شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

منها انهيار مالي بأميركا وتزايد الإرهاب.. تسعة سيناريوهات ينتظرها العالم في 2018

من المخاطر التي تواجه العالم في عام 2018: من كوريا الشمالية وتهديد تنظم الدولة ونزاع بحر الصين الجنوبي

نشرت صحيفة «اكسبريس» البريطانية توقّعات «وحدة الاستخبارات الاقتصادية الأميركية»، المستقلة ضمن مجموعة الإيكونوميست لتوفير خدمات التنبؤ والاستشارات بالاعتماد على البحث والتحليل، عن المخاطر العالمية التي تنتظر العالم في العام المقبل 2018؛ موضّحة أنّ هناك تسعة سيناريوهات، تتضمن اندلاع حرب بين كوريا الشمالية وأميركا، وتزايد الانقسامات والنزاعات في الشرق الأوسط، وحدوث انهيار مالي في أميركا.

وقالت، وفق ما ترجمت «شبكة رصد»، إنّ الوحدة تنبّأت بذلك عن طريق قياس المخاطر الحالية ومستوى التأثير على الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

السيناريو الأول: الحرب بين كوريا الشمالية وأميركا

توقّعت وحدة الاستخبارات الاقتصادية تصاعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية الشمالية، بالاعتماد على موقف ترامب تجاه زعيمها «كيم جونج أون»، مضيفة أنّه من الممكن أن يؤدي جمع كوريا الشمالية بين موقف أكثر عدائية تجاه أميركا والسلاح النووي بحلول أواخر 2018 إلى تصاعد صراع مسلح بين الدولتين؛ خاصة بعد الدعوات في أميركا بضرورة ضرب كوريا الشمالية قبل إنجازها مخططها.

زعيم كوريا الشمالية بتابع صاروخًا ناوويًا قبل تجربة إطلاقه

لكن، في ظلّ هذا السناوريو، من المؤكد أنّ كوريا الشمالية ستردّ بالأسلحة التقليدية والصواريخ النووية القصيرة المدى؛ وهو أمر سيؤدي حتمًا إلى تدميرها واليابان، وستنتج عنه تكلفة بشرية هائلة؛ ما يترتب عليه تدمير سلاسل التوريدات العالمية الكبرى.

وستشكّل التكلفة المتسببة فيها الحرب رادعًا قويًا لتأخر الولايات المتحدة في إثارة غضب كوريا الشمالية، ومن الممكن أن تتحول سياستها إلى ضرورة احتوائها على المدى المتوسط.

السيناريو الثاني: تزايد التهديد الإرهابي

توقّعت الوحدة تزايد التهديد الإرهابي العالمي؛ بالرغم من فقدان تنظيم الدولة معظم أراضيه في سوريا والعراق بنهاية العام الجاري. وفي الواقع، تزيد خسائره الإقليمية من المخاطر الأمنية العالمية؛ إذ يتشكّل للجهاديين العائدين حافز أكبر لقيادة هجمات إرهابية في بلدان عبر العالم؛ لمواصلة حربهم في شكل جديد وأكثر أهمية.

أسطول لتنظيم الدولة

وهناك جماعات إرهابية أخرى ستشهد تصاعدًا بعد تنظيم الدولة؛ أبرزها تنظيم القاعدة، المحتمل أن يتمتع بنهضة كبرى في ظل اندثار تنظيم الدولة.

السيناريو الثالث: هجمات سيبرانية كبرى

قالت وحدة الاستخبارات الاقتصادية إنّ العام المنصرم شهد هجمات سيبرانية هدّدت شبكات عالمية كبرى؛ أبرها هجمات «واناكري وبيتيا». وبالرغم من احتواء الضرر الناتج عنها بشكل نسبي؛ فالعام القادم سيشهد هجمات أشدّ فتكًا وأكثر تواترًا، إلى الحد الذي سيصعب فيه على الشركات العالمية والحكومات أن تتخلص من آثارها بسرعة.

السيناريو الرابع: انسحاب جماعي من منطقة اليورو

قالت الوحدة الاستخباراتية إنّ تخطيط اليابان لترك منطقة اليورو في السنوات المقبلة من المحتمل أن تتبعه حركات مماثلة لدول أخرى؛ ما سيلحق ضررًا كبيرًا بالاقتصاد الأوروبي العالمي.

صعدت أسهم اليابان في المدة الماضية بفضل آمال إنقاذ منطقة اليورو

وفي إيطاليا، هناك سخط شعبي متزايد من وجود الدولة ضمن المنطقة؛ وستحدد حالة النظام المصرفي المحلي ونتائج الانتخابات المقبلة مستقبل وجود إيطاليا من عدمه ضمن المنطقة الاقتصادية.

السيناريو الخامس: حروب الوكالة في الشرق الأوسط تشلّ أسواق الطاقة العالمية

توقّعت الوحدة أيضًا أن التنافس المتزايد بين إيران والسعودية سيؤثّر نوعًا ما على النزاعات المقبلة في الشرق الأوسط، كما سيؤثّر تأثيرًا حادًا على أسواق النفط العالمية.

