شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

السيسي يصعد ضد السودان وإثيوبيا بالتحالف مع إريتريا

في الوقت الذي يحشد فيه السودان قواته على الحدود مع دولة إريتريا، جاء الاستقبال الحافل لعبدالفتاح السيسي للرئيس الإريتري أسياس أفورقي، ليكشف عن توجه جديد لمصر في علاقتها مع السودان، وإثيوبيا، ويثير التساؤلات حول جدوى هذا التصعيد، وإمكانية إريتريا حل الأزمة.

الشرق الأوسط: إريتريا هي الحل

وترى صحيفة الشرق الأوسط في نسختها الإنجليزية، أن توقيت توجه عبدالفتاح السيسي إلى توطيد العلاقات مع إريتريا، خاصة بعد فشل المفاوضات الدبلوماسية مع إثيوبيا بشأن أزمة «سد النهضة»، والتوتر السياسي الذي يحيط بمنطقتي القرن الإفريقي والبحر الأحمر، يجعلنا نقول إن النظام المصري أدرك أخيرًا أن إريتريا هي الحل لمشكلاته مع الدول الجوار.

وقد أجرى السيسي محادثات مع نظيره الإريتري أسياس أفورقي حول العلاقات الثنائية وتنسيق الجهود حول كل القضايا المتعلقة بالوضع في منطقة القرن الإفريقي.

ووفقًا للمراقبين الذين تحدثوا إلى الصحيفة، فإن مصر، من خلال التعاون الواسع مع إريتريا، تسعى إلى تحقيق نفوذ أكبر في القرن الإفريقي، وهو أمر له أهمية إستراتيجية بالنسبة لأمنها القومي، مع الوجود التركي والقطري المتزايد هناك، والتوترات مع إثيوبيا والسودان.

وتعتبر إريتريا شريكًا مهمًا لمصر؛ حيث تتمتع بساحل طويل على البحر الأحمر وبوابة رئيسية للسفن التي تعبر قناة السويس المصرية.

وقال الدكتور هاني رسلان، رئيس دراسات السودان ومنطقة حوض النيل في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية لـ«الشرق الأوسط»، إن «الزيارة الأخيرة التي قام بها أفورقي كانت ذات أهمية خاصة نظرًا للتطورات التي تؤثر على أمن البحر الأحمر، مع ظهور الأتراك في الجزيرة السودانية من سواكن، وتحالف اللاحقة بين السودان وقطر وتركيا، والتي تمتد أيضًا إلى إثيوبيا، بلد الذي يشارك في نزاع مع مصر على مياه النيل».

وفي ديسمبر، منح السودان تركيا حق إدارة جزيرة سواكن لإعادة التأهيل، لتصبح مدينة سياحية مهمة على البحر الأحمر، ما أغضب القاهرة.

مصر تتحدى السودان وإثيوبيا

وأكدت وكالة «أسوشيتيد برس» الأميركية، أن مصر تتحدى السودان وإثيوبيا، بتعزيز العلاقات مع إريتريا التي لديها تاريخ طويل من الصراعات مع البلدين وصلت إلى حرب مع إثيوبيا في نهاية التسعينات من القرن الماضي.

وأضافت أن مصر حاولت حل النزاع بشكل ودي مع السودان وإثيوبيا، ولكن كلتا البلدين تصران على موقفهما، ما دفع القاهرة للبحث عن بديل دبلوماسي آخر، من خلال مشروع ضخم لتحلية المياه وتعزيز العلاقات مع باقي الدول الإفريقية.

وقالت إن السودان صعد من حدة التوتر بعد استدعاء سفيره في القاهرة للتشاور، وهو ما قابلته القاهرة بالصمت؛ حيث تتهم القاهرة الخرطوم بالتعاون مع الدوحة وأنقرة ضد مصالحها القومية.

وأوضحت أن مصر تجاهلت الغضب السوداني والإثيوبي من العلاقات مع إريتريا واستقبل السيسي نظيره الإريتري في قصر الرئاسة.

وأكدت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، أن مصر لديها نصيب الأسد من مياه النيل ويبدو أنها لن تتخلى عن هذا الأمر، مشيرة إلى أنّ تعزيز العلاقات بين مصر وإريتريا، يعني أنها لا تعير اهتمامًا للموقف السوداني والإثيوبي.

