شبكة رصد الإخبارية
follow us in feedly

«جو أوديل»: على بريطانيا وقف مبيعات الأسلحة للإمارات كما فعلت النرويج

ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي

طالب «جو أوديل»، المسؤول الصحفي عن الحملة الدولية للحرية في الإمارت، الحكومة البريطانية وباقي الدول الأوروبية باتّباع نهج النرويج في وقف تصدير الأسلحة إلى الإمارات؛ بسبب الانتهاكات الحقوقية التي ترتكبها على أراضيها، والمجازر التي ترتكبها في اليمن.

وأضاف، في مقال على صحيفة «ميدل إيست آي» وترجمته «شبكة رصد»، أنّ خطوة النرويجية أقلقت المسؤولين في المملكة المتحدة، خاصة في ظل الضغوط التي تمارس ضدها داخليًا لوقف تعاملها العسكري مع الدول الخليجية.

وأعلنت النرويج تعليق مبيعات الأسلحة والذخائر إلى الإمارات، معربة عن قلقها من إمكانية استخدام هذه الأسلحة في اليمن والتي ساهمت في تعميق الأزمة الإنسانية التي اجتاحت البلاد منذ بدء الحرب في 2015، ووفقا للأمم المتحدة، قتل ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص في الحرب اليمنية، ووجود 7 مليون على حافة المجاعة.

موقف مبدئي

ويشكل الموقف الذي اتخذته النرويج، واحدا من أكثر المواقف المبدئية التي يجب أن تتخذها الدول الأوروبية فيما يتعلق بحرب اليمن، وفقا لأوديل، والذي أكد أيضا أن النرويج كانت تصدر الأسلحة إلى الإمارات منذ عام 2010، وتضاعفت مبيعاتها من 5.1 مليون دولار في 2015 إلى 9.9 ملايين في 2016.

وأكد أيضا، انه لا يوجد أي إشارة حتى الآن، على أن الحكومة البريطانية ستحذو حذو النرويج، كما لم تبدر إشارات عن اتخاذ الولايات المتحدة وفرنسا نفس الموقف، مشيرا إلى أنهما يعتبران المصدران الرئيسيان للأسلحة إلى دول الخليج.

ومنذ مارس 2015، استطاعت الحكومة البريطانية عقد صفقات أسلحة مع السعودية بأكثر من 4.6 مليار جنيه استرليني، وأكثر من 350 مليون جنيه استرليني للإمارات، ووفقا للأمم المتحدة، قتل وأصيب بسبب تلك الأسلحة، ما لا يقل عن 3500 طفل يمني وتشريد أكثر من 3 مليون آخرين.

وهناك ضغوطا تمارس حاليا ضد الحكومة البريطانية، لوقف مبيعات الأسلحة إلى السعودية، لدرجة أن حملات خرجت العام الماضي، ضد تجار الأسلحة الحكومية ورفع دعاوى لبطلان الاتفاقيات الموقعة مع الدول الخليجية، ورغم أن المحكمة العليا علقت القضية، إلا أنها سلطت الضوء على العلاقة الوثيقة بين المملكة المتحدة والسعودية.

البريكسيت تاجر أسلحة

ومع انطلاق مفاوضات «الريكسيت» ازدادات العلاقات البريطانية الخليجية أهمية، وكانت بمثابة فرصة لـ«تريزا ماي» في سد الفجوة في العجز التجاري، وكذا تعزيز العلاقات مع شبه الجزيرة العربية، مضيفا أن هناك صفقات جاهزة للتوقيع الآن مع الدول الخليجية، بجرد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مارس 2019.

وتقدر إحدى تلك الصفقات بـ41.5 مليار دولار أمريكي، وهي صفقة أبرمت العام الماضي، وهي مؤشر على أن قطاع الأسلحة البريطاني سيرتفع بشكل كبير بعد خروج بريطانيا من الاتحاد.

ومفاوضات البريكسيت في صفقة الأسلحة بدلا من معالجة المشاكل الهيكلية العميقة في الاقتصاد البريطاني، سيعتمد الاقتصاد بشكل كبير على قطاع الأسلحة، وأشار الكاتب في هذا السياق إلى تصريحات وزير الدفاع السابق «ماكيل فالون»، والذي أكد أن سجلات السعودية فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان، غير مفيدة لمبيعات الأسلحة البريطانية إلى السعودية.

وزيادة اعتماد بريطانيا على قطاع الأسلحة لتحسين الاقتصاد، يمثل دليلا على أن تلك الحكومة توافق ضمنيا على الانتهاكات الحقوقية التي ترتكب بتلك الأسلحة، مضيفا أن نفس الأمر ينطبق على علاقتها بالإمارات، والتي يستضاعف حجم التجارة الثنائية معها إلى 25 مليار جنيه استرليني بحلول عام 2020.

وتوقع الكاتب أن يغضب قرار النرويج المسؤولين في الحكومة البريطانية، والذين يرغبون في الحفاظ على تلك العلاقة مع الدول الخيجية والقائمة على مبيعات الأسلحة.

قشرة الحداثة

في السنوات الأخيرة، اتخذت الإمارات عدة غجراءات من اجل إعادة تحسين صورتها على الصعيد العالمي، وخاصة في المملكة المتحدة، وأشار ادويل، إلى أن إسم الإمارات حاليا في بريطانيا مرتبط ارتباطا وثيقا بنادي أرسنال لكرة القدم، موضحا أنه أحد المساعي التي اتخذتها في هذا السبيل – تحسين صورتها.

ويعرف عن الإمارات انتهاكها حقوقًا على أراضيها، إلا أن البريطانيين نادرا ما يتحدثون عن ذلك.

ووصف الإجراءات التي تتخذها لتحسين صورتها، كترسيخ صورة ذهنية عن مباينها الشاهقة أو إنشاء نسخة من متحف الوفر، بأنها قشرة حداثة، مضيفا أن الإمارات لديها واحدة من أعلى معدلات السجناء السياسيين والاختفاء القسري وقمع حرية التعبير.

ومما يدل على تواطؤ بريطانيا مع الإمارات، ما أشار إليه الكاتب، برفض وزير المملكة المتحدة للقوات المسلحة، مارك لانكستر، بالإفصاح عن الأنشطة العسكرية لبريطانيا في منطقة شبه الجزيرة العربية، ووفقا لتقرير صادر في 2016، ساعدت بريطانيا الإمارات في تدريبات عسكرية وتوفير تقنيات الأمن والمراقبة للنظام الإماراتي.

وبالإضافة إلى ذلك، قامت شركة «بي إي إي سيستمز» في العام الماضي بتصدير تكنولوجيا المراقبة إلى الإمارات، وهي تكنولوجيا تستخدمها لتقييد حرية التعبير والتجمع.

أدوات القمع

وأسفرت هذه العلاقات عن اعتقال عشرات الأشخاص واحتجازهم لتهم بسيطة، كالمشاركة على فيس بوك مثلا، مضيفا «على الحكومة وشركات التقنية البريطانية، ان تعرف أنها بذلك وفرت للإمارات أدوات جديدة لقمع مواطنيها»؛ لذا فهي تعتبر متواطئة معها.



X

تنفيذ و استضافة وتطوير ميكس ميديا لحلول الويب تنفيذ شركة ميكس ميديا للخدمات الإعلامية 2020