شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

بـ«السيف الأجرب».. ولي العهد يبدأ خطة تحويل السعودية إلى «المملكة السليمانية»

محمد بن سلمان مع قادة الجيش - أرشيفية

أثيرت حالة من الجدل عقب اعتقال ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اليوم السبت 11 أميرًا بتهمة تنظيم احتجاج في قصر الحكم ورفض أوامر بالمغادرة، تزامنت مع تسريبات كشفها كاتب أميركي عن دور دونالد ترامب في انقلاب الملك السلمان على الأمراء وتصدير نجله محمد على رأس السلطة.

ونقلت صحيفة «سبق» الإلكترونية عن مسؤولين -لم تسمهم- أنّ الأمراء تجمهروا في القصر «مطالبين بإلغاء أمر ملكي نص على إيقاف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء، وطالبوا أيضًا بالتعويض المادي عن حكم القصاص الذي صدر بحق أحد أبناء عمومته».

كتيبة «السيف الأجرب»

وسمع السعوديون للمرة الأولى اليوم السبت اسم «كتيبة السيف الأجرب» التابعة للحرس الملكي، وقالت السلطات إنّها (الكتيبة) تلقّت أمر القبض على الأمراء الأحد عشر.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

دور ترامب

وفي كتاب صدر مساء الجمعة بعنوان «نار وغضب داخل بيت ترامب الأبيض»، نقل عن مراسل البيت الأبيض «جوناثان لومير» تغريدة كتب فيها أنّ «ترامب كان يتبجح أمام أصدقائه بأنّه خطط مع صهره جاريد كوشنير لانقلاب في السعودية من أجل صعود محمد بن سلمان وليا للعهد».

الكتاب لمؤلفه «مايكل وولف» وحاول ترامب منع نشره؛ لأنه يصوّر الأوضاع في البيت الأبيض على أنها «مرتبكة» والرئيس «أخرق»، ونُشر الجمعة بدلًا من الثلاثاء. وهدد ترامب باتخاذ إجراء قانوني بحق المستشار البارز السابق ستيف بانون؛ بسبب تعليقات تنطوي على ما اعتبر «تشهيرًا».

ترامب وابن سلمان

مملكة سلمانية

وفي هذا الصدد، يقول «زهير سالم» مدير مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والسياسية، في تصريح لـ«رصد»، إنّ «محمد بن سلمان بدأ مذبحة الأمراء؛ لإزالة كل العقبات التي يواجهها في الأسرة الملكية، خاصة بعد خروج تسريبات في الـ24 ساعة الماضية تكشف دور ترامب ومساعدته في انقلاب على الأسرة المالكة».

وأضاف أنّه بالرغم من أنّ الأمير محمدًا لا يزال ولي عهد والده الملك سلمان، فهو يحكم فعليًا البلاد؛ ويرغب أن تكون المملكة في أسرة سلمان أو ربما أسرته هو فقط؛ ولتحقيق هذا الهدف، وفي محاولة لتعزيز سلطاته، قرّر تطهير مجتمع الصفوة في البلاد، من بينهم أفراد من الأسرة الملكية؛ وسط اتهامات بتلقي رشى والمبالغة في تكلفة المشروعات.

الأمراء المحتجزون داخل فندق ريتز كارلتون

ورأى«زهير» أنّ الاستقرار السياسي في كبرى دولة منتجة للنفط في العالم بات على المحك؛ لأنّ قدرة ولي العهد على الحكم دون تحدٍّ لسلطته تعتمد على نجاح «حملة التطهير».

الحاكم الفعلي

عُين الأمير محمد وزيرًا للدفاع في 2015؛ عندما أصبح والده «سلمان» ملكًا للبلاد. وفي يونيو من العام نفسه عزل والده ابن عمه الأكبر «محمد بن نايف»، القائد المخضرم لجهاز الأمن؛ وعينه بدلًا منه.

وفي سبتمبر الماضي، قاد ولي العهد الجديد حملة على مفكرين ورجال دين يعارضونه ووضعهم في السجون؛ ويزعم أنّ ذلك يساعده في إصلاحات تؤذن بأكبر تحول منذ عهد الملك عبدالعزيز، مؤسس الدولة السعودية الحالية في الثلاثينيات من القرن الماضي.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية