شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

القضاء الفرنسي يحقق مع «نيكسا» لبيعها أجهزة تجسس للسلطات المصرية

القضاء الفرنسي يحقق مع «نيكسا» لبيعها أجهزة تجسس للسلطات المصرية
قرّر مكتب النائب العام لقسم الجرائم ضدّ الإنسانيّة في باريس اليوم الجمعة فتح تحقيق رسمي في شبهة تورّط شركة «نيكسا تكنولوجي» الفرنسية ببيع أجهزة مراقبة إلكترونية إلى السلطات المصرية لمساعدتها في تعقّب معارضيها.

قرّر مكتب النائب العام لقسم الجرائم ضدّ الإنسانيّة في باريس اليوم الجمعة فتح تحقيق رسمي في شبهة تورّط شركة «نيكسا تكنولوجي» الفرنسية ببيع أجهزة مراقبة إلكترونية إلى السلطات المصرية لمساعدتها في تعقّب معارضيها.

قدّمت الشكوى «الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان» بدعم من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، وقالت إنّ التحقيق بسبب شبهة «التواطؤ في أعمال تعذيب واختفاء قسري»، التي تعدّ جرائم ضد الإنسانية في فرنسا منذ نوفمبر 2017.

وقال «مركز القاهرة» إنّ القرار الفرنسي قد يفضي إلى توجيه تهم التّواطؤ في التّعذيب والاختفاء القسري للنظام المصري وشركة أميسيس الفرنسية، التي أعيدت تسميتها إلى نيكسا تكنولوجي، مضيفًا أنّ «في مصر أكثر من 40 ألف سجين سياسي قيد الاعتقال».

وتخضع شركة «إميسي» إلى التحقيق بشأن تسليم معلومات مماثلة إلى ليبيا في ظل نظام معمر القذافي.

جرافيتي يمثل القمع في مصر وضباط من الشرطة يمرون من أمامه

وقالت «الفيدرالية» إنّه «بفتح تحقيق قضائي تُقرّ نيابة باريس بخطورة الوقائع المزعومة؛ ما يتيح للجمعيات أن تكون الطرف المدني ويفتح الباب أمام ضحايا مصريين لتشكيل طرف مدني والقدوم إلى فرنسا للإدلاء بشهاداتهم».

مراقبة المعارضين

وقالت «كليمنس بيكتارت»، محامية لضحية، إنّه «أوّل ملف يُفتح في فرنسا بموجب الولاية القضائية الدولية ويهم مصر». وأضافت: «نعرف أنّ سلاح المراقبة المُقدّم باعتباره وسيلة لمكافحة الإرهاب الإسلامي في مصر يستهدف في الواقع مراقبة المعارضين وكل الأصوات التي تحتج» على السلطات.

وتستند شكوى المنظمتين في باريس إلى تحقيق لمجلة «تلي راما»، الفرنسية التي كشفت في يوليو 2017 بيعًا في مارس 2014 تولاه مسؤولون سابقون في «إميسي» يعملون تحت يافطتي كيانين جديدين لنظام تنصّت بقيمة عشرة ملايين يورو رسميًا بداعي مكافحة الإخوان المسلمين، في ظل صمت الدولة الفرنسي.

استوردت مصر أجهزة التجسس بداعي مواجهة جماعة الإخوان.. ولمواجهة المظاهرات

ويتيح هذا النظام تعقّب الاتصالات الإلكترونية بشكل فوري لأي جهة مستهدفة؛ انطلاقًا من بريدها الإلكتروني أو رقم هاتفها مثلًا. وهي نسخة مُحدّثة لنظام باعته شركة إميسي في 2007 للسلطات الليبية في عهد الرئيس السابق معمر القذافي.

مخاوف من التظاهرات 

ولم يُعلن حتى الآن عن قيمة الصفقة ومحتواها. وقالت مجلة «تلي راما»، التي اطلعت على العقد، إنّ الأجهزة المزودة بها مصر تهدف إلى «توفير خدمات تمكّن من اعتراض نظام الملكية الفكرية؛ لمكافحة الأنشطة الإرهابية أو غيرها من الأنشطة الإجرامية الرقمية».

وفي تصريحات صحفية سابقة، قال المنسق العام لمنظمة «فرونت لاين ديفندرز» الحقوقية في شمال إفريقيا والشرق الأوسط وعضو مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان «معتز الفجيري» إنّ «استيراد الحكومة المصرية أدوات جديدة للمراقبة يؤكد أنّ لديها تخوفات من إمكانية اندلاع مظاهرات ضد النظام؛ خاصة في ظل الإجراءات الاقتصادية المجحفة من جانبها وتسببت في انخفاض شعبية السيسي، إضافة إلى زيادة السخط الشعبي».



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020