السيسي والبشير ورئيس وزراء إثيوبيا هايلي ديسالين

حشود عسكرية على الحدود

وأرسل الجيش السوداني الآلاف من جنوده إلى شرق البلاد في وقت تشهد فيه المنطقة توترات بعد أنباء عن وصول تعزيزات عسكرية من مصر إلى إريتريا.

وذكرت مصادر، بحسب قناة الجزيرة، أن القوات السودانية وصلت بالفعل إلى حامية كسلا على الحدود الشرقية، في حين أعلن كل من السودان وإثيوبيا غلق حدودهما مع إريتريا.

ونقلت صحيفة الصيحة السودانية عن مصادر إثيوبية، أن قيادة المنطقة الغربية الإثيوبية أرسلت تعزيزات عسكرية قبالة المثلث الحدودي مع إريتريا والسودان.

بالمقابل، كشفت المصادر ذاتها عن تعزيزات عسكرية إريترية بدعم مصري، وأن حركات متمردة من إقليم دارفور السوداني تجمعت بالقرب من الحدود السودانية الإريترية.

وكشفت مصادر خاصة لمراسل الجزيرة في إثيوبيا، عن وصول تعزيزات عسكرية من مصر تشمل أسلحة حديثة وآليات نقل عسكرية وسيارات دفع رباعي إلى قاعدة «ساوا» العسكرية في إريتريا.

وتعتبر قاعدة ساوا -التي تقع في إقليم القاش بركة المحاذي للسودان في حدوده الشرقية- المقر الرئيس لتدريب جنود الخدمة الوطنية.

وقال رئيس لجنة الإعلام في البرلمان السوداني، الطيب مصطفى، إن «حشودا عسكرية مصرية-إريترية وصلت إلى حدود البلاد الشرقية، ضمن خطة لخلق توترات في المنطقة، إلى جانب دعم المتمردين في الحدود الجنوبية».

وتقاتل «الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال»، منذ يونيو 2011، القوات الحكومية السودانية في ولايتي جنوب كردفان (جنوبا- متاخمة لدولة جنوب السودان) والنيل الأزرق (جنوبا).

وذكرت وزارة الخارجية السودانية، في بيان مقتضب، أمس الخميس، أنها قررت «استدعاء سفير السودان لدى القاهرة السفير عبدالمحمود عبدالحليم إلى الخرطوم بغرض التشاور»، من دون أن تقدم مزيدا من التفاصيل.

أديب: تحسب سوداني

قال مقدم البرامج  عمرو أديب، إن حجم التبادل التجاري بين مصر وإرتيريا جيد جدا ويوازي العلاقات المصرية الإريترية.

وأضاف أديب، خلال تقديم برنامج «كل يوم» المذاع عبر فضائية «أون إي»، أن مصر وقفت مع إريتريا أثناء استقلالها عن إثيوبيا، لافتا إلى أنها من الدول المهمة والمحورية في إفريقيا رغم صغر مساحتها.

وأشار أديب، إلى أنه في الوقت الذي زار فيه الرئيس الإريتري مصر قام رئيس أركان الجيش السوداني بزيارة إثيوبيا، لافتا إلى أن هذا يدل على تحسب السودان من العلاقات المصرية الإريترية.

حجازي: إثيوبيا واخدة حبوب شجاعة 

وقال مقدم البرامج إبراهيم حجازي، إن عبدالفتاح السيسي أكد أهمية إرساء شراكة مستدامة مع إريتريا في قطاعات مختلفة منها الصناعة والزراعة والتجارة والكهرباء والصحة والثروة الحيوانية والسمكية.

وأضاف «حجازي» في برنامج «دائرة الضوء» المذاع على قناة «الأولى المصرية» أن إثيوبيا لم يكفها بدء بنائها لسد النهضة، ولكنها واخدة حبوب شجاعة وأفعالها أكبر من حجمها، موضحا أن الرئيس الإريتري أسياسي أفورقي أكد التعاون مع مصر لتكثيف التعاون الثنائي في مختلف المجالات بما يحقق مصلحة الشعبين وتفعيل الاتفاقيات بين الجانبين في كل الموضوعات.

وأوضح «حجازي» أن جزءا مما حدث في إفريقيا يرجع للإهمال الذي شهدته في سنوات ماضية، مشيرا إلى أن العلاقات مع الدول الإفريقية عادت من جديد بعد عام 2014 ومنذ أن تولى السيسي رئاسة الجمهورية.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020