شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«لوب لوج»: آخرها عرض الصواريخ الباليستية في يومها الوطني.. قطر والصين في أقوى شراكتهما الإقليمية

«لوب لوج»: آخرها عرض الصواريخ الباليستية في يومها الوطني.. قطر والصين في أقوى شراكتهما الإقليمية
في اليوم الوطني لقطر، عرضت قواتها المسلحة نظامًا صاروخيًا باليستيًا قصير المدى، من طراز «سي 400» الصيني؛ فكيف وصلت العلاقات الدفاعية بين الدوحة وبكين إلى أقوى نقطتها منذ بداية علاقاتهما الدبلوماسية عام 1988؟

في اليوم الوطني لقطر، عرضت قواتها المسلحة نظامًا صاروخيًا باليستيًا قصير المدى، من طراز «سي 400» الصيني؛ فكيف وصلت العلاقات الدفاعية بين الدوحة وبكين إلى أقوى نقطتها منذ بداية علاقاتهما الدبلوماسية عام 1988؟

وعلى الرغم من العلاقات الوثيقة بين الصين ودول التحالف الرباعي المقاطعة لقطر؛ تستثمر الصين علاقات جيدة مع جميع الدول في «الخليج الفارسي»، وتوازن في علاقتها مع الجانبين.

ودُفع قرار الصين ببيع نظام «سي 400» إلى قطر أثناء الأزمة بعوامل عديدة.

فمنذ أن شاركت الصين في معرض الدوحة للدفاع البحري الدولي لعام 2014، سعت إلى تصدير تكنولوجيتها العسكرية إلى قطر، التي خططت لشراء هذا النظام الصاروخي الباليستي في العام نفسه، وهو أيضًا العام الذي سحبت فيه دول مجلس التعاون الخليجي سفراءها من قطر لمدة ثمانية أشهر.

من معرض الدوحة للدفاع البحري الدولي لعام 2014

وبما أنّ قطر ثاني أكبر مزوّد للغاز الطبيعي المسال في الصين، فهذه المبيعات تخدم مصالح بكين؛ عبر تحقيق مزيد من التوازن بين التجارة الثنائية. ومن المؤكد أيضًا أنّ قطر تعرّضت إلى ضغوط من الصين لاتخاذ خطوات نحو تعميق علاقاتهما، وسط تنافس متزايد من أميركا،  المُصدِّر المنافس للغاز الطبيعي المسال إلى الصين.

ومنذ الصعود الاقتصادي لقطر في القرن الحادي والعشرين، استثمرت الصين في علاقات وثيقة معها؛ ففي عام 2014 جدّدتا اتفاقية عام 2012 بشأن أدوات العملة والاستثمار، وفي عام 2013 وقّعتا اتفاقيات التجارة والطيران والنقل والاستثمار المساعدة في تعزيز العلاقات بينهما. كما وقّعت الصين في عام 2014 اتفاقات للمشاركة في مشاريع الاتصالات والبنية التحتية الأخرى في قطر بقيمة ثمانية مليارات دولار تقريبًا.

ويجب تفسير تزويد الدوحة بأنظمة الصواريخ المذكورة ضمن أهداف الصين الأوسع في الشرق الأوسط، المتعلقة بمبادرة «الحزام والطريق»؛ إذ تؤدي قطر ودول ضمن التحالف السعودي الإماراتي دورًا هامًا في رؤية الصين لممرها التجاري العابر للقارات ويضعها في قلب الاقتصاد العالمي للقرن الحادي والعشرين. وغير ذلك، اعترفت الصين بقطر عضوًا في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية؛ باعتبارها من البلدان التي دعمت أوبور في وقت مبكر.

أعضاء بنك التنمية الآسيوي

وحتى ستة أشهر، أمل الصينيون في التوصّل إلى اتفاق تجارة حرة بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي، وهو أمر غير واقعي حاليًا؛ بسبب أزمة قطر. وفي نهاية المطاف، يرتبط الاستقرار في الخليج مباشرة بالاستقرار الاقتصادي الصيني وجميع القوى الاقتصادية الكبرى المعتمدة بشكل كبير على دول مجلس التعاون الخليجي والعراق وإيران في النفط والغاز. وهكذا، فالصين عاقدة العزم على تعزيز حلّ أزمة قطر.

بالإضافة إلى ذلك، ترى الصين أنّ قطر لها دور قيّم تؤديه كمحاور بين مختلف الأطراف في صراعات الشرق الأوسط؛ ما يمكنها أن تكون ذات فائدة كبرى للصين، عبر الاستمرار في دور ضمن محادثات الوساطة والمفاوضات الهادفة إلى استعادة السلام والاستقرار إلى أجزاء من الممر الاقتصادي المخطط له في بكين.

ببيع نظام الصواريخ الباليستية إلى قطر في العام نفسه الذي أنشأت فيه الصين مصنع طائرات من دون طيار في السعودية؛ تسعى بكين إلى تصوير نفسها لجميع أعضاء مجلس التعاون الخليجي على أنها شريك تجاري ودفاعي لا غنى عنه، وتاجر أسلحة وقوة عظمى بديلة للولايات المتحدة.

قطر تستعرض نظام الصواريخ الباليستية القصيرة في احتفاليتها باليوم الوطني

وعلى الرغم من أنّ أزمة قطر قد تقوّض بشكل مباشر مصالح بكين؛ فالخلاف الدبلوماسي مثّل أيضًا فرصة للصين لكسب نفوذها في المنطقة الغنية بالنفط.

وبالإضافة إلى المجتمع الدولي برمته، دعمت الصين جهود الوساطة الكويتية في الوقت الذي أدّت فيه دورًا هادئًا وبعيدًا نسبيًا في النزاع الخليجي. ومع ذلك، وبغية تعزيز موقفها كدعامة للاستقرار والأمن في جميع أنحاء العالم العربي الكبير؛ قد تستثمر الصين بجدية في المبادرات الدبلوماسية لمساعدة الطرفين على حل أزمة مجلس التعاون الخليجي.

وتُظهر الصين أهميتها لقطر والتحالف السعودي الإماراتي، وتسعى إلى تعزيز موقفها كقوة عظمى مسؤولة وفعالة تساعد طرفي الصدع على إيجاد مصادر جديدة للصفقات المتقدمة للأسلحة؛ بينما لا يزال المناخ السياسي الإقليمي متوترًا.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020