إن إدارة أوباما كانت تدرس الامتناع عن التصويت، وهو ما كان سيسمح بتمرير مشروع القرار.

وأمام الموقف المصري، أعلن 4 أعضاء آخرين بمجلس الأمن تقديم مشروع القرار، والذي وافق عليه المجلس، وهم ممثلو دول نيوزيلندا وفنزويلا وماليزيا والسنغال.

مجلس الأمن- أرشيفية

أول لقاء علني بين السيسي ونتنياهو

شهد عام 2017 أول لقاء علني بين عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ حيث التقى عبدالفتاح السيسي، فجر الثلاثاء 19 سبتمبر، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في نيويورك؛ حيث بحثا الموضوع الفلسطيني وقضايا الشرق الأوسط.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الاجتماع عقد في مقر إقامة السيسي في نيويورك وحضره وزير خارجية مصر سامح شكري ورئيس مخابراتها خالد فوزي، وبعض المسؤولين الإسرائيليين.

يذكر أن هذا أول اجتماع علني بين السيسي ونتنياهو، في حين تحدثت تقارير عن عقدهما لقاءات سرية أحدها في الأردن بحضور الملك عبدالله الثاني.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن لقاءات سرية عديدة جمعت نتنياهو بالسيسي، وإنهما يحافظان على اتصالات وثيقة بينهما، وأشادت بسعي السيسي الدائم لتحسين العلاقات الأمنية بين إسرائيل ومصر.

وفي مقال بصحيفة إسرائيل اليوم، قال الباحث العسكري شاؤول شاي، إن اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل يعتبر كنزا استراتيجيا لكلتا الدولتين «وفي ظل رئاسة عبدالفتاح السيسي توثقت علاقات القاهرة مع تل أبيب، لا سيما في جانبها الأمني».

وأضاف أن إسرائيل ومصر لديهما مصالح استراتيجية مشتركة في «محاربة الجماعات الإسلامية المسلحة، والتهديد القادم من إيران».

آخر لقاء بين السيسي ونتنياهو

ومن جانبه، قال محمد عصمت سيف الدولة، الباحث في الشأن القومي العربي، إن السيسي ذهب إلى أبعد مدى وصل إليه أي رئيس سابق في التقارب مع إسرائيل والتنسيق معها، وأصبح واضحا منذ فترة طويلة أن إسرائيل هي الحليف والداعم الإقليمي الأول لعبدالفتاح السيسي.

وأضاف سيف الدولة، في تصريح خاص لـ«رصد»، أن السيسي يعتبر أن إسرائيل عنصر مهم لحصوله على شرعية دولية، ودائما ما ينتهز المنابر الدولية للترويج لنفسه أميركيا ودوليا وإسرائيليا، خاصة وقد قرر منذ بداية توليه السلطة، أن إسرائيل، هي بوابته الرئيسية لنيل الرضا والقبول والاعتراف والدعم الأميركي والدولي، وهو ما لم تستطع ان تخفيه «الصورة العار» الملتقطة له في لقائه مع نتنياهو.

وأشار سيف الدولة إلى أن السيسي كنز إستراتيجي لإسرائيل، وأنه لا يحرج في أن يخاطب الشعب الإسرائيلي كشعب شقيق، بينما يصب غضبه على الشعب الفلسطيني، ففي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في ١٩/٩/٢٠١٧ وجّه عبدالفتاح السيسي رسالتين: الأولى إلى الفلسطينيين والثانية إلى ما أسماه بالشعب الإسرائيلي، كان الهدف منهما هو تشويه الفلسطينيين والإشادة بنتنياهو.

وأوضح أنه في الأولى ناشد الفلسطينيين بأن يتعلموا التعايش مع الآخر وكأن الشعب الفلسطيني شعب متطرف يرفض التعايش مع الإسرائيليين لعنصريته أو طائفيته أو معاداته للسامية، وليس شعبا مظلوما مقهورا.

وأضاف، أما رسالته إلى ما أسماه «بالشعب» الإسرائيلي، فلقد دعاهم فيها إلى أن يتوحدوا خلف قيادتهم، وكأن نتنياهو رجل سلام يرغب فيه ويحاول الوصول إليه لولا المعارضة الشعبية الإسرائيلية.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020