شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

خاشقجي: بن سلمان هو من يحكم السعودية بتخويل من والده

محمد بن سلمان

قال الكاتب السعودي جمال خاشقجي إنه غادر السعودية ليكون «آمنا وحرا، بعيدا عن التوقيف والاقامة الجبرية»

وأضاف خلال حواره مع «عربي21» على هامش مؤتمر مسلمي أميركا في شيكاغو، «لست في حمل التعرض للتوقيف ولا للإقامة الجبرية ولا للمنع من السفر، فاخترت أن أغادر».

وتابع: «كان عندي حدس بوجود حملة اعتقالات كبيرة، وهو شيء مؤلم والبلاد لا تحتاجه، وأتمنى أن يزول بسرعة، أعتقد أن بيد سمو الأمير إيقافه، لأنه بالتأكيد جرى التحقيق مع الموقوفين من معتقلي الرأي وتأكد المحققون أنه لا شيء يستحق، ولدي معلومات بأنه لم يكن هناك أصلا أدلة حقيقية للاعتقال».

وأوضح خاشقجي أن اعتقال أصحاب الرأي ليس إصلاحا، بل هو فعل مضاد للإصلاح، مشيرة:«لكننا هنا في هذه الحملة، ربما نتحدث عن خمسة أو ستة من بين 100 موقوف تقريبا، لكن البقية الباقية هم في طليعة الإصلاحيين على كل المسارات، كالاقتصاد والحرب على الفساد والإصلاح التربوي، وحري بهم أن يكونوا في الصفوف الأولى لقيادة الإصلاح في السعودية، لا في المعتقلات».

وقال إن هناك «محاولة للقضاء على أي مساحة حرة للتعبير عن الرأي، وإن حملة الاعتقالات الأخيرة تحاول إسكات الجميع، والقضاء على أي مساحة في الوسط»، مضيفا أن السعودية تمر بمرحلة مهمة جدا، وهذه التحولات تحتاج إلى تقييم مستمر ومناقشة، وهذه التحولات لا ينبغي أن تقوم برأي شخص واحد، ولا يمكن لتحولات تهم كل مواطن ألا يشارك فيها المواطن، ولو بالحد الأدنى.

وأشار خاشقجي إلى أنه يرى العلمانية طريقة أفضل للحكم من حكم الرأي الواحد السائد حاليا، لأن هناك إلغاء كاملا للمشاركة السياسية.

وفي ما يخص اعتقال بعض الأمراء ورجال الأعمال والأموال، قال الكاتب السعودي إنه لا يعتقد أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان يحتاجها لترسيخ النفوذ، فهو يتمتع قبلها بكل النفوذ، لكنها رسخت أثرا وصغرت الكبار أمامه.

وتعليقا على الأنباء المتداولة عن شراء ابن سلمان يختا ولوحة فنية وقصرا بملايين الدولارات في وقت يتم الحديث فيه عن محاربة الفساد، قال خاشقجي: «نحن نحتاج إلى تعريف ما هو الفساد، فالفساد لا يكون في رشوة أو في صفقة مشبوهة ما بين تاجر وإدارة حكومية، إنما هدر المال العام هو الفساد، حتى لو كان خاصا، فالأمير موظف حكومي وأمواله أصلها من الدولة.. نحن السعوديين لا نعرف ما هي الأموال الخاصة وما مقدارها، وهل من حق الشخص أن يتصرف بأمواله بهذا الشكل».

وأكد أن الأزمة الخليجية مع دولة قطر، أثرت على كل دول مجلس التعاون الخليجي، وعلى العمل الخليجي المشترك، وعلى العلاقة مع الكويت، وعُمان التي تتخذ سياسة النأي بالنفس، مشيرا إلى أنها ضربت فكرة مجلس التعاون الخليجي والاعتماد على الشقيقة الكبرى، ومن المؤلم أن يكون الأمريكيون هم الأحرص على مجلس التعاون الخليجي.

وأكد أن أمريكا تستطيع إنهاء الأزمة متى ما أرادت.

وعن ردة الفعل السعودية حول موقف الولايات المتحدة الأمريكية من القدس المحتلة، قال خاشقجي معلقا على التسريبات عن دور المملكة في القرار الأميركي الأخير، والزيارات إلى إسرائيل، إنه يميل إلى تصديق رواية الديوان الملكي الرسمية، لكنه استدرك بالقول إنه لا تأثير للموقف على الأرض.

وتعليقا على سحب البساط من المؤسسات الدينية، والانفتاح السريع في بعض القضايا التي كانت تمثل محرمات في السابق وتأثير فض التحالف بين الدين والسياسة على الحكم، قال خاشقجي، إن ما يجري شيء طبيعي؛ «الشعب السعودي له الحق في الاستمتاع بمباهج الحياة، ومن الجيد أن توفر الدولة هذا الجانب، وتعطي الدولة الحرية لممارسة ذلك طالما أنه لا توجد أشياء مخالفة لصريح الدين»

وحول الاضطراب في السياسة السعودية الخارجية كما يراها بعض المراقبين، قال خاشقجي إن «هناك وضوحا لدى صانع القرار في ما يريده خارجيا، فهو يريد القضاء على الربيع العربي ومواجهة الإسلاميين، ولا ينبغي علينا المبالغة في قصة لقاء حزب الإصلاح اليمني مع قيادة السعودية والإمارات، ولا المراهنة على اللقاء، فلم يلحقه أي برامج واضحة»

وأضاف أن «محمد بن سلمان هو من يحكم في السعودية بتخويل من والده، ولا أتوقع أن والده سيتنازل له عن الحكم، لأنه لا يحتاج إلى هذا، وما جرت العادة بذلك في السعودية، وهو يستمتع بقوة الملك».

وأكد أن موضوع الأردن ما زال في طور الشائعات، بعد نفي الديوان الملكي الأردني أنباء اعتقال الأمراء.

وأما موضوع لبنان، فختم خاشقجي بالقول إن «الأداء السعودي غير صحيح، وغير منطقي وكاد أن يؤدي إلى خسارة لبنان، وأعاد السعودية إلى المربع الأول هناك، فحزب الله متحكم في البلاد»، متمنيا على المسؤولين السعوديين تغيير السياسات القديمة في التعامل عندما لا يرون أفقا للحل.

 



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020