شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«مجتهد» يكشف السبب الحقيقي لاعتقال 11 أميرًا سعوديًا

محمد بن سلمان مع قادة الجيش - أرشيفية

أورد المغرد السعودي الشهير «مجتهد» تفاصيل جديدة عن اعتقال السلطات السعودية 11 أميرًا تجمهروا في قصر الحكم بالرياض، قائلًا إنّ تحركهم بسبب اعتقال أفراد من الأسرة الحاكمة وإهانتهم وتشويه صورتهم واتهامهم بالفساد.

واليوم، قال النائب العام السعودي في بيان له إنّ الأحد عشر أميرًا اعتقلوا في قصر الحكم بدعوى مطالبتهم بإلغاء أمر ملكي نص على إيقاف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء، ومطالبتهم بتعويض عن حكم قصاص صدر بحق أحد أبناء عمومتهم.

وذكر «مجتهد» في تغريدات على «تويتر» أنّ الأمراء المعتقلين حاليًا تفادوا الذهاب إلى العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز» بسبب «وضعه العقلي»، كما تفادوا الذهاب لولي عهده «محمد» لأنه «الخصم والحكم»؛ فقرروا الذهاب إلى قصر الحكم بإمارة الرياض لمقابلة الأمير «فيصل بن بندر»، كونه من عمداء الأسرة؛ لسنّه الكبرى وأمير أهم منطقة في المملكة.

لكنه قال إنّ الأمير «فيصل بن بندر» يخاف من «ابن سلمان» خوفًا شديدًا ويستحيل أن يتصرف دون أذنه؛ ولذلك كانت ردة فعله «الاتصال بابن سلمان قبل السماح لهم بالدخول، ورفض دخولهم؛ فتملّكهم الغضب وارتفع صياحهم عند الباب؛ فأرسل ابن سلمان كتيبة من الحرس الملكي واعتقلتهم جميعا».

وتابع: «وحتى لا يعطيهم مصداقية أنّهم معترضون على تصرفات ابن سلمان القمعية تجاه الأسرة، ألّف ابن سلمان قصة الاعتراض على الإعفاء من الفواتير وكلّف دليم (في إشارة إلى المستشار بالديوان الملكي سعود القحطاني) أن ينشرها في الإعلام والذباب الإلكتروني حتى يبدو الإجراء ضدهم له شعبية وقبول».

الاعتقال بدواعي التجمهر

وانتشرت صباح اليوم السبت أنباء تدعي أنّ السلطات السعودية أودعت الأمراء في السجن تمهيدًا لمحاكمتهم بتهمة احتجاجهم على قرار ملكي، كما ذكرته صحيفة «سبق» الإلكترونية المقرّبة من النظام السعودي.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها -التي لم تكشف عن هويتها- مبررات اعتقال الأمراء، وقالت إنّ 11 أميرًا تجمهروا للمطالبة بإلغاء الأمر الملكي الذي نص على إيقاف سداد الكهرباء والمياه عن الأمراء، وللمطالبة كذلك بالتعويض المادي المجزي عن حكم القصاص الذي صدر بحق أحد أبناء عمومتهم.

ونتيجة لذلك؛ أصدر «الحرس الملكي» (كتيبة السيف الأجرب) أمرًا بالتدخل حتى قُبض عليهم جميعًا، وقالت «سبق» إنّ أميرًا -ذكرت أحرفًا من اسمه (س. ع. س)- هو من تزعّمهم، مؤكدة أنهم اعتقلوا وزجّت بهم السلطات في سجن الحائر تمهيدًا لمحاكمتهم، و«الجميع سيكونون سواسية أمام الشرع، ومن لم يُنفذ الأنظمة والتعليمات ستتم محاسبته كائنًا من كان».

ويعد سجن الحائر الأكبر الموجود في السعودية، ويقع على بعد 40 كيلومترًا جنوبي العاصمة الرياض، وهو أكثر سجون البلاد تحصينًا؛ إذ يخضع لرقابة أمنية مشددة، اُفتتح عام 1983، وتشرف عليه المباحث العامة السعودية، ومعظم سجنائه مدانون في قضايا إرهاب، بمن فيهم من نفّذوا هجمات لتنظيم القاعدة داخل السعودية، وتقول مصادر أخرى إنّه يستقبل أيضًا سجناء الرأي.

وفي تغريدة نشرها الكاتب السعودي جمال خاشقجي مساء الجمعة، أكّد أنّ السلطات اعتقلت أمراء «بسبب توجيههم انتقادات حيال عدد من القضايا» و«بعضهم كان يغرّد داعيًا للبطش ضد كل من ينتقد الدولة، وأحدهم كان كارهًا للربيع العربي، ويدعو لاستئصال نشطائه، رغم ذلك يجب أن ندعو ألا تكون هناك اعتقالات خارج النظام وأن تحفظ كرامتهم وحقوقهم».

وأضاف «خاشقجي» في تغريدة لاحقة أنّ التغريدات لم يكن لها علاقة بالحرب على الفساد.

تشكيك في الأسباب

في المقابل، شكّك ناشطون سعوديون على وسائل التواصل الاجتماعي في الأسباب التي ساقتها السلطات لاعتقال الأمراء؛ وقالوا إنّ التجمهر كان اعتراضًا على حملة اعتقالات لأقاربهم الأمراء وتغييب ولي العهد السابق الأمير «محمد بن نايف».

وقالوا إنّ الأوامر الملكية الصادرة عن الملك سلمان لم تتضمن في أيّ بند منها إرغام الأمراء على دفع فواتير المياه والكهرباء الخاصة بهم، بخلاف ما تدعي الصحف النظامية.

اعتقالات واسعة

ويأتي الإعلان عن اعتقال هذا العدد الجديد من الأمراء ضمن حملة مستمرة تدعي المملكة أنّها «ضد الفساد» ويقودها ولي العهد محمد بن سلمان، وسط شكوك من أنّ الحملة هدفها تعزيز سلطته ونفوذه؛ تمهيدًا لخلافة والده في قيادة السعودية.

وانطلقت الحملة في 4 نوفمبر الماضي بعدما صدر أمر من الملك سلمان بتشكيل لجنة عليا برئاسة نجله محمد للتحقيق في قضايا الفساد، واتخاذ ما يلزم تجاه المتورطين؛ من أبرزهم ابنا الملك الراحل «عبدالله بن عبدالعزيز» متعب وتركي، إضافة إلى الملياردير «الوليد بن طلال» وعشرات المسؤولين وضباط في الجيش.

ولم يستبعد مراقبون أن يكون من بين أهداف الحملة القضاء على أيّ معارضة من داخل الأسرة لتولي ولي العهد «محمد بن سلمان» عرش المملكة.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020