شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«آروتز شيفا»: «إسرائيل» مرتعبة بسبب الاقتراب الإيراني من حدودها

جنود أتراك على الحدود مع سوريا

نقلت صحيفة «آروتز شيفا» الإسرائيلية، تخوف الدولة الصهيونية من الوجود والانتشار الإيراني على مشارف إسرائيل، متوقعة أنها تستعد لشن حرب ضدها، ومما عزز هذا التخوف، أن استراتيجية ترامب للأمن القومي، أشارت بالفعل إلى ذلك التهديد لكنها لم تورد كيفية مواجهته.

ووفقا لما ترجمت «شبكة رصد»، ورد في وثيقة ترامب المكونة من 68 صفحة مصطلحات «التطرف الإسلامي والجهاد والجهاديين» ما لا يقل عن 27 مرة، إلا أنها تناولت بإيجاز السلوك الإيراني في الشرق الأوسط وما وراءه .

وورد أيضا في الوثيقة اسم «الأنشطة الخبيثة»، وانتقاد الاتفاق النووي الإيراني، وسميت الجمهورية الإسلامية بأنها الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم، وقالت الوثيقة «إن ايران الدولة الراعية الرئيسية للإرهاب فى العالم، استغلت عدم الاستقرار لتوسيع نفوذها من خلال الشركاء والوكلاء ونشر الأسلحة والتمويلات».

ووفقا لإدارة ترامب، فإن إيران «تواصل تطوير صواريخ باليستية أكثر قدرة بجانب تطويرها قدراتها الاستخباراتية، وتضطلع في أنشطة إلكترونية ضارة».

وأسقطت استراتيجية ترامب الجديدة للأمن القومي، «الصراع العربي والفلسطيني الإسرائيلي»، وهو السبب الرئيسي في عدم الاستقرار بالشرق الأوسط، وبدلا من ذلك قالت إن ايران والتهديد الذي تشكله «المنظمات الإرهابية الجهادية» تسببت في مشاكل متعددة بالمنطقة.

غير أن تلك الاستراتيجية ورغم تركيزها على إيران وتنظيماتها المسلحة، لم تفسر كيفية احتواء «الأنشطة الخبيثة» المتزايدة لإيران في الشرق الأوسط، ونوهت فقط إلى تشكيل شراكات إقليمية جديدة وتعزيز الشراكات القائمة كوسيلة لمواجهة هذا التهديد المتزايد.

وقالت وثيقة الاستراتيجية «سنعمل مع الشركاء لرفض جميع مسارات النظام الإيراني، وتحييد نفوذه».

ومما لا شك فيه أن الإشارة إلى تشكيل شراكات إقليمية جديدة هي إشارة إلى التعاون بين دول الخليج والمملكة العربية السعودية وإسرائيل، والتي خرجت تأكيدات من الجانب الإسرائيلي بأن اتصالات رفيعة المستوى أجريت بين الجانبين.

إلا أن مستشار المحكمة العليا لشؤون الأمن القومي الأمريكي كان أكثر تحديدا حول التهديد الإيراني لإسرائيل، حيث قال «ماكماستر» مؤخرا: «ما نواجهه هو احتمال وجود جيش بديل على حدود إسرائيل»، لكنه لم يكشف عن كيفية قيام أكثر من ألفي جندي أميريكي في سوريا، بالحد من زحف إيران على حدود إسرائيل.

وفي نوفمبر، كتب أحد المعاهد المعنية بالشؤون العسكرية، إن إيران تواصل توطيد وجودها على طول مرتفعات الجولان من خلال شبكة من القوات الوكيلة مع الاحتفاظ بمواقع هامة في جنوب سوريا، محذرا من أن هذا التطور «سيؤدي في النهاية إلى تدخل إسرائيلي في سوريا».

وفى وقت سابق، أوضحت الحكومة الإسرائيلية أن أي تواجد إيراني على الحدود السورية على مرتفعات الجولان يعتبر تعدي للخط الأحمر، وأفادت الأنباء أن رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتانياهو» قال للرئيس الفرنسى «إيمانويل ماكرون»، إن «إسرائيل» غيرت موقفها تجاه الوضع فى سوريا وستعتبر الأنشطة الإيرانية في البلاد «هدفا».

وأضاف أن «إسرائيل» حاولت حتى الآن التدخل في ما يجري في سوريا. وقال نتانياهو في مقابلة مع ماكرون «بعد الانتصار على تنظيم الدولة تغير الوضع لأن القوات الموالية لإيران أصبحت هي المسيطر».

وكانت القوات الجوية الإسرائيلية قصفت قاعدة إيرانية على بعد 14 كم جنوب غرب دمشق، وكانت القاعدة تهدف إلى إدخال مقاتلين شيعة إلى سوريا وفقا لهيئة الاذاعة البريطانية «بى بى سى»، والتي نشرت في وقت سابق صور أقمار صناعية تظهر أنشطة بناء واسعة النطاق في الموقع.

وجاء هذا العمل الإسرائيلي في أعقاب حادثين آخرين في نوفمبر، عندما أوقف الجيش الإسرائيلي الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران من إقامة معسكر في المنطقة المنزوعة السلاح على سفوح جبل حرمون بالقرب من قرية خضر مجدل شمس الدروز على مرتفعات الجولان.

لفهم خطورة الوضع على «إسرائيل»، يجب النظر في العديد من التقارير الأخرى التي نشرت في نوفمبر وديسمبر، ففي منتصف نوفمبر أنجزت إيران جسرا أرضيا يربط الحدود الإيرانية في العراق مع مرتفعات الجولان السورية والبحر الأبيض المتوسط، وكانت قوات الحرس الثوري الإيراني كشفت عن خطتها تلك في 2016.

كما تقوم إيران ببناء مصانع في سوريا ولبنان حيث تقوم بتصنيع الصواريخ الموجهة وغيرها من الذخائر الدقيقة لاستخدامها في صراع مستقبلي مع إسرائيل، كما كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» مؤخرا أن إيران لديها الآن قوة شيعية بالوكالة مكونة من 125 ألف عنصر في سوريا، تفوق قوات الجيش السوري، وتشير إلى أن الدكتاتور السوري بشار الأسد أصبح دمية في يد طهران.

وتتلقى هذه القوات أوامرها من قاسم سليماني، قائد فرقة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني والذي أشرف عمليا على معاركها في العراق وسوريا، وأصبح القوة المهيمنة على نحو متزايد في كل من سوريا والعراق.

والأسبوع الماضي، نشرت قوات الحشد الشعبي، عناصرها على طول الحدود العراقية السورية رسميا لمساعدة الجيش العراقي، الذي أصبح جزءا لا يتجزأ منه في نهاية عام 2016، ومع ذلك، فإن سقوط كركوك، أظهر بالفعل أن إيران تسيطر على شمال العراق بعد محاولة كردية للاستقلال.

وفي 9 ديسمبر تم رصد «قيس الخزالي»، قائد ميليشيا عصائب أهل الحق الشيعية، بالقرب من مدينةالمطلة شمال إسرائيل، ولم يخفي الخزالي سبب تواجده بالقرب منها، حيث قال «أنا هنا مع إخوتي من حزب الله، المقاومة الإسلامية»، مضيفا أنه يسره أن يعلن «استعدادنا الكامل للوقوف مع الشعب اللبناني، والقضية الفلسطينية، في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي الظالم».

وغير ذلك قال اللواء محمد علي جعفري، قائد حرس الثورة الإسلامية، في نوفمبر إن الحرب المقبلة في الشرق الأوسط «ستؤدي إلى القضاء على النظام الصهيوني»، وأضاف أن مصير جبهة المقاومة متحد، وإذا هاجمت إسرائيل جزءا منها، فإن العنصر الآخر من الجبهة سيساعدها.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020