والنهج السعودي «السيئ والعدواني» في المنطقة تجاه قطر والتدخل العسكري في اليمن دفع دولًا في الشرق الأوسط -مثل قطر- إلى التقارب مع إيران وتركيا، وترتب عليه تشكيل محور «إماراتي سعودي مصري» مقابل للمحور «الإيراني التركي»؛ وهو أمر بدوره يعزز الانقسامات في الشرق الأوسط.

رئيس تركيا رجب طيب أردوغان وأمير قطر تميم بن حمد وقّعا عديدًا من اتفاقيات التعاون على مدار السبعة أشهر الماضية

وستضطر الدول الصغرى إلى انتقاء الأطراف الأقوى للانضمام إليها، ومن نتائجه أيضًا أنّ أيّ بلد خارج حدود الشرق الأوسط له مصالح داخل المنطقة سيضطر إلى التدخل العسكري غير المباشر، أو عبر تمويل الجماعات السياسية المنافسة.

السيناريو السادس: تصاعد النزاعات في بحر الصين الجنوبي

في الوقت الذي تنمو فيه الصين قوة عالمية كبرى، حذّرت وحدة الاستخبارات من اندلاع نزاعات بين الصين ودول في جنوب شرق آسيا ببحر الصين الجنوبي؛ إذ سارعت الصين مؤخرًا إلى تشييد الجزر الاصطناعية فيه وتسيير الدوريات البحرية في مياهه.

غواصة صينية في بحر الصين الجنوبي

وتتنازع الصين في هذه المنطقة مع دول فيتنام والفلبين وتايوان وماليزيا وبروناي؛ لكنّ خطواتها رجّحت من إمكانية تزايد التوتر في العام المقبل. وتوقّعت الوحدة ألا يتطور الصراع إلى نزاع عسكري؛ لكنّ هناك احتمالية لاندلاع نزاعات مسلحة صغرى لا ترقى إلى أعمال حروب. غير أنّ الخطورة تتمثل في السيناريو السابع.

السيناريو السابع: تباطؤ نمو الصين

تعاني الصين حاليًا من ركود اقتصادي غير منضبط وطويل الأمد، وتوقّعت وحدة الاستخبارات أنّ النزاعات المذكورة ستتسبب في تباطؤ النمو الاقتصادي، وأن تشهد الصين أكبر تباطؤ نمو قياسي اعتبارًا من العام المقبل.

وغير النزاعات، هناك أسباب أخرى؛ فالصين لم تثبت حتى الآن قدرتها على تمويل مبادرة «الحزام والطريق» العابرة للقارات وأعلنت عنها، كما أنّ تباطؤ النمو الائتماني هناك سبب آخر.

خريطة الدول المشاركة في مبادرة «الحزام والطريق»

وهناك «فقاعات ائتمان» حالية في الصين، وهو أمر سيرتبط حتمًا بانخفاض النمو الاقتصادي؛ وإذا ما رافقه تراجع في أسعار المنازل فقد تكافح الحكومة من أجل السيطرة على الاقتصاد؛ خاصة إذا تعثّرت شركات ومصارف صغرى ومتوسطة تعتمد على القروض في السداد.

وولن يقتصر تأثير ذلك على الصين فقط؛ فإذا لم تتمكّن الحكومة الصينية من السيطرة على دوامة الهبوط الاقتصادية سيؤدي الأمر إلى انخفاض أسعار السلع العالمية بشكل كبير؛ خاصة المعادن.

السيناريو الثامن: انهيار مالي في أميركا

توقّعت وحدة الاستخبارات الاقتصادية هبوط الاحتياطي المالي الفيدرالي تدريجيًا منذ مدة؛ بسبب «برنامج التيسير الكمي»، وهو «الخطوات المتخذة من البنك المركزي لأيّ دولة بهدف تحفيز الاقتصاد» وتشديد السياسات النقدية، وسيرافق حدوث ذلك تعطّل في أسعار الأسهم في الولايات المتحدة؛ الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى سلسلة من ردود الفعل عبر عالم.

ثمّة مخاوف من احتمال حدوث انهيار في سوق الأسهم

السيناريو التاسع: تراجع أسعار النفط

قالت وحدة الاستخبارات الاقتصادية إنّ هناك احتمالًا بتوقّف صفقة الأوبك مع روسيا؛ ما سيؤدي إلى هبوط أسعار النفط والتسبب في موجات صدمة عبر العالم. واتفق منتجو الأوبك وروسيا على تمديد خفض الإنتاج في العام المقبل 2018، ومن المتوقذع التخلّص من نظام الحصص تدريجيًا؛ لكنّ هناك خطرًا يتمثّل في توقف الصفقة نهائيًا؛ ما سيؤدي حتمًا إلى تراجع أسعار النفط.